الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

القضية الفلسطينية والإمبراطورية العثمانية.. سببان وراء تنازلات تركيا لإسرائيل وروسيا

القضية الفلسطينية والإمبراطورية العثمانية.. سببان وراء تنازلات تركيا لإسرائيل وروسيا

بدت تركيا ذليلة وهي تقدم تنازلات خلال الأيام الماضية، حيث أقرت اتفاقًا للتطبيع مع إسرائيل وقدمت اعتذارا لروسيا رغم أنها كانت ترهن التطبيع مع إسرائيل بشروط عالية السقف، إلا أنها ذهبت إليها، حيث تريد معلنة الإتفاق، كما أضطرت لتقديم إعتذار للدب الروسى.

وتثير محاولات تركيا تطبيع العلاقات مع روسيا واسرائيل العديد من التساؤلات عن توقيت تطبيع العلاقات؟ وماهى الاهداف غير المعلنة من التقارب.

إذلال تركيا الذى جاء على أيدى الحالم بالأمبراطورية العثمانية " أردوغان " يخفي وراءه أهدافا غير معلنة تسعى إليها تركيا لتقديم كل هذه التنازلات إلا أن تلك الأهداف يمكن رصدها من أعماق البحر المتوسط حيث الغاز التى تبحث عنه تركيا واسرائيل معاً .

فقد أثار التوافق المصرى اليونانى القبرصى الخاص بتعزيز التعاون فى مجال الطاقة واستغلال البنية التحتية والصناعية المصرية المؤهلة لاستقبال الغاز والاستفادة من الخبرة القبرصية في مجال الطاقة المتجددة، مخاوف لدى اسرائيل وتركيا من هذا التعاون مما دفع انقرة لتقديم التنازلات لتل ابيب.

وتم التوقيع صباح اليوم الثلاثاء على وثيقة تطبيع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل بعد انقطاع دام ست سنوات، الذى كان يتوقع العديد من المحللين السياسيين هذا التطبيع نظرًا لوجود مصالح مشتركة بين البلدين واما الحقيقة غير المعلنة فانها خاصة بالغاز الطبيعى فى منطقة البحر المتوسط .

- تداعيات تطبيع العلاقات الاسرائيلية التركية على القضية الفلسطينية

من المرجح ان التوقيع على اتفاقية التطبيع يكون فى صالح القضية الفلسطينية حيث إن تركيا لن تقبل بتحسين العلاقات مع إسرائيل دون ان تلعب دوراً فى هذه القضية فلن يشترط ان يتم رفع الحصار عن غزة بشكل كامل ولكن من الممكن التخفيف من حدة التصعيد الاسرائيلي على القطاع وايضاً السماح بدخول المساعدات للفلسطنيين .

وارتبطت تركيا بالقضية الفلسطينية منذ وقت طويل، نظراً لان فلسطين كانت تعتبر جزءًا من الدولة العثمانية "1516- 1917" حتى الانتداب البريطاني "1917-1948"،وينظر الفلسطينيون بإيجابية إلى تركيا، لمواقفها الداعمة لهم، بدءًا من رفضها الحصار على غزة، حتى حادث سفينة "مرمرة" عام 2010  التى اسفرت عن مقتل 10 متضامنين أتراك على يد جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال محاولتهم كسر الحصار والذى بدوره ازداد من قيمة الاتراك فى نفوس الفلسطينيين، وأيضاً بسبب تجميد العلاقات العسكرية مع إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي من تركيا عام 2011.

والجدير بالذكر أن لتركيا دورا كبيرا في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة المعروف باسم "حرب عمود السحاب 2012"، ومواقفها البطولية من فتح مستشفياتها امام الجرحى الفلسطينيين فى الحرب الاخيرة التى شنتها اسرائيل على غزة عام 2014 .

ويوجد رأى آخر يرى على الرغم من أن التطبيع يكون فى صالح القضية الفلسطينية لكن اسرائيل تتمسك بتشديد الحصار البحرى على قطاع غزة لانه يعتبر مصلحة امنية عليا ولا يوجد فيه مجال للمساومة، وتأكيداً على تصريحات نتنياهو  الذى اعلن من خلالها قائلا إن "الاتفاقية تسمح باستمرار الحصار البحري على ساحل قطاع غزة" وأن استمرار الحصار مصلحة أمنية عليا بالنسبة لنا ولم أكن مستعدا للمساومة عليها".

 

تركيا ... تعتذر لروسيا خوفاً من القضاء على حلم الامبراطورية العثمانية

وتحاول تركيا تطبيع علاقاتها مع روسيا ، حسبما جاء على لسان رئيس الوزراء التركى بن علي يلديريم فى كلمتة امام البرلمان التركى اليوم الثلاثاء قائلاً أن "مرحلة تطبيع العلاقات مع روسيا قد بدأت بالفعل وأدت اتصالات غير مباشرة بين زعيمينا إلى نتائج، وبدأ الجليد في العلاقات يذوب، وبدأت مرحلة التطبيع".

ومن المرجح أن التقارب الروسي التركى بسبب مخاوف أنقرة من محاولات موسكو طرح فكرة انشاء الدولة الكردية التى باتت تهدد حلم اردوغان فى الامبراطورية العثمانية .

الجدير بالذكر ان تركيا تحاول التخفيف من حدة الخلافات مع روسيا ويظهر هذا من خلال اعتذار اردوغان عن مقتل الطيار الروسي قائد قاذفة" سو-24" التي أسقطها سلاح الجو التركي في أجواء سوريا، وايضاً تتعهد أنقرة لموسكو بدفع تعويضات قد تتجاوز قيمتها ال 30 مليون دولار .

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة