الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

بعد البرادعي وشفيق.. رفض تجديد الجوازات عصا الدولة لتأديب المعارضين

بعد البرادعي وشفيق.. رفض تجديد الجوازات عصا الدولة لتأديب المعارضين
جدد التساؤل الذي طرحه الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، عن أسباب تأخر إصدار جواز سفره الحديث عن الوقائع المماثلة التي اشتكى منها سياسيون يعيشون في الخارج من عدم تجديد جوازات سفرهم وهو ما اعتبره بعضهم تنكيلا بالمعارضين.

 
البرادعي قال على حسابه بموقع التدوينات المصغرة " تويتر" : "آمل ألا يكون هناك خلط بين حقوق المواطنة وتأييد سياسات الدولة".
 
 
وأضاف: "تقدمت منذ 3 أسابيع لوزارة الخارجية بطلب تجديد جواز سفري، وهو ما يستغرق عادة أيام"
 
لكن الرد الإعلامي كان سريعا على البرادعي بعدما انتشرت تغريدته بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، على استفسار البرادعي قائلاً: "جواز السفر تم إصداره بالفعل من بضعة أيام وفِي طريقه إلى السفارة المصرية في فيينا بالحقيبة الدبلوماسية للتسليم".
 
 
لكن شكوى البرادعي لم تكن الأول من نوعها، ففي مايو 2016 رفضت السلطات المصرية تجديد جواز سفر الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء المصري الأسبق والمرشح الرئاسي الأسبق، مما اضطره لرفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري يطالب خلالها إلزام وزارة الخارجية بتجديد جواز السفر الدبلوماسي له بصفته الوظيفية كرئيس وزراء سابق.
 
ووقتها رفض شفيق التعليق على الواقعة قائلا، إن التأخير ربما راجع ?سباب إدارية.
 
واختصم وقتها في الدعوى التي حملت رقم 48731 كل من وزير الخارجية ووزير الداخلية، مطالباً إياهما بتجديد جواز سفره الدبلوماسي، حيث ذكر أن أحمد شفيق ومنذ عام 2002 كان يشغل منصب وزير الطيران المدني، ومن 29 يناير 2011 تم تعيينه رئيساً للوزراء حتى 3 مارس 2011، ويحمل جواز سفر دبلوماسيا صادرا من وزارة الخارجية بتاريخ 5 مايو 2011 وينتهي في 8 فبراير 2016.

 
الأمر نفسه تكرر مع أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة والمقيم خارج مصر حيث، حينما تقدم بطلب للقنصلية المصرية في لبنان لتجديد جواز سفره ليقابل بالرفض.
وأقام نور دعوى قضائية ضد وزارة الخارجية هو الآخر يتهمها بالتعنت معه ورفضها تجديد جواز سفره لأسباب سياسية.

 
وقال في تصريحات صحفية وقتها إنه أقام دعوى قضائية، أمام مجلس الدولة حملت رقم 53452 لسنة 69 قضائية، ضد وزير الخارجية المصري، لإلزامه بتنفيذ أحكام القانون وتجديد جواز سفره وفقاً للاشتراطات الطبيعية، والقانونية، وإعمالاً لحقوقه الدستورية في التنقل، والعودة لبلاده في الوقت الذي يحدده.

 
وأكد نور أن هذا الحق ثابت في الدستور، ولم يتم الاعتداء عليه حتى في زمن الرئيس عبد الناصر، وأن أحكام المحكمة الدستورية، أعدمت نصوصا كانت تمس هذا الحق، وآخرها حكم صادر عن المحكمة الدستورية عام 2000 بعضوية المستشار عدلي منصور.
 
وتقدم رئيس حزب الغد السابق بمذكرة لرئيس المجلس القومي لحقوق الأنسان محمد فائق بهذا الخصوص أعمالاً لنص المادة 99 من الدستور الحالي.

 
إجراءات منع تجديد جوازات السفر لم تقف عند المعارضين البارزين فقط، بل امتدت للمعارضين الأقل تأثيرا كما حدث مع عادل السامولي رئيس ما يسمي بالمجلس السياسي للمعارضة المصرية، الذي قال إن السفارة المصرية بالمملكة المغربية امتنعت عن تمديد واستخراج جواز سفر جديد له.
 
ووجه السامولي شكوى إلى وزير الخارجية سامح شكرى بخصوص الواقعة، مؤكدا أن الخصومة السياسية لا تعطي للسطلة الحق في رفض تجديد جواز السفر وتجديد وثائقه التي تمكنه من التنقل و السفر وإثبات هويته ومصريته أينما وجد.
 
وامتدت يد المنع للإعلاميين أيضا، فبحسب فرفضت القنصلية المصرية في لندن تجديد جواز سفر عبدالمنعم محمود المذيع بقناة العربي بدعوى تنفيذ تعليمات وزارة الداخلية المصرية، حسب ما كتبه على صفحته بموقع "تويتر" وقتها.

 
وقال إن السفارة المصرية في لندن اتصلت به وأبلغته برفض تجديد جواز سفره، وأنه ينبغي علي النزول إلى مصر، مشيرا إلى أنه يواجه اتهامات سياسية في مصر بحسبه.

 
يعلق الخبير القانوني يحيي قدري، محامي الفريق أحمد شفيق أحد من تعرضوا للتعنت في تجديد أوراقهمخ الثبوتيه في الخارج بأنه لا يحق لوزارة الخارجية ولا غيرها من الوزرات رفض تجديد جواز السفر ?ي مواطن مصري.
 
وقال لـ"مصر العربية" إن المواطنين الموجودين في الخارج من حقهم تجديد أوراقهم بشرط ألا يكون أحدهم متورط في قضايا جنائية في مصر.
 
وأوضح أن بعض الذين أعلنوا عن منعهم من تجديد اوراقهم يواجهون تهما جنائية في مصر كما هو الحال مع أيمن نور مؤسس حزب الغد، آخرها الحكم بحبسه 5سنوات وتغريمة 500جنيه بنتهمة نشر أخبار كاذبة، كما أنه يوجد بلاغات ودعاوي قضائية مرفوعة ضد متهم فيها بالتحريض ضد الدولة المصرية وتهديد السلم الاجتماعي بمصر.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة