السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

حوارات الضبعة.. أين يقف المشروع النووى الآن؟

حوارات الضبعة.. أين يقف المشروع النووى الآن؟
تحولت المعارضة الشديدة من أهالى مدينة الضبعة لإقامة مشروع المحطة النووية على أراضيهم إلى تأييد مطلق وثقة تامة فى القوات المسلحة والدولة المصرية، بعد جلسات المصالحة التى عقدها معهم عدد من القيادات العسكرية والتنفيذية بالمحافظة، علاوة على جلسات الحوار المجتمعى التى نظمتها السلطات المحلية هناك بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين فى مجال الطاقة الذرية والأمان النووى. بعد مرور ما يقرب من عام ونصف العام على إعلان توقيع اتفاقية تمويل المشروع بين الحكومتين المصرية والروسية، نظمت «الدستور» زيارة خاصة إلى مطروح للحديث إلى القيادات الشعبية والرسمية لمعرفة ما يجرى على أرض الواقع. 

نقلة نوعية كبيرة أحدثها المشروع فى حياة أهالى المدينة التى عانت فى السابق ضيق مصادر الرزق، قبل أن تتبدل أحوالهم ويشعروا بتحسن ملموس فى الخدمات، بداية من توصيلهم بالشبكة القومية للطرق، مرورا بإقامة محطة كهرباء خاصة بالمدينة، وصولا إلى إقامة عدد من المشروعات والمحال التجارية لخدمة العاملين فى المشروع، خاصة المدرسة النووية التى ينتظر أن يتم تدريب العمالة الخاصة بالمحطة النووية فيها.

محافظ مطروح: وضع حجر أساس المحطة منتصف يونيو المقبل
كشف اللواء علاء أبوزيد، محافظ مطروح، أنه سيتم وضع حجر أساس محطة الضبعة النووية، منتصف يونيو المقبل، على أن يسبق ذلك التوصل لاتفاق نهائى على كامل بنود عقود المشروع، قبل نهاية مايو الجارى. 

وقال «أبوزيد»، إن «الضبعة» تحظى باهتمام خاص من القيادة السياسية، بدليل اختيارها لبناء أول مفاعل نووى مصرى، بخلاف إنشاء مدرسة نووية ومحطة للكهرباء ومحور سفر يربط المدينة بباقى المحافظات ويوفر على سكانها ما يقارب 100 كيلو متر من «الضبعة» إلى «القاهرة».

بداية.. ما آخر تطورات مشروع المحطة النووية على أرض الواقع؟
- آخر خطواتنا فى تنفيذ المشروع كانت الحوار المجتمعى مع أهالى «الضبعة»، الذى شارك فيه العديد من فئات الشعب والإعلام وخبراء روس، والحمد لله حصلنا على موافقة كانت أشبه بـ«مظاهرة حب وتأييد» لكل مشروعات الرئيس وإنجازاته، وليس مجرد موافقة على مشروع الضبعة فحسب.

ضيوف الحوار المجتمعى كانوا «مش مصدقين»، ووزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر سألنى: «إنتم وصلتم للنتيجة دى إزاى مع الأهالى بعد أن كانوا معترضين بشدة على المشروع؟» فقلت له: «ذلك جاء بسبب ثقتهم فى الرئيس السيسى، ولأننا جلسنا طويلا نتحاور ونشرح لهم أهمية المشروع بالنسبة لمصر فوصلنا لتلك النتيجة».

وإلى جانب الحوار المجتمعى يعمل الخبراء الروس حاليًا على تأهيل وتخطيط أرض المشروع.

متى يتم وضع حجر الأساس والافتتاح الرسمى بعد توقيع العقود؟
- وضع حجر أساس المشروع سيتم منتصف يونيو المقبل، والتوصل لاتفاق نهائى على كامل بنود المشروع سيكون قبل نهاية مايو الجارى، والإعلان عن افتتاح المدينة السكنية للمتضررين من أهالى «الضبعة»، الذين سلموا أراضيهم طواعية للدولة لثقتهم فى القيادة السياسية سيتم فى أقرب وقت، عقب الانتهاء من كافة التجهيزات النهائية.

كيف وصلتم إلى مرحلة إقناع أهالى «الضبعة» بتسليم أراضيهم للدولة؟
- بذلنا مجهودًا جبارًا شارك فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصيا والقوات المسلحة حتى وصلنا إلى مرحلة الحوار المجتمعى، للدرجة التى جعلت الجميع مندهشًا من تحول رأى أهالى «الضبعة» من الرفض تمامًا للمشروع، وصولًا إلى الموافقة عليه، وهو ما أثار انطباعًا طيبًا للغاية تجاههم، حتى من قبل الوفود الدولية التى زارت المنطقة والتقت بالأهالى.

كيف رأت هذه الوفود الدولية موقف أهالى «الضبعة»؟
- كانوا مندهشين للغاية، خاصة أنهم زاروا بلدانًا عديدة أكثر تحضرًا رأوا فيها مقاومة ورفضًا كبيرًا للمشروع، إلا أنهم هنا فى مطروح فوجئوا بترحيب المواطنين.

هل كانت هناك «أسباب خفية» لرفض الأهالى للمشروع فى البداية؟
- نعم، هناك من أراد استغلال الأرض فى إقامة مشروعات سياحية، وحاول مستثمرون تحريك الأهالى ضد الدولة وفعلا نجحوا فى البداية، وهو ما تمثل فى اقتحامهم خلال ثورة 25 يناير وأيام الانفلات الأمنى أرض المشروع، وكان هناك شحن من أصحاب المصالح وتخويف للأهالى من المشروع.

ما الذى فعلتموه لمواجهة أصحاب المصالح هؤلاء؟
- على الفور بدأنا الحوار مع الأهالى وبدأنا فى شرح أبعاد المشروع وتفاصيله كاملة لهم، وكانت ثقة المواطن المطروحى فى القيادة السياسية عامل نجاح كبيرا، والقوات المسلحة تعاملت باحترافية عالية، وتمت إعادة تقييم التعويضات من جديد بشكل منصف، كما أن بدء العمل على الأرض جعل للمشروع مصداقية كبيرة.

كنا خلية نحل، الجميع فيها يعمل ويجتهد ويبذل العرق حتى وصلنا لهذه النتيجة، ووافق الأهالى رغم أنهم عاشوا لسنوات ومحرومين من الخدمات والبنية التحتية وغيره، خاصة المياه، ومع ذلك كانوا أكثر وطنية وانتماء من كثيرين.

وماذا عن تطورات المدينة السكنية للمتضررين؟
- المدينة السكنية تقام على مساحة 2380 فدانا فى أرض «الضبعة»، وتضم 1500 وحدة سكنية على الطراز البدوى، و324 عمارة سكنية، وسيتم الإعلان عن افتتاح المرحلة الأولى منها قريبا بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى.

تم الانتهاء بالفعل من عمليات البناء والتشطيب النهائى لـ500 منزل بدوى، بخلاف افتتاح عدد من المبانى الخدمية الملحقة بالمدينة من طرق أسفلتية وشاطئ عام وأعمدة إنارة بالشوارع، وانتهينا كذلك من بناء وتشطيب المسجد الكبير فى المدينة، وهو أول مبنى داخلها تم استخدامه من قبل الأهالى.

ومع افتتاح المرحلة الأولى من المدينة السكنية، سيتم الإعلان عن بدء المرحلة الثانية التى سيتم تشطيبها خلال العام المقبل.

ما مساحة الأراضى التى سلمها المواطنون للدولة؟
- مساحة الأراضى التى تم تسليمها 12 ألف فدان، وستعوضهم القوات المسلحة عنها وفق كل عائلة والمساحة التى تمتلكها وتنازلت عنها، وذلك عبر لجنة مشتركة يترأسها مكتب المخابرات الحربية فى مطروح وهيئة المساحة ومسئولو محافظة مطروح وجميع الأجهزة المعنية.

عمد وشيوخ قبائل وشباب مطروح ضربوا أروع الأمثال فى الوطنية، فهم حماة بوابة مصر الغربية بفضل وعيهم وحبهم لتراب بلدهم والرئيس عبدالفتاح السيسى يحبهم ويهتم بمطروح وأبنائها، وأوصانى بإجراء تنمية شاملة للمحافظة وتغييرها فى جميع النواحى للأفضل.

هل بدأتم فى صرف تلك التعويضات التى أشرت لها؟
- بالفعل تم صرف المرحلة الأولى من التعويضات لجميع الأهالى الذين كان لهم أرض داخل مشروع الطاقة النووية، ويتم حاليا تجهيز مبالغ المرحلة الثانية، وسيتم تسليمها وصرفها لمستحقيها طبقا للضوابط الموضوعة، ولن يضار أحد.

يبلغ إجمالى الدفعة الثانية المقرر صرفها خلال الأيام المقبلة للأهالى، من خلال هيئة المساحة، 134 مليونا و200 ألف جنيه، وذلك طبقا للكشوف الموجوده والحصر، وستصل التعويضات لمستحقيها.

 ما التكلفة الإجمالية للمشروع النووى؟
- التكلفة الإجمالية للمحطة النووية تبلغ 26 مليار دولار، بإجمالى 4 وحدات تبلغ طاقة كل منها 1200 ميجاوات، وتنتمى المحطة إلى ما يسمى «مفاعلات الجيل الثالث»، وهى تقنية خاصة بأحدث طرازات المفاعلات النووية السلمية فى العالم، وبدخولها حيز التنفيذ قريبا ستصبح مصر فى مصاف الدول الكبرى فى إنتاج الطاقة النووية المستخدمة فى الأغراض السلمية.

هل تتابع بنفسك تطورات تنفيذ المشروع؟
- أتابع باهتمام جميع مراحل التجهيزات بالمحطة يوما بيوم وساعة بساعة، وجميع العاملين بالمحافظة مهتمون بالمشروع ويقدمون الدعم اللوجيستى المطلوب، ووجهت بتذليل كافة العقبات التى من الممكن أن تقابل فريق الخبراء الروس الموجودين بالمحطة، وأزورهم من حين لآخر لمتابعة العمل على أرض الواقع، والعمل فى موقع المحطة يجرى على قدم وساق من أجل تحقيق الحلم النووى.

ما أبرز المشروعات الأخرى التى تقام بالتزامن مع المحطة النووية؟
- أعمال الإنشاءات فى مدرسة الضبعة الفنية المتقدمة للتطبيقات النووية تجرى بشكل سريع، ومن المنتظر أن تبدأ الدراسة فيها مع بداية العام الدراسى الجديد، وهى أول مدرسة نوعية للتقنية النووية فى الشرق الأوسط، وبمثابة حلم للمصريين ولأبناء مطروح فى تعليم جديد خاص بالمفاعلات النووية.

المدرسة ستحقق فرصة ذهبية لأبناء مطروح فى أن يكون أبناؤهم أول جيل يتخرج فيها، وهى تضم تخصصات كهرباء وإلكترونيات وميكانيكا، ومكونة من طابق أرضى و3 طوابق علوية عبارة عن 15 فصلا دراسيا، بالإضافة إلى المكاتب الإدارية والخدمية وملاعب كرة قدم وسلة وطائرة ومسرح رومانى مكشوف.. باختصار هى مدرسة تليق بحجم ومكانة المشروع.

وهل هناك مشروعات أخرى غير المدرسة النووية؟
- يوجد أيضًا المدينة السكنية للمتضررين من الأهالى التى سبق أن أشرنا إليها، وتم الموافقة كذلك على إنشاء محطة محولات الضبعة الجديدة، جهد 220/66/22 كيلو فولت بتكلفة 3.2 مليون جنيه، بمشاركة شركة «كهرباء البحيرة».

محطة المحولات تلك تخدم المدينة السكنية الجديدة والمحطة النووية، وسيتم الاستفادة منها أيضا فى إيصال التيار الكهربائى لمدينة «الضبعة» وضواحيها عبر كابلين أرضيين بطول 6 كيلو مترات، بعد أن كانت تغذية المدينة بالكهرباء تتم عن طريق خطين هوائيين قادمين من محطة محولات «الحمراء» فى «سيدى عبدالرحمن» بطول 45 كيلو مترا، كانا يتأثران بالعوامل الجوية، ما يتسبب فى انقطاع دائم للتيار الكهربائى.

وتستوعب محطة المحولات أحمالا إضافية فى المستقبل مع الاحتفاظ بالخطوط الهوائية كبديل احتياطى بين المحطتى «الحمراء» و«الضبعة الجديدة».

كم يبلغ متوسط فرص العمل التى وفرها المشروع للأهالى؟
- العمل بالمدينة السكنية للمتضررين ومساكن العمال والخبراء الروس وفر حوالى 10 آلاف فرصة عمل حقيقية من خلال الشركات العاملة فى المشروع البالغة 29 شركة تساهم فى إنشاء المدينة، وتم توفير 500 وظيفة بشكل مباشر لأبناء «الضبعة» فى المرحلة الأولى.


عمدة الضبعة: معدلات الأمان 100%.. والدفعة الثانية من تعويضات المتضررين قريبًا
قال على هنداوى، عمدة مدينة الضبعة، إن المشروع النووى سيضع الضبعة على خريطة الاستثمار العالمية، ويعطى للمنطقة فرصة تنموية لا تتوافر لمثيلاتها من مدن المحافظة، عن طريق تأسيس الطرق، وشبكات الربط الكهربية، لافتًا إلى سعادة أهالى المنطقة بتحول مدينتهم إلى مدينة جاذبة للاستثمارات، بما يعنيه ذلك من توفر فرص العمل، وتقليل نسب البطالة.

وثمن هنداوى جهود القيادة السياسية وخطتها لتأسيس المدارس الفنية المتخصصة فى الطاقة النووية، كاشفًا أن المدرسة الفنية الأولى يتم بناؤها حاليا لتدريب العاملين وتأهيلهم للعمل فى المشروع الضخم، الذى يتطلب رفع معدلات الكفاءة والمهنية إلى أقصى حد.

وكشف أن القيادة السياسية تفهمت طلبات الأهالى وتضررهم من تقييم لجنة التعويضات الأولي، خصوصًا أن ملكية معظم الأراضى كانت بوضع اليد، مما أسهم فى التوافق على تعديل المبالغ المالية، مشيرًا إلى أن سعر الفدان، حسب تقييم لجنة التعويضات، بلغ 29 ألف جنيه.

وقال «هنداوى» إن أهالى الضبعة حصلوا على الجزء الأول من التعويضات مقابل الأراضى التى تم تخصيصها للمشروع، و«قريبًا سيتم الانتهاء من صرف المرحلة الثانية من التعويضات، على أن يتم صرف القسم الثالث لاحقًا».

وذكر أن الحوار المجتمعى الذى تم بين القيادة السياسية والأهالى، وزيارات الوفود المختلفة من كوريا والصين وروسيا، والمؤتمرات المتكررة أسهمت فى إزالة حالة القلق التى كانت تسيطر على السكان، ونجحوا فى إزالة المخاوف بعدما تفهم أهل المنطقة أن معدلات الأمان تكاد تبلغ 100%، مما أسهم فى اقتناعهم بجدوى وأهمية المشروع الاقتصادية والعلمية والسياسية.

وتابع: «لم تسجل شكوى واحدة من أهالى الضبعة بخصوص المشروع، مما يوضح مدى تفهمهم واقتناعهم بالأمر»، كاشفًا أنه يتم الآن توظيف أكثر من 350 عاملا، للعمل فى المراحل الأولية للمشروع، وأن العدد سيرتفع ليبلغ 10 آلاف عامل، مع الدخول فى المراحل المتقدمة، بما يفتح الباب أمام مزيدٍ من العمالة سواء من أهالى المنطقة، أو من أهالى الدلتا، والمحافظات المجاورة.

واختتم هنداوى حديثه بتوجيه الشكر نيابة عن أهالى ومشايخ الضبعة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، مؤكدا ثقته وثقة المقيمين بالمنطقة فى وعود القيادة السياسية، التى لم تدخر جهدا فى تطوير وتحديث المنطقة، وهو ما يلمسه الأهالى بأنفسهم كل يوم على أرض الواقع.

سكرتير محافظة مطروح: لا انبعاثات ضارة من المحطة
قال علاء عبدالشكور، السكرتير العام المساعد لمحافظة مطروح، إن الاستعدادات الخاصة بالمشروع القومى النووى تتم على قدم وساق، سواء من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أو من الجهاز التنفيذى، أو من أهالى مطروح وترحيبهم بالمشروع باعتباره حلما ظل يراود المصريين طويلا.

وأضاف «عبدالشكور»، أن أهالى مطروح استقبلوا فعاليات الحوار المجتمى حول المشروع بحفاوة كبيرة ومشاركة جماهيرة عريضة.

مشيرًا إلى أن حالة الرضا الشعبى لأبناء مطروح والضبعة، تعود لنجاح القيادة السياسية والقوات المسلحة التى استطاعت بعد 40 عامًا تحقيق معادلة صعبة تلبى مصلحة الوطن والمواطن كعنوان مصر الجديدة، بتلاحم أبنائها من أجل تحقيق حلم المصريين النووى السلمى.

وشدد على أن أهالى الضبعة لم ينخدعوا بالشائعات المغرضة حول الآثار السلبية للمشروع، ولم يتأثروا بتلك الأفكارِ التى كانت تسعى لإبعاد المشروع عن منطقتهم، للاستفادة من الأرض فى أغراض أُخرى، بل سلموا أرض المحطة النووية طواعيةً ودون قيد أو شرط للدولة، إيمانًا بدورهم ومسئوليتهم الوطنية، واستمرارًا لمواقف أبناء مطروح الوطنية كحماة البوابة الغربية لمصر.

وأضاف «عبدالشكور»: «المشروعَ النووى يعمل على تحقيق التنمية والاستقرار من خلال تأكيد مَردوده الإيجابىِ على التنميةِ الشاملةِ بمصرِ عامة ومحافظةِ مطروح خاصةً، وتوفير مصدر للطاقة وعائد اقتصادى قوى، ويعد مَصدرَ فَخر واعتزاز لكل مصرى، مع الإيمان بأن التطورَات الاقتصادية والتكنولوجية لا تَقِل أهميةً عن التطورَات العسكريةِ والسياسيةِ، مشيرا الى أن محطة الضبعة تتميز بأنها لا يصدر عنها أى انبعاثات للغازات الملوثة أو غازات الاحتباس الحرارى، فضلًا عن أنها تتمتع بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة فى محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وتابع: أن المحطة النووية سيكون بها أعلى معايير الأمان النووى المتبعة حول العالم، بأحدث التقنيات فى ذلك المجال «الجيل الثالث» الذى سيعمل على دخول مصر ضمن قائمة الدول المصدرة للطاقة، ويوفر آلاف فرص العمل للشباب، مع التأهيل العلمى للإنسان المِصرى وتدريبه على أحدث تقنيات العمل فى ذلك المجال، بالإضافة إلى أنه سيجعل المنطقة متفردة بأول محطة نووية فى شمال إفريقيا.

عضو «تنسيقية الأهالى»: «الحوار المجتمعى» أزال مخاوفنا
كشف مستور أبوشكارة، عضو اللجنة التنسيقية لأهالى الضبعة، عن حدوث تغيير جذرى فى الحالة الاقتصادية والمعيشية لأهالى المنطقة بعد البدء فى تدشين المشروع النووى بها، وقال: «قبل الإعلان عن المشروع كنا مجرد مدينة صحراوية مهملة، ولم يكن هناك أى خدمات أو تنوع فى مصادر الدخل وهو ما دفع العديد من الأهالى لهجر المدينة بحثا عن مصادر للرزق، إذ لجأ بعض المواطنين للعمل بالقرى والمدن المجاورة، أما الآن فيوجد تنمية شاملة فى المدينة حيث تم ربطها بشبكة الطرق القومية ويتم الآن إنشاء صرف صحى ومدينة سكنية جديدة ومدرسة فنية للطاقة النووية، وهذا بخلاف ربط الضبعة بشبكة الكهرباء الرئيسية، كما أصبح بها مشروعات ومحلات تجارية وحركة شراء وبيع كثيفة لا تتوقف وتنتظر المزيد».

ومضى «أبوشكارة» فى شرح التغيرات التى طرأت على الأوضاع المعيشية للسكان قائلا: «الكهرباء فى الماضى كانت تنقطع لساعات متواصلة وحينما تعود كانت تأتى ضعيفة للغاية لأنها كانت تأتى من مدينة العلمين عبر أسلاك هوائية ومحطات متهالكة، أما الآن فالوضع مختلف تماما حيث تم إنشاء محطة جديدة داخل سور المحطة النووية لم يرها أحد بسبب الحراسة الأمنية المشددة وهذه المحطة تغذى مدينة الضبعة فقط والمدينة السكنية عبر أسلاك جديدة، بالإضافة لوجود شبكة كهربية أرضية كاملة بالمدينة، مما أدى إلى عدم انقطاع الكهرباء على الإطلاق علاوة على قوة التيار وثباته».

وأضاف «أبوشكارة» أن إجمالى مساحة مدينة الضبعة يبلغ 12 ألف فدان، استقطعت الحكومة منها 2800 فدان لبناء المدينة السكنية، وباقى المساحة تم تخصيصها لصالح بناء المحطة بطول 13 كيلو مترا على طريق مطروح، مشيرًا إلى أن هذه المساحة الآن خالية من السكان، لحين تسلم الأهالى المدينة الجديدة.

 ولفت إلى أن المشروع لاقى فى البداية اعتراضا كبيرا من الأهالى، بسبب نزع الأرض لإنشاء المحطة بالإضافة لسيل الإشاعات الذى صاحب الإعلان عن المشروع حول الأخطار التى تسببها المحطات النووية، ولكن بعد المصالحة الوطنية والحوار المجتمعى مع القوات المسلحة والتعهد بصرف تعويضات عن الاراضى تمت طمأنة الأهالى من جانب القيادة السياسية.

وقال إن عقد مؤتمرات وندوات للأهالى فى حضور العلماء والخبراء والمتخصصين، وخبراء من وزارة الكهرباء جعل الجميع يسلمون الأمر للقوات المسلحة مقتنعين بأهمية المحطة النووية ومدى الأمان الذى تتمتع به مثل هذه المشروعات، وتابع: «نحن واثقون من أن القوات المسلحة لن تفعل شيئا يضر بنا ولم يعد هناك مجال لمعارضة المشروع».

وأكد أن التعويضات المادية جزء من التعويض العام الذى يتضمن استفادة الأهالى بشكل مباشر من الوظائف والمساكن الجديدة والتعليم فى المدرسة النووية والخدمات الأخرى.

 واستطرد: «نحن الآن راضون تماما بالإضافة إلى أن أهالى الضبعة مقدرون للظروف الاقتصادية للدولة فى الوقت الحالى، ويعلمون أن تعويضات الضبعة ليس لها سابقة فى التاريخ المصرى لأن الدولة لم تعوض أحدا من قبل على ملكية وضع اليد على الأراضى».

وقال ممثل اللجنة التنسيقية: «تواصلنا مع المسئولين بالمحافظة وأبلغونا أننا سندفع التكلفة الحقيقية للمبانى بالتقسيط المريح بينما تتحمل الدولة كافة المرافق الباقية، وسنحصل على جميع الخدمات مجانا، باعتبارها هدية الرئيس لنا».
 
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة