تحل اليوم الذكرى الـخامسة والثلاثون على تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي لها، ولكن يبدو أن 35 عامًا ليسوا كافين لإنهاء معاناة أهالي "مدينة الفيروز" الذين مازالوا محرومين من الحد الأدنى من حقوقهم الأساسية في لقمة العيش والحياة الآمنةو التعليم والصحة .
معاناة الأهالي ازدادت في الأعوام القليلة الأخيرة بعد إعلان ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي تواجده هناك وهجماته المتكررة على قوات الأمن والمدنيين، ففي الوقت التي تحتفل فيه كافة محافظات الجمهورية بعيد تحرير سيناء، يعيش أبنائها مآسي تنوعت ما بين القصف والهدم والاختفاء، بسبب انتشار الجماعات المسلحة.
الأحداث التي تشهدها مناطق شمال "مدينة الفيروز" طالت المدارس والمعاهد الأزهرية التي لم تسلم من عمليات القصف والتدمير، فتشرد العديد من التلاميذ واحترقت أوراقهم الثبوتية وأصبحوا محرومين من التعليم.
"مصر العربية" رصدت تعرض عدة مدارس بمحافظة شمال سيناء للقصف المجهول، وأخرى اتخذها مسلحون مواقع ومأوى لتنفيذ هجماتهم بحسب مصادر سيناوية، ليلحق العقاب تلاميذ تلك المدارس والمعاهد التي عطلت إجباريًا.
مدينة رفح
تعرضت مدارس رفح الثانوية والرسم وأبوركم نجع أبوشيبانة جنوب المدينة، وكذلك معهد المطله الأزهري بمنطقة الماسورة بالمدينة، للقصف من قبل مجهولين الذي أدى إلى تدميرهم، ما أدى إلى توقف الدراسة بشكل إجباري في بعضها واستكمال تلقي الحصص الدراسية في البعض الآخر كما هو الحال في مدرسة رفح الثانوية.
.jpg)
كما دمر بالشريط الحدودي 4 مدارس وهم "رفح للتعليم الأساسي - الثانوية بنات - عباس العقاد الابتدائية - عباس العقاد الأعدادية"، وكذلك مدرسة الرسم والمدرسة الأزهرية غرب المدينة، بالإضافة لتدمير جميع المدارس جنوب مدينة رفح وهي "الوفاق - حق الحصان - جوز أبورعد - المهدية - الفاروق عمر - المطلة " وغيرهم.

كما تعرض معهد المطله جنوب رفح للقصف المدفعي مرتين، من قبل التنيظمات الجهادية، ما أدى إلى عزوف الطلاب عن الحضور وتوقفت الدراسة به تمامًا.

لم يتبق بالمدينة سوى 4 مدارس فقط بعد خروج مدرسة الرسم من الخدمة بعد تفجير المسلحين لها مرتين متتاليتين، وهو ما أجبر أولياء الأمور ببعض مناطق رفح منع أبنائهم من الذهاب إلى ما تبقى من مدارس، بحسب بعض الأهالي.

وأضاف أهالي بمدينة رفح رفضوا جميعًا ذكر أسمائهم لـ"مصر العربية" أن هناك أولياء أمور رحلوا إلى مدينة الإسماعيلية بأسرهم ليتمكن أبنائهم من استكمال دراستهم هناك، وآخرون فقدوا أوراقهم داخل المدارس التي طالها القصف ويعانوا مر المعاناة لاستخراج غيرها.
.jpg)
الشيخ زويد
لم يكن الوضع في مدارس الشيخ زويد أفضل من مدينة رفح، حيث تعرضت مدارس في المدينة للهدم الكامل مثل مدرسة النخلات قبر عمير جنوب المدينة، التي قصفها مسلحون قبل أن يتخذوها مأوى لهم بعد أن هجرها الطلاب.

كما تعرضت المدرسة الثانوية التجارية بالجورة جنوب المدينة، للقصف بمدافع ما أدى إلى تحطم أجزاء كبيرة منها والأسوار الخارجية للمدرسة، ما أدى إلى هجرة الطلاب لها دون بديل.
لم يكن القصف المجهول والهجمات الغادرة من قبل المسلحين السببين الوحيدين لغلق المدارس في مدينة الشيخ زويد، فالدواعي الأمنية أيضًا كان لها نصيب بعد توقف 12 مدرسة لهذا السبب، بسبب خوف الأهالي إرسال أبنائهم إلى تلك المدارس خوفًا من بطش التكفيريين.
العريش
أما في مدينة العريش يقول الأهالي، إن 60% من المدارس المتواجدة شرق المدينة توقفت بشكل كامل عن الدراسة، بعد استهداف بعضها من قبل التنظيمات الإرهابية لها من خلال تفخيخها وتفجيرها، وأخرى اتخذتها القوات أكمنة ثابتة لها لمواجهة تلك التنظيمات، ومدارس تعرضت لقصف مجهول هدمت بالكامل.
كما تعرضت 5 مدارس بالمنطقة العازلة الموازية للشريط الحدودي للبلاد للإزالة، حتى لا يتخذها التكفيريون مأوى لهم، بحسب الأهالي.





.jpg)
.jpg)