أكد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الوطني الثالث للشباب بالإسماعيلية، أن قانون الاستثمار الجديد سيصدر خلال مايو المقبل، ومن المتوقع أن يصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مصر إلى 9.4 مليار دولار، وكان رئيس الوزراء قد صرح من قبل بأن القانون سيتم الانتهاء منه خلال أبريل الجاري.
وشهد قانون الاستثمار الجديد اعتراضات كثيرة؛ بسبب التسهيلات العديدة التي منحها المشروع لصالح المستثمر، ومنها منح الحق للمستثمر في تحويل الأرباح إلى الخارج دون قيود، وإعفاء الآلات والمعدات والسلع الرأسمالية للمشروعات من الرسوم والجمارك والضرائب كافة، ومازالت وزارة الاستثمار تردد منذ عام تقريبًا أنها تعمل على إزالة العوائق التي تواجه المستثمرين، وتهيئة مناخ جاذب لهم لزيادة أنشطتهم، ودفع عجلة الاستثمار من خلال استغلال الأراضي التابعة للهيئة لتحقق الاستفادة القصوى منها، ودفع عجلة الاستثمار وتوفير فرص حقيقية للمشروعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي: من الأفضل عدم صدور قانون الاستثمار الجديد والعودة إلى قانون رقم 8 لسنة 1997، دون التعديلات التي أدخلت عليه في عهد وزير الاستثمار، أشرف سلمان؛ بسبب عدم امتلاك مصر صناع القوانين الذين كانوا موجودين من قبل، فلا يوجد مشرعين حاليًا يستطيعون الخروج بقانون يجذب الاستثمارات.
وأضاف نافع لـ«البديل» نحن في فوضى تشريعية، فقانون الاستثمار اصبح اثنين، قانون لحوافز الاستثمار وقانون لتنظيم الهيئات، ولذلك لابد من إيقاف القانون الجديد والعودة إلى قانون 8 كما كان قبل ثورة يناير والعمل على تنفيذه على أرض الواقع، موضحًا أن هناك كسوفًا سياسية وعدم اعتراف بفشل التعديلات التي أدخلها أشرف سلمان، وزير الاستثمار، ولذلك يسعون إلى عمل قانون جديد، وهو نوع من البيروقراطية التي تتبعها السلطة التنفيذية لعدم الاعتراف بأخطائها.
من جانبه أكد رضا عيسى، الخبير الاقتصادي، أن النظام لم يطرح أي قوانين للمناقشة المجتمعية لكي يطرح قانون الاستثمار الجديد للمناقشة، ولذلك لا يمكن مناقشة قانون لم نره حتى الآن ويتم تأجيله، فلا أحد يعلم لماذا يتم التأجيل ولماذا لم يصدر.
وأضاف عيسى لـ«البديل» أنه منذ صدور أول قانون للاستثمار في مصر عام 1974 على يد عبد العزيز حجازي، يتم التعديل على هذا القانون بمزيد من الحوافز والضمانات والإعفاءات للمستثمرين، والنتيجة زيادة الديون والبطالة والفقر والعجز في الموازنة.