الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مصر تجني ثمار الانضمام للتجمعات السياسية والاقتصادية.. عضوية مجلسي الأمن الدولي والإفريقي تكليف لمصر بالدفاع عن القضايا العربية والإفريقية.. وعضوية الناتو لمواجهة الإرهاب وسلامة الأمن القومي العربي

مصر تجني ثمار الانضمام للتجمعات السياسية والاقتصادية.. عضوية مجلسي الأمن الدولي والإفريقي تكليف لمصر بالدفاع عن القضايا العربية والإفريقية.. وعضوية الناتو لمواجهة الإرهاب وسلامة الأمن القومي العربي
مصر زامنت عضويتها بمجلسي الأمن الدولي والإفريقي لحفظ السلام في القارة السمراء

القاهرة ترغب في دعم وتعزيز بنية السلم والأمن في القارة الإفريقية خلال المرحلة التاريخية الهامة

عضوية مصر كمراقب في الناتو تعطيها صلاحيات رسمية واسعة لطرح رؤيتها الإستراتيجية

تحالفات اقتصادية جديدة وتجمعات سياسية وأحلاف عسكرية سعت وبشكل جدي لاستقطاب عضوية مصر فيها خلال السنوات الثلاث الماضية، بما يحقق مكاسب على الصعيدين الدولي والإقليمي للقاهرة.

وحاولت مصر تعزيز تواجدها في المنظمات الدولية كالأمم المتحدة أو القارية مثل الاتحاد الأفريقي من خلال الترشح لعضوية الأذرع الفاعلة في هذه المنظمات مثل مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي.

وتتزامن عضوية مصر في مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بحيث يمكن لمصر أن تلعب دورًا هامًا في التنسيق بين أجندتي الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين، فضلًا عن قيامها بدور رئيسي في دعم القضايا الإفريقية والتعبير عن تطلعات الدول الإفريقية.

عضوية مجلس الأمن.. للمرة السادسة 

فازت مصر من بين 5 دول بالعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي لعامي 2016و2017 بعد عملية اقتراع سري في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حيث حصلت مصر على 179 صوتا.

وفازت خمس دول بالعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمدة عامين وهي (مصر (179 صوتا،) والسنغال (187 صوتا،) واليابان (184 صوتا،) وأوكرانيا (177 صوتا،) وأوروجواي (185 صوتا،) وحلت هذه الدول محل الخمس دول المنتهية صلاحيتها وهي تشاد وتشيلي والأردن وليتوانيا ونيجيريا، لتنضم لخمس دول أخرى ذات العضوية غير الدائمة وهي أنجولا وماليزيا ونيوزيلندا وإسبانيا وفنزويلا.

وتعتبر هذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها مصر لمقعد العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، فمصر على سبيل المثال كانت من أول 6 دول تنال هذا المقعد بعد إنشاء الأمم المتحدة عندما كان عدد المقاعد آنذاك 6 مقاعد وليس 10 مقاعد.

ونالت مصر هذا المقعد في خمس مناسبات سابقة، الأولى كانت عن عام 1946م عندما كانت مملكة، والمرة الثانية كانت عن عامي 1949 و1950م أيضًا أيام فترة الحكم الملكي.

أما المرة الثالثة كانت عن عامي 1961 و1962م وذلك تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة وذلك إبان الوحدة بين مصر وسوريا.

وكانت المرة الرابعة عن عامي 1984 و1985م إبان بدايات حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وأخيرا عن عامي 1996 و1997م إبان فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك أيضًا.

ويعتبر مجلس الأمن واحدا من الستة أفرع الرئيسية للأمم المتحدة والأكثر أهمية بينها، ويعد هو المسئول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وطبقًا للمادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة فإن لمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء فيه، لذلك تعتبر قراراته ملزمة لها إلا إذا صدر قرار غير ملزم. كذلك فإن لمجلس الأمن السلطة في قبول أعضاء جدد ضمن الأمم المتحدة.

ومن أبرز سلطات مجلس الأمن، قدرته على إنشاء قوات لحفظ السلام وإصدار العقوبات الدولية والسماح بالتدخلات العسكرية.

يتكون مجلس الأمن من 15 مقعدا بينها 5 مقاعد دائمة و10 مقاعد غير دائمة والمقاعد الدائمة مخصصة لكل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين، وهي الدول الرئيسية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. وتتميز هذه الدول بقدرتها على استخدام حق النقض الفيتو ضد صدور أي قرار من المجلس.

عضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي

فازت مصر، للمرة الأولى بعضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي لـ 3 أعوام. بدأت في يناير 2016 وتنتهي في ديسمبر 2018.

ونجحت مصر فى الانضمام إلى عضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي لمقعد الثلاث سنوات عن إقليم الشمال بتأييد 47 دولة من دول الاتحاد الإفريقي والبالغ عددها 53 دولة، خلال اجتماع المجلس التنفيذي الوزاري للاتحاد الإفريقي المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في يناير 2016.

وتأتي عضوية مصر في مجلس السلم والأمن الإفريقي في إطار مساعيها وجهودها للقيام بدور فعال في دعم وتعزيز بنية السلم والأمن في القارة الإفريقية خلال المرحلة التاريخية الهامة التي تمر بها القارة حاليًا، والتي تشهد تزايدًا ملحوظًا في الصراعات والنزاعات، فضلًا عن تصاعد تهديد التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة.

وهذه هي المرة الأولى الذي تتقدم فيها مصر لعضوية مجلس السلم والأمن على مقعد الثلاثة أعوام، حيث سبق أن شغلت مصر المقعد عن فترة العامين خلال السنوات من 2006 – 2008، ومن 2012 إلى 2013، وتم خلال تلك الفترة إطلاق مبادرة إنشاء آلية التشاور بين مجلس السلم والأمن ومجلس الأمن الدولي، وهي المبادرة التي تم البناء عليها لاحقًا لتأسيس آلية التشاور السنوية بين المجلسين وهي الآلية التي لا تزال قائمة حتى الآن.

عضوية الناتو

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارًا جمهوريًا بإنشاء بعثة مصر لدى منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وينص القرار الذي حمل رقم 116 لسنة 2017، على تعيين إيهاب محمد مصطفى فوزي، سفير مصر لدى بلجيكا، مندوبا لمصر لدى المنظمة.

ويعطى هذا القرار مكاسب لمصر، أولها يتعلق بصلاحيات رسمية واسعة لطرح رؤيتها الإستراتيجية حول المخاطر المتعلقة بالتهديدات الخاصة بالأمن القومي العالمي والعربي.

ثانيا، يمنح القاهرة صفة المشاركة في وضع تصوراتها بشكل رسمي على مائدة الناتو.

وبحسب الدكتور أيمن سلامة المستشار القانونى السابق بـ”الناتو”، فإن قرار السيسي يحمل مكسب ثالث وهو دعم موقف مصر بشأن مواجهتها للإرهاب ومشاركتها في مواجهة أي تهديدات تتعلق بالسلم والأمن الدوليين.

وأضاف سلامة في تصريحات صحفية، أن المكسب الرابع من القرار إتاحة الفرصة للقاهرة للمشاركة في أي برامج أو خطط تتعلق بهذا الأمر.

وأشار إلى أن مصر عضو في مبادرة شركاء الناتو في المتوسط التي دشنت عام 1993 ودخلت حيز النفاذ عام 1994، تتيح لها طرح تقديراتها وتقييماتها لمقومات ومحددات ومهددات الأمن ا?قليمي في منطقة الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي يعدها الحلف منذ اندلاع ثورات الربيع العربي المنطقة الأكثر تهديدا على سياسات الحلف وأمنه.

من جانبه رحّب ينس ستولتنبرج، أمين عام حلف شمال الأطلسى، بقرار مصر تعيين سفير لها بالحلف والتعاون المشترك بين الناتو والقاهرة، مشيرًا إلى أن القرار سيعزز من شكل ونوع التعاون المشترك بين الناتو والقاهرة كما يزيد من حجم التدريبات المشتركة بين الطرفين.

فى سياق آخر وافق مجلس إدارة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في فبراير 2017 على استراتيجيته القطرية الأولى لمصر، والتي تركز على أربع أولويات رئيسية تم تحديدها بالتعاون مع الحكومة المصرية.

وأوضح بيان عن البنك أن الأولوية الأولى هى دعم القدرة التنافسية للقطاع الخاص في مصر، وسوف يدعم البنك القطاع الخاص مع تحسين فرص حصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتكامل اقتصادي أفضل، وزيادة الفرص المتاحة للنساء والشباب، مضيفا أن الأولوية الثانية هى تحسين نوعية واستدامة المرافق العامة في مصر من خلال مشاركة القطاع الخاص والأولوية الثالثة هى الاقتصاد الأخضر الانتقالي المصري، وسيدعم البنك جهود مصر في تنويع مزيج الطاقة لديها من خلال تمويل مشاريع الطاقة المتجددة واستثمارات كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، بما في ذلك خطوط ائتمان كفاءة استخدام الطاقة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وسيسعى البنك أيضًا إلى تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال تحديث إمدادات المياه وإدارة مياه الصرف الصحي، وسيتم استكمال هذه الاستثمارات بحوار السياسات.

وأشار البنك إلى أن الأولوية الرابعة تتمثل فى تعزيز الحوكمة، وسيسهم البنك بالتعاون الوثيق مع المؤسسات المالية الدولية، في تحسين الحوكمة في القطاع العام والخاص، وسيوفر أيضًا دعم بناء القدرات المؤسسية ذات الصلة لتحسين المنافسة، وتشجيع الاستثمار وتنفيذ السياسات.

البنك الآسيوي للاستثمار

انضمت مصر بشكل رسمي في أبريل 2015 إلى البنك الآسيوي للاستثمار كعضو مؤسس، والذي أطلقته الصين مؤخرًا، وبات يضم 57 بلدًا، من بينها 4 دول من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وأُعلن عن قبول مصر كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية" واكتملت إجراءات انضمام مصر إلى عضوية البنك المذكور ليصبح لها الحق في المشاركة في وضع سياسات وقواعد البنك".

ويتيح البنك لمصر الاستفادة من إمكاناته التمويلية الضخمة في تمويل المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية.

وكانت بكين قد أعلنت في أبريل 2015، عن أن البنك الإقليمي للتنمية، الذي أطلقته أخيرًا، بات يضم 57 بلدًا عضوا، بينها 4 من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن و14 من بلدان الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين و21 من أعضاء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فيما عبرت الولايات المتحدة، التي تهيمن تاريخيًا على مؤسسات التمويل الدولية، عن قلقها من إنشاء البنك.

ووقعت الصين و20 دولة أخرى في أكتوبر اتفاقًا يهدف إلى إنشاء البنك المذكور الذي سيبلغ رأسماله في مرحلة أولى 50 مليار دولار على أن يكون مقره في بكين.

واعتبرت دول غربية بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أنه من الأفضل المشاركة في المفاوضات وانضمت إلى المصرف الجديد مثيرة استياء واشنطن، الأمر الذي اعتبر انتصارًا دبلوماسيًا للصين.
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة