استطلاعات الرأي تظهر دائما أن إيمانويل ماكرون سيفوز بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة في7 مايو المقبل، على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، ورغم ذلك هل من الممكن أن تخطئ التوقعات؟
سؤال حاولت صحيفة "ويست فرانس" ا?جابة عليه مع اشتداد المنافسة بين ماكرون ولوبان قبل أيام من الجولة الحاسمة.
وأوضحت الصحيفة أن مرشحة "الجبهة الوطنية" حصلت في الجولة الأولى على 21.30? من الأصوات، أي ما يقرب من مليون صوت وراء إيمانويل ماكرون (24.01?).
وأوضحت أنه منذ انتهاء الجولة الأولى، استطلاعات الرأي التي نشرت تميل إلى تأكيد أن ماكرون سيحصل على نحو 60? من الأصوات مقابل 40% لخصمه، لكن يوم الخميس، بعض استطلاعات الرأي أظهرت أن الفجوة ضاقت بين المرشحين بمقدار أربع نقاط.
وأشارت "ويست فرانس" إلى أنه رغم صعوبة لحاق مرشحة اليمين بمنافسها ظاهريا إلا أنها تمتلك بعض الآمال.
وبينت أنه في 2012، حصل فرانسوا أولاند على 51.64? من ا?صوات مقابل 48.36? لنيكولا ساركوزي، ومع 34?86 مليون صوت أي (حوالي 75.6? من المسجلين على القوائم الانتخابية)وصل أولاند إلى ا?ليزيه بـ 17?44 مليون صوت.
وفي انتخابات2017، وصل عدد الناخبين إلى 47?6 مليون صوت، ووفقا لمعهد "أيبسوس" يمكن للوبان الحصول على حوالي 9? من أصوات الناخبين الذين صوتوا لجان - لوك ميلينشون، و4? من ناخبي بينوا هامون، و33? من مؤيدي فرانسوا فيون.
في المقابل يمكن لماكرون الحصول على 62% من أصوات مؤيدي ميلنشون، ونحو 79% من أصوات بنوا هامون و48% من ناخبي فيون.
وبحساب هذه ا?صوات سيحصل مرشح "إلى ا?مام" على نحو 10 ملايين صوت إضافية (نحو 9?9) مقابل 3 ملايين للوبان (نحو 3?2).
ومع وجود دعم من ناخبي نيكولا دوبونت أينان والمرشحين الصغار الآخرين الذين سيصوتون في الغالب إلى مارين لوبان، فإنه من الممكن فوز الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أنه إذا بلغت نسبة الإقبال نحو 50? (11.9 مليون صوت مطلوبة للفوز)، أو حتى أقل، مارين لوبان لديها قاعدة انتخابية تسمح لها نظريا بالتساوي مع إيمانويل ماكرون.
عالم الفيزياء والباحث سيرجي غالام حذر في مقابلة مع صحيفة "ليبراسيون" من أثار ما أطلق عيله "الامتناع عن التصويت ظاهرة خادعة" ومن الصعب جدا التنبؤ بها.
لكنه يوضح أن مجموع ا?صوات إذا وصلت 79? وحصلت لوبان على 44? من نوايا التصويت ستحصل على الأغلبية 50.25?.
وأوضحت الصحيفة أن كثير من الناخبين يرفضون بشكل قاطع التصويت لـ"الجبهة الوطنية" وسيصوتون بأغلبية ساحقة لصالح المرشح الذي يعارض ذلك، كما كان الحال بالنسبة لليسار في عام 2002، عندما صوت الناخبون لشيراك بدلا من جان ماري لوبن والد مرشحة الجبهة.
لكن غالام يخشى من أن الانقسام السياسي في البلاد قد يكون في صالح "الجبهة الوطنية"، ويحدث زلزال كبير يوم 7 مايو 2017.
ويقول مدير معهد "إيلاب"لاستطلاعات الرأي بيرنارد سانانيس: إن الانتخابات لن تكون لصالح أو ضد لوبان، كما هو حدث في 2002، لكن لصالح أو ضد النظام، والنخب، وأوروبا، والعولمة.
واعتبر سانانيس أن انتصار مارين لوبان "مستبعد سياسيا" لكن "ممكن اجتماعيا".