الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

من نادي القضاة لمجلس الدولة.. وقائع انتفاضة القضاة ضد البرلمان بسبب «الهيئات القضائية»: عمومية ومقاطعة وتهديد بالتدويل

من نادي القضاة لمجلس الدولة.. وقائع انتفاضة القضاة ضد البرلمان بسبب «الهيئات القضائية»: عمومية ومقاطعة وتهديد بالتدويل

«النواب» يقر تعديلات القانون بأغلبية الثلثين رغم اعتراضات القضاة.. ونادي قضاة مجلس الدولة يرد ببيان: 7 مطالب أساسية وتحركات

نادي مجلس الدولة يرد على تمرير القانون بعدم الإشراف على الانتخابات البرلمانية مستقبلا وإنهاء ندب قضاة المجلس لدى مجلس النواب

 

تهديدات بمقاطعة الانتخابات البرلمانية، وتدويل القضية ،ودعوة لتسجيل الاعتراضات في جلسات المحاكم ومطالبات للرئيس بعدم التصديق على القانون، وعمومية طارئة قادمة في كل من نادي القضاة ومجلس الدولة، ، كانت هذه هي القرارات، الفورية للقضاة أمس خلال اجتماعين طارئين عقدهما نادي القضاة ونادي قضاة مجلس الدولة احتجاجا على إقرار البرلمان لقانون الهيئات القضائية رغم اعتراضات القضاة على المواد التي تعطي للرئيس الحق في تعيين رؤساء الهيئات القضائية من النقض غلى مجلس الدولة والنائب العام .

"البداية"، رصدت ردود الفعل الغاضبة على موافقة مجلس النواب على تعديلات قانون "الهيئات القضائية"، التي أثارت أزمة الفترة الماضية واعتبرها القضاة "تدخلا في السلطة القضائية"، بداية من نادي قضاة مجلس الدولة وحتى نادي القضاة.

ولم تقف الاعتراضات عند حد القضاة فقط، بل سبقتها في مجلس النواب نفسه، بعد إعلان 34 نائبا رفضهم رسميا لتعديلات القانون وتقديمهم خطابا رسميا إلى رئيس البرلمان.

كانت البداية بموافقة مجلس النواب، أمس الأربعاء، نهائيًا، بأغلبية الثلثين على قانون السلطة القضائية، دون مناقشة ملاحظات مجلس الدولة على القانون.

وفوجئ النواب بإدراج القانون على جدول أعمال الجلسة العامة بعد ساعات من إحالة اللجنة التشريعية القانون للجلسة العامة، وهو ما تكرر خلال الجلسة العامة، حيث لم يتم مناقشة أسباب رفض قسم التشريع بمجلس الدولة الذي قال إن القانون غير دستوري، وشهدت الجلسة اعتراض نواب «تكتل 25- 30».

اقرار القانون تبعه دعوات فورية لاجتماعت طارئة في كل من نادي القضاة ونادي قضاة مجلس الدولة، وجاءت قرارت قضاة مجلس الدولة لتطرح العديد من التساؤلات حول سبل تعامل الدولة مع اعتراضات القضاة ودفاعهم عن استقلال السلطة القضائية

قرر مجلس إدارة نادي مجلس الدولة في اجتماعه الطارئ أمس، عدم الإشراف على الانتخابات البرلمانية مستقبلا. وطالب المجلس بإنهاء ندب قضاة المجلس لدى مجلس النواب. ودعا القضاة لتسجيل اعتراضهم على قانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية في محاضر جلسات المحاكم.

وأكد مجلس النادي إنه في سبيل الدعوة لعقد جمعية عمومية للنادي مشيرا إلى أن كل الخيارات مطروحة لموجهة التغول على استقلال القضاء بدءا من الاعتراض على القانون مرورا بتدويل القضية وانتهاء بتعليق العمل بالمحاكم وأقسام مجلس الدولة المختلفة.

من جانبه، أعلن نادي القضاة، 7 تحركات ومطالب أساسية ضد إقرار التعديلات، أولها «الدعوة لعقد جمعية عمومية لقضاة مصر بدار القضاء العالي اليوم الجمعة الموافق 5/5/ 2017، الساعة 2 ظهرًا للتدارس في القرارات الواجب اتخاذها، وطرح استقالة مجلس إدارة النادي على الجمعية احتجاجًا على انتهاك استقلال القضاء».

وطالب النادي، المستشار رئيس محكمة النقض، بالدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية، لمحكمة النقض يوم الثلاثاء الموافق 2/5/2017، تنفيذًا لطلبات السادة أعضاء المحكمة والبالغ عددهم 436 عضو، وإلا تعتبر الدعوة للجمعية قائمة للسادة أعضاء المحكمة بذات التاريخ الساعة 12 ظهرًا لتسمية رئيسها.

واستكمل البيان: «على مجلس القضاء الأعلى الموقر، الثبات على موقفه الرافض للقانون والالتزام بالثوابت القضائية، والسادة القضاة بإثبات اعتراضهم على القانون بمحاضر الجلسات لمخالفته أحكام الدستور، وانتهاك استقلال القضاء».

وأختتم البيان: «الطعن على القانون بكافة طرق الطعن المقررة قانونًا، وعلى السادة القضاة بإرسال رسائل احتجاج لصالح صندوق تحيا مصر، ليعربوا عن أن اعتراضهم على القانون من أجل شعب مصر».

وطالب المستشار محمد عبد المحسن منصور، رئيس نادي قضاة مصر، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتدخل ورفض التصديق على قانون السلطة القضائية واصفا القانون بـ«سيء السمعة».

وأضاف منصور خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر» الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر، ويذاع على فضائية «إم بي سي مصر» أمس الأربعاء، أن القانون ينتهك استقلال القضاة، ويتمنى من أن يستخدم السيسي سلطته الدستورية بعدم التصديق على القانون.

وأوضح رئيس نادي قضاة مصر، أنه تم التواصل مع جميع الهيئات القضائية لاتخاذ موقف موحد بعد تمرير قانون السلطة القضائية، مشيرا إلى أن الفيصل بين القضاة والبرلمان في الأزمة، هو الدستور، مؤكدا أن استقلال ليس منحة للقضاة ولكنه ضمانة للعدالة.

من جانبه أعرب المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، عن استيائه الشديد من تمرير القانون. وأوضح الجمل، أن المادة 158 من الدستور، تلزم السلطة التنفيذية والتشريعية بعرض المشروع على الهيئات القضائية بالكامل طالما يتعلق بشؤونها.

وأضاف الجمل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «بتوقيت مصر»، على قناة التليفزيون العربي، أن مخالفة الأحكام الدستورية بعدم الاعتداد برفض الجهات القضائية بمنشور معين يعتبر مخالفة للدستور ويجيب طعن أمام المحكمة الدستورية العليا.

وأشار الجمل، إلى أن الدستور يلزم الجهة التي تعد القانون بعرض الأمر على جهة قضائية مختصة، قبل أن يوافق ويصدق على هذا المشروع القانون، وبالتالي فإن المبادئ الدستورية العامة تقتضى أن تلتزم بكلام الجهة القضائية. وقال الجمل، إن : «ما حدث عبث بنص الدستور».

ونشر النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، قائمة بأسماء 34 نائبا تقدموا برفض رسمي لمجلس النواب، على مشروع تعديلات قانون الهيئات القضائية، بعنوان "أنتم إعلامنا الحقيقي".

وتضم القائمة النواب، هيثم الحريري وخالد يوسف وأحمد طنطاوي وخالد عبد العزيز شعبان، أخرين من أعضاء تكتل 25-30 البرلماني، بالإضافة إلى نواب آخرين بينهم أمنة نصير ونادية هنري.

وأعلن الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، موافقة المجلس بشكل نهائي على مشروع قانون الهيئات القضائية الجديد، الذي شهدت أزمة بين السلطات الفترة السابقة.

ويشمل التعديل، بعض أحكام قانون السلطة القضائية رقم "46" لسنة 1972، وقانون مجلس الدولة رقم "47" لسنة 1972، وقانون هيئة قضايا الدولة رقم "75" لسنة 1963، وقانون هيئة النيابة الإدارية رقم "117" لسنة 1958..

مصدر الخبر
البداية

أخبار متعلقة