الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

في عيدها الـ 46.. قوات الدفاع الجوي "حامي حمى السماء المصرية"

في عيدها الـ 46.. قوات الدفاع الجوي "حامي حمى السماء المصرية"

تحل اليوم الذكرى 46 علي واحدة من أعرق المعارك العسكرية التى قادتها القوات المسلحة المصرية في تاريخها الحافل بالبطولات والإنجازات، حيث تحتفل قوات الدفاع الجوي اليوم في الـ 30 من يونيو بالعيد الخاص بها.

وجاء اختيار 30 يوينو كعيد لقوات الدفاع الجوي، لتخليده ذكرى بناء حائط الصواريخ في 1970، الذى حمى سماء مصر من هجمات سلاح الطيران الإسرائيلي المتكررة، والتي كانت تسفر عن خسائر في أرواح الجنود والمدنيين، بالإضافة إلي منعهم من الاقتراب من قناة السويس.

ويعد حائط الصواريخ، هو أكبر تجمع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، ,ولديه القدرة على صد وتدمير الطائرات المعادية، فى إطار توفير الدفاع الجوى للتجميع الرئيسى للتشكيلات البرية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات غرب القناة مع القدرة على تحقيق امتداد لمناطق التدمير لمسافة لا تقل عن 15 كم شرق القناة.

وتم بنائه فى ظروف بالغة الصعوبة أثناء حرب الاستنزاف، ونفذته‏21‏ شركة مقاولات بـ‏795‏ مليون متر مكعب من الأعمال الترابية و‏4,1‏ مليون متر مكعب من الخرسانة العادية و‏68,1‏ مليون متر مكعب من الخرسانة المسلحة و‏800‏ كيلو متر طرق إسفلتية و‏3000‏ كيلو متر طرق ترابية.

وكان الرئيس جمال عبد الناصر، قد أصدر توجيهاته في نهاية 1969 توجيهاته بإنشاء شبكة مواقع وحدات صواريخ الدفاع الجوي, بما يحقق الوقاية للأفراد والمعدات وحماية العمق المصري من الهجمات الجوية المكثفة.

وأخذت القيادة العامة حينها أسلوب الزحف البطيء لبناء حائط الصواريخ من منفذ شرق القاهرة إلي منطقة غرب القناة، ففي البداية تم إنشاء موقع صواريخ لحصن شرق القاهرة، ثم إنشاء نطاق ثالث تحت حماية مظلة النطاق الثاني, إلي أن وصلت النطاقات إلي منطقة غرب القناة، لتمثل هذه الشبكة أكبر تجمع دفاعي جوي مدعمة بصواريخ سام6.

وفي يوم30 يونيو1970 صدم العدو بوجود هذه الصواريخ، التي ساهمت في نجاح قوات الدفاع الجوي في اسقاط طائرات فانتوم وسكاي هوك الإسرائيلية بشكل متوالي، فتمكنوا من اسقاط حوالي 24 طائرة خلال أسبوع فقط، في الفترة من 30 يونيو وحتى 7 يوليو 1990.

وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم، وأطلقت وسائل الإعلام العالمية فى هذا التوقيت على المعركة بـ"أسبوع تساقط الفانتوم"، كما نجحت قوات الدفاع الجوي في أسر العديد من الطيارين الإسرائيليين.

ليكون يوم 30 يونيو 1970 هو الخطوة الأولي في طريق الحرب والانتصار علي العدو في حرب 1973،  والبداية الحقيقية لاسترداد الأرض والكرامة من خلال التفوق على سلاح الطيران الإسرائيلي وإعاقة هجماتهم.

وتعود نشاة قوات الدفاع الجوي إلي العام 1968، وجاء انشائها كفرع رئيسي ثالث للقوات المسلحة بجانب القوات الجوية والقوات البحرية، وكقوة رابعة بجوار القوات البرية والبحرية والجوية، وكانت في السابق جزء من سلاح المدفعية وتحت القيادة العملية للقوات الجوية.


مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة