الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

مراجعات شباب الإخوان .. إسقاط قدسية التنظيم ولكل موقف سياسي ثمن

مراجعات شباب الإخوان .. إسقاط قدسية التنظيم ولكل موقف سياسي ثمن
كشف المكتب العام  لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، والمعروف إعلاميا بـ"جبهة القيادة الشبابية" للجماعة، عن الجزء الثاني من المراجعات الداخلية التي تجريها الجبهة بشأن الأوضاع داخل الإخوان خلال الفترة التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير، وما تلاها من  أحداث، والتي جاءت تحت عنوان:"تقييمات ما قبل الرؤيا". 

 
 وجاء في الجزء الثاني من المراجعات  التي حصلت  "مصر العربية" على  نسخة منها  أنه  "كان من الواجب على الجماعة القيام بتصويبات جذرية في طبيعة التنظيم وطرق إدارته بدءا من صلاحية الهياكل الهرمية مرورا باستراتيجية تنفيذ المهام".
 
 
وأشارت  المراجعات إلى ما أسمته "غياب الدور الرقابي والمحاسبي وضعفه كلما  اتجه إلى هياكل ومستويات أعلى في النتظيم".

 
وشدد المكتب العام على "ضعف قدرة الجماعة  خلال الفترة الماضية على المناورة السياسية"، مطالبا بأن يكون  لمواقف الجماعة  في المستقبل "ثمن  تحصل عليه  إما  عاجلا أو آجلا، وكذلك أن  يكون للتنازلات التكتيكية ما يوازيها من مكاسب استراتيجية".  

 
كما أكدت  الجبهة في مراجعاتها على ما وصفته بـ"القصور اللائحي الذي يبرز في ضعف تمثيل بعض الفئات داخل الجماعة مثل السيدات وعدم تمثيلهن  بشكل عادل، وكذلك  الشباب بشكل يضمن  للجماعة أن تكون حيوية ولا يسيطر عليها  كبار السن".   

 
وشدد على عدم  اشتمال اللائحة الداخلية للجماعة على نظام  للتقاضي يضمن التظلم من القرارات التنظيمية والإدارية في حق الأفراد وتركيز الصلاحيات في يد بعض القيادات التنفيذية.  
 
 
وانتقدت الجبهة التركيز على ما أسمته "استعادة الشرعية وانتظار تقديم الآخرين لمشاريع  سياسية"، وأضافت:"وهو ما أدى إلى إضعاف البنية الأساسية للإخوان وجعلهم في خانة رد الفعل".  

 
وطالبت باستبعاد "فزاعات قدسية التنظيم والوصاية عليه من بعض منتسبيه"، في إشارة إلى قيادات الجبهة التاريخية أو من يتم تسميتهم بجيل 1965 والذين  يتقدمهم القائم  بأعمال المرشد محمود عزت، ونائب المرشد بالخارج إبراهيم منير.  


في المقابل، قال قيادي بارز  محسوب على جبهة "القيادة التاريخية" التي يتزعمها محمود عزت وإبراهيم منير ومحمود حسين أمين عام مكتب الإرشاد  القديم، إن ما أسماه بـ"الأطروحات" (قاصدا المراجعات) لا تمثل الجماعة ولكنها تمثل من أعلن عنها.
 
 
وتابع: هؤلاء ليسوا أعضاء بالجماعة في الوقت الراهن كي يطلقوا أطروحات أو مراجعات  بإسمها. 

 
وقلل أحد  قيادات  الجماعة الذين اعتزلوا العمل العام بعد تصاعد الخلاف بين جبهتي الصراع داخل الجماعة، من أهمية تلك  المراجعات في الوقت الراهن، قائلا " لا  الوقت ولا الظروف تسمحان  بأن يكون  لها  جدوى"، مضيفا أن "الجماعة تحتاج لمعجزة لتخرج  من  كبوتها  في ظل الأزمة  الراهنة  التي تسبب فيها طرفا الصراع وليس أحدهما".  

 
وزاد: "الجميع، إلا  من رحم  ربي، قفز فوق ثوابت الجماعة ومبادئها وما كانوا يعلمونه  للناس، ما بين قيادات تريد سرقة الجماعة وفقا  لأهوائها دون أن تستمع  لأحد، وشباب أو  مجموعة  أخرى لا  تفكر سوى في الانتقام".ش
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة