قال مسؤول كبير في جهاز الشرطة الجزائري، إن قيادة الأمن قررت نشر كل عناصرها من دون استثناء لحماية اليوم المخصص لانتخاب أعضاء البرلمان الخميس المقبل. وأشار إلى أن قيادة الشرطة وضعت «خطة من الدرجة الأولى» تضم حوالى 200 ألف شرطي بينهم 44 ألفاً، لحماية مراكز التصويت.
وأعلنت المديرية العامة للأمن الجزائري أمس، تفاصيل الخطة الأمنية لانتخابات الخميس. وقال العميد الأول سعدي نجيب نائب المدير العام في مديرية الأمن في مؤتمر صحافي، إن الخطة «تشمل جميع تعداد الشرطة». وبدا واضحاً أن إدارة الأمن بدأت الاستعداد لحماية عمليات الاقتراع منذ نحو أسبوع بخطة التعداد القصوى، عبر توزيع 44 ألف شرطي على 29 ألف مكتب اقتراع، ونحو خمسة آلاف مركز تصويت.
ومع خطة الشرطة تم استنفار الجيش، وستنشر وزارة الدفاع آلاف العناصر من فرق الدرك، لحماية مقار التصويت من عمليات إرهابية محتملة، أو ربما توجه ضد ناشطين قد ينادون بالمقاطعة الانتخابية لعمليات الاقتراع.
وأفاد المسؤول، بأن «الاستنفار العام» هو الوصف المخصص لعمل المديرية العامة للأمن خلال المرحلة الانتخابية، مع إضافة «كل الوحدات الجوية العاملة في المحافظات لضمان التغطية والمراقبة الجوية».
وتتضمن خطة الأمن أيضاً، حماية قصوى لفريق المراقبين الدوليين الذين وصلوا إلى الجزائر بدعوة من الحكومة. وتم فرز «خلية خاصة» في المطارات لمرافقة المراقبين الذين سيتولى ثلاثة حراس حماية كل مراقب خلال تنقلاتهم حتى بين المحافظات المختلفة».
وباشرت الحكومة تطبيق الخطة الأمنية للانتخابات منذ الأربعاء الماضي، عبر نشر حواجز أمنية لقوات الدرك عند مداخل المدن الكبرى، تحسباً لعمليات تسلل إلى مراكز الاقتراع.
ودعت سلطة «ضبط السمعي البصري» في بيان وسائل الإعلام السمعية البصرية إلى «الامتناع عن تغطية الحملات الانتخابية في الأيام الثلاثة الأخيرة قبل الاقتراع، وفق ما ينص القانون العضوي الخاص بنظام الانتخابات».
ويمنع فيها القانون كل أشكال التغطية للمرشحين، ويلتزم خلالها الجميع عدم نشر أو بث أي استطلاع لنيات الناخبين، وقياس شعبية المرشحين، كما يمنع كل أشكال الدعاية أو التغطية السياسية أو بث للتعبير المباشر وكل عملية لسبر الآراء وبث نتائج الانتخابات قبل إغلاق آخر مكتب للاقتراع.
واعتبرت السلطة أن «الجو الذي أجريت فيه الحملة الانتخابية حتى الآن في الفضاء السمعي البصري، ساده احترام مقررات سلطة ضبط السمعي البصري وقوانين الجمهورية وتميز بالتوازن والحياد في مجال التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي في مضامين البرامج والتغطيات التي بثت منذ بداية الحملة الانتخابية إلى يومنا هذا».
وثمنت السلطة «جو التنافس السائد وما ميزه من احترام لكرامة الأفراد وحرياتهم وكذلك مبادئ التعددية والتنوع الأم الذي ما فتئت تسعى إليه جاهدة مع الشركاء وستعمل على مواصلة هذا المسعى ودعمه في سبيل نجاح الانتخابات التشريعية».
وقال نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح أمس، أنه «تم اتخاذ الإجراءات الأمنية كافة الكفيلة بتأمين الانتخابات التشريعية بهدف ضمان سيرها في الشكل الحسن».
وشدد في كلمة توجيهية في لقائه مع مستخدمي قيادة القوات الجوية على أن «واجب المواطنة يفرض على أفراد الجيش الوطني الشعبي القيام بواجبهم الانتخابي خارج الثكنات، وفقاً لقوانين الجمهورية وتبعاً للإجراءات التي تم اتخاذها بالتنسيق مع وزارة الداخلية»، وهو «ما سيسمح لأفرادنا العسكريين كافة بأن يدلوا بأصواتهم بكل حرية وشفافية ويشاركوا إخوانهم المواطنين في أداء هذا الواجب الوطني المهم».