في الوقت الذي شهد فيه عدد من دول الربيع العربي، مواجهات مصيرية أمام إرهاب وتطرف الجماعات المسلحة، كانت مصر على رأس الدول العربية التي تحملت عبء هذه المسؤولية التاريخية، خاصة بعد إزاحة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، الأمر الذي دخلت معه البلاد في موجة عنف مماثلة كالتي حدثت في بعض دول الربيع، في ظل الإجراءات التي اتخذتها الجماعة خلال مواجهتها مع الدولة.
ووضعت الدولة المصرية على رأس أجندتها بعد إزاحة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، مواجهة العنف والتطرف في ظل موجة الغضب التي انتابت أنصار الإخوان، وكان أول خطاب للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منصبه وزيرا للدفاع، هو التصدي للعنف المحتمل من أنصار الرئيس الأسبق، محمد مرسي، وألقى السيسي وقتها الكرة في ملعب الشعب المصري لمواجهة هذا العنف، الأمر الذي استجابوا معه لتفويضه في إدارة هذا الملف، وكان بدايته من فض اعتصامي ميداني رابعة العدولة والنهضة.