الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

"راتب وإقامة في إيران ونموت شهداء".. أفغان يروون حكايات قتالهم ضد داعش في سوريا

"راتب وإقامة في إيران ونموت شهداء".. أفغان يروون حكايات قتالهم ضد داعش في سوريا

جندت إيران سراً المئات من الشيعة الأفغان للقتال مع قوات بشار الأسد في سوريا، فانتقلوا من بلد مزقته الصراعات إلى آخر لا ناقة للأفغان فيه ولا جمل.
معظم الجنود الأفغان فقراء ومتدينون، أو منبوذون من المجتمع، يبحثون عن المال والشعور بالانتماء، أو عن معنى للحياة لا يستطيعون أن يجدوه في بلدهم.

لقد تم توثيق تجنيد إيران للمهاجرين واللاجئين الأفغان داخل حدودها. ولكن بعض الأنشطة الإيرانية الشبيهة داخل أفغانستان لم يتم توثيقها من قبل، وفق تقرير نشرته صحيفةالغارديان البريطانية، الخميس 30 يونيو/حزيران 2016.

تنفي إيران استخدامها للخداع أو الإجبار لتجنيد الأفغان للقتال في سوريا، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم السفارة في كابول. ولكن تحقيقاً للغارديان كشف عن كيفية إغراء إيران للأفغان على الاشتراك في تلك الحرب وتحفيزهم للسفر آلاف الأميال للاشتراك في معركة قد لا يعودون منها.

وسيط للحرس الثوري


جواد هو أحد اللاعبين الرئيسيين في عملية التجنيد تلك، فهو رجل شرطة في النهار وبالليل يقوم بعمل "وكيل السفريات"، وقد عمل كوسيط للحرس الثوري الإيراني في 2014، لمدة عام، أثناء تشكيل ميليشيا أفغانية سميت بـ"فرقة الفاطميين"، للقتال مع القوات السورية النظامية.

يقوم جواد بالتوسط بين الرجال الأفغان الراغبين في التقدم للقتال والسفارة الإيرانية في كابول. تقوم السفارة بتوفير التأشيرات ومصاريف السفر وتدفع لجواد عمولة نظير عمله.

يمنح الجنود الأفغان تصريحاً بالإقامة في إيران وما يقرب من 500 دولار كراتب شهري مقابل اشتراكهم في القتال. يقول جواد "معظمهم يذهب من أجل المال، وبعضهم يذهب للدفاع عن المقدسات".

ففي سوريا عدة أماكن يقدسها الشيعة، أولها مسجد السيدة زينب في دمشق، الذي بني تخليداً لذكرى حفيدة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويعتبر الموقع نقطة جذب للشيعة الذين يريدون الدفاع عنه ضد المقاتلين السنة، مثل داعش.

في أول مقابلة له مع الغارديان، كان جواد يجهز نفسه للسفر إلى سوريا. وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قد أسرت 12 مقاتلاً أفغانياً في ضواحي دمشق. كان جواد هو من قام بتجنيدهم، وطالبته عائلاتهم بمحاولة تحريرهم.


مصدر الخبر
هاف بوست

أخبار متعلقة