الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

أحزاب بعد تصريحات مصر "محتلة" تيران وصنافير: "إسرائيل متقبلش كده"

أحزاب بعد تصريحات مصر "محتلة" تيران وصنافير: "إسرائيل متقبلش كده"

تتوالى غرائب وعجائب الحكومة المصرية في أزمة جزيرتي تيران وصنافير وما حقيقة تبعيتهم لمصر أو السعودية، فالحكومة التي بادرت بإعطاء الجزر للمملكة بدعوى أنهما أراضي غير مصرية ما زالت تصر على موقفها المعادي لمصرية الجزر برغم حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لصالح مصر.

لم يكن طعن الحكومة على قرار القضاء الإداري ببقاء الجزر ضمن حدود الإقليم المصري أبرز غرائب الحكومة، لكن ما جاء بشكل صادم للجميع هو ما قاله محامي هيئة قضايا الدولة الممثلة للحكومة خلال جلسة الطعن، والذي وصف وضع مصر والجزر بأنه وضع احتلال فمصر احتلت جزيرتي تيران وصنافير طبقا لكلامه وهو الأمر الذي لاقى اعتراضات من جانب عدد من الأحزاب معتبرين أن تصرف الحكومة من البداية في الأزمة زاد من تعقيدها وجعلها في موقف مواجهة مع الشعب المصري.

 

من جانبه، قال ياسر قورة، نائب رئيس حزب الوفد، إن الحكومة المصرية اتخذت موقفا خاطئا من البداية بخصوص أزمة جزيرتي تيران وصنافير جعلها في الطرف المعارض لمصالح الشعب المصري، والمفرط في أرضه لصالح الغير.

 

وأضاف قورة، لـ "مصر العربية"، أن حديث ممثل الحكومة عن احتلال مصر للجزر أمر غير مقبول، ويؤدي إلى شرخ كبير جدا يصعب علاجه بين الحكومة والشعب المصري، وهو أمر لا نريد تحقيقه حفاظا على وحدة الدولة المصرية شعبا ونظاما.

 

وبين نائب رئيس حزب الوفد، أن البرلمان في الوقت الحالي لا يمكنه التعامل مع الأزمة نظرا لوجود خلافات حولها بين المؤسسات القضائية، وسوف ينتظر قرار نهائي من القضاء قبل أن يتدخل في نظر القضية.

 

وأوضح قورة، أنه كان من الأولى أن يحدث استفتاء شعبي على موضوع جزيرتي تيران وصنافير منذ بداية الأزمة، غكان هذا سيجنبنا جميع المشاكل والخلافات التي وصلت إليها القضية، وما سوف ينتج عنها وفقا لأحكام القضاء النهائية.

 

كما أشار محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، إلى أن موقف الحكومة في قضية تيران وصنافير لم يتغير منذ بداية الأزمة فهي لاتزال مصرة على سعودة جزيرتي تيران وصنافير رغم حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.

 

وذكر سامي، لـ "مصر العربية"، أن التناقض هنا قائم على فكرة اتخاذ الحكومة موقف معادي للصالح العام أو لتوجه المواطنين من خلال التأكيد والاستمرار في التأكيد على سعودية الجزر وأنهما ليستا تابعتين للدولة المصرية، في الوقت الذي يصر الشعب على مصرية الجزيرتين ونزل إلى الميادين للتظاهر تمسكا بهما ورفضا للتنازل عنهما، وهنا تكمن المشكلة الخطيرة في حدوث فجوة وشرخ في ثقة الشعب في الحكومة والنظام بأكمله.

 

وأكد أن هناك أزمة في تلك القضية ستحدث مع حكم قضائي نهائي فيها، فإذا صدر قرار المحكمة بمصرية الجزر هل ستنصاع الحكومة لتنفيذه والتوقف عن محاولاتها في إثبات سعودية الجزر، وإذا صدر الحكم بالعكس فكيف ستواجه الحكومة الشعب المصري، وهل ستعرض الأمر لاستفتاء شعبي كما نص الدستور أم لا، وفي هذه الحالة أو تلك سوف تكون الحكومة في المأزق الحقيقي في مواجهة الشارع المصري.

 

وقال محمد سالم، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن تصرف السلطة بسرعة الطعن على الحكم هو تصرف مثير للاشمئزاز ويعطي إشارات في غاية الخطورة والغرابة، فلا يمكن تبرير طعن سلطة على حكم وجود قطعة أرض ضمن سيادتها.

 

وحول ما صرح به محامي الدولة في أن مصر كانت محتلة للجزر، أكد أنه لا يمكن التعليق على هذا الموقف سوى بأن إسرائيل نفسها ترفض أن يتم وصفها من الخارج بدولة الاحتلال، فكيف لا يخجل هذا الشخص ولا يشعر بالعار لهذا الوصف ولا يستنكر حتى من وكلوه هذا الوصف؟.

 

واستطرد عضو المكتب السياسي للمصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الحكومة  والسلطة بهذه التصرفات تعطي إنطباعا بل وتؤكده بأن هناك ما هو أهم من رأي المواطنين في إدارة هذا البلد وأن هناك محددات أخرى للحكم غير الوطنية والمحافظة على الوطن.

 

 

اقرأ أيضًا:
 


مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة