الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

في عيدهم.. هل أنصف البرلمان قضايا العمال؟

في عيدهم.. هل أنصف البرلمان قضايا العمال؟
744 احتجاجا نظمهم العمال خلال العام المنصرم فقط، ليأتي عليهم عيدهم بمزيد من المآسي والأوضاع السيئة، فبحسب تقرير لـ "مؤشر الديمقراطية" حوكم 186 عاملا خلال الفترة ما بين مايو الماضي وأبريل المنتهي، وفصل وأوقف عن العمل 2691 عاملا بسبب الاحتجاجات في نفس الفترة.
 
ويطرح  عيد العمال هذا العام، تساؤلا عن مدى انصياع مجلس النواب لقضايا العمال ودعمهم في مطالبهم المكررة  في كل مناسبة.
 
رد البرلمان على التساؤل جاء صارما وشديد الثقة في أن ما فعله النواب خلال العام وأربعة أشهر الماضية كان إيجابيا و مناصرا لقضايا العمال في كل أحوالهم.
 
وقال النائب جمال عقبي وكيل لجنة القوى العاملة، إن البرلمان كان منحازا لمطالب العمال منذ انعقاده بداية من رفض قانون الخدمة المدنية بشكله القديم، ثم إقراره بعد إضافة الملاحظات التي أوصى بها العمال.
 
وأضاف عقبي لـ"مصر العربية"، أن البرلمان  أخيرا أقر العلاوة السنوية للعمال الذين تم استثنائهم من قانون الخدمة المدنية، بنسبة 10%  بأثر رجعي وسيبدأ تطبيقها بداية من الثلاثاء المقبل.
 
وألمح إلى أن لجنة القوى العاملة بالبرلمان حاليا تناقش مشروع قانون العمل المقترح من قبل الحكومة، معتبرا أنه جيد ويحقق مصالح العمال وصاحب العمل في نفس الوقت، وفي انتظار استكمال المناقشات ?قراره هو الآخر.
 
وأشار  وكيل لجنة القوى العاملة، إلى أن القانون فتح باب التسويات حتى عام 2018، وألغى أي فصل تعسفي كان موجود في القانون القديم.
 
وتابع أن هناك مشروع قانون بخصوص الكيانات النقابية ستقدمه الحكومة للبرلمان خلال الفترة المقبلة سيضبط الأداء النقابي العمالي، ويمكن العمال من انتخاب قيادتهم وسيلغي الكيانات الموازية.
 
وأوضح أن من يرغب من قيادات النقابات المستقلة أن يترشح في هذه الانتخابات فهذا حق والاختيار للعمال.
 
في المقابل، رد القيادي العمالي كمال عباس، على ما قاله النائب جمال عقبي بقوله: "لا يوجد ممثلون عن العمال في  البرلمان"، مشيرا إلى أن المجلس يسيطر عليه رجال الأعمال والعسكريين، وحتى من دخلوا على مقاعد العمال في القائمة كانوا أفراد من الاتحاد العام المعينين من قبل الحكومة، ولم يختارهم العمال في أي انتخابات.
 
 
وقال عباس لـ "مصر العربية"، إن قضايا العدالة الاجتماعية والحريات وفي داخلها القضايا العمالية غائبة تماما عن البرلمان وبالتالي الرهان حاليا على بعض المجموعات البرلمانية من المستقلين كما هو الحال مع نواب تكتل 25-30، لكن للأسف لا يشكلون أغلبية قادرة على الانحياز تشريعيا للفقراء.
 
وردا على كلام عقبي بإقرار قانون الخدمة المدنية كما يريد العمال، أوضح أن هذا الإدعاء في غير محله ?ن المجموعة التي تشكلت منها لجنة القوى العاملة حاليا وافقوا على القانون بشكله القديم، وحينما تم التعديل أخذت الحكومة بالتوصيات التي وضعها العمال وليس بمقترحات لجنة القوى العاملة.
 
وطالب بعمل لجان استماع للإطلاع على رأي العمال وممثليهم في قانون العمل وقانون الحريات النقابية، مشيرا إلى أن خروج القانون منحازا ?رباب العمل يفجر خلافات واحتجاجات عمالية.
 
واتفق مع عباس، كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق، حول عدم وجود صوت للعمال تحت قبة البرلمان، مشيرا إلى أن العمال منذ 40 عاما وهم يعانون ولم يسمع لهم أحد.
 
وقال أبو عيطة لـ"مصر العربية"، إن عيد العمال يأتي عليهم ويعانون من وطأة الأسعار والتشريد والفصل التعسفي، بالتزامن مع تقليل الرواتب وخفض المعاشات في كثير من المصانع والشركات.
 
وأوضح أنه للأسف "كفة الميزان" مالت في غير صالح العمال، مطالبا بعدم تنظيم أي احتفالات بالعيد العمالي إلا عندما يحصلون على حقوقهم.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة