يستمر مسلسل انقطاع وتلوث المياه فى البحيرة منذ فترة طويلة، حيث تعيش بعض القرى أياما طويلة دون مياه، فيما اكتفت المحافظة بإرسال عربات "تانكات" تحمل مياها صالحة لسد العجز لحين إعادة تشغيل محطات مياه الشرب التى توقفت بسبب التلوث، كما سادت حالة من الفوضى والزحام الشديد على عربات المياه من الرجال والنساء والأطفال، الذين يحتشدون فى الأماكن المقررة لها يوميا، حيث لا يسمح بملء الجراكن والأوانى الكبيرة، لضمان وصول مياه الشرب لأكبر عدد من المواطنين.
وفى رشيد تعانى المدينة من تلوث مياه الشرب فرغم زيارة محافظ البحيرة لها لم يلاحظ هذه الظاهرة وكأنه كان فى رشيد أخرى، ويقول حمدى اسماعيل، مواطن، إن مياه الشرب بإدفينا تعاني من التلوث، وتنقطع بقرية محلة الأمير، والصرف الصحي يغمرها برشيد، والأهالي يستغيثون بالرئيس لإنقاذهم من الموت في واقعة متكررة، حيث ظهر تلوث بمياه الشرب بقرية ادفينا بمركز رشيد، و ذلك بتغير لون المياه الى اللون الأصفر و يعاني أهالى القرية من ظهور أمراض النزلات المعويه وانتشار مرض الفشل الكلوي وهذه الظاهرة تتكرر بصفة مستمرة بإدفينا التي تقع على نهر النيل فرع رشيد نظراً لتلوث مياه النهر في منطقة المصب نظراً لوجود الأقفاص السمكية بكثافة في تلك المنطقة وكذلك عدم قدرة شركة مياه الشرب بإدفينا والتي تغذي مناطق كبيرة بالبحيرة على تكرير تلك المياه الملوثه، حيث تستخدم شركة المياه بإدفينا طرقاً بدائية في تنقية المياه.
وتعاني قرية محلة الأمير التابعة لمركز رشيد من انقطاع مستمر لمياه الشُرب لعدم استلام خط مياه الشرب الغير مطابق للمواصفات و التى انجزته شركة مياه الشرب برشيد منذ سنوات و تعتمد القرية في تغذيتها للمياه على الخط القديم الذي لا يفي بإحتياجات القرية و المختلطة مياهه بمياه الصرف الصحي بالقرية هذا غير وجود طفح مستمر لمياه الصرف الصحي بالقرية مما يساعد على انتشار الأمراض المزمنة والمرتبطة بشدة الحراراة بفصل الصيف.
ويضيف المحاسب حمدي اسماعيل، رئيس حزب الوفد بمركز رشيد، أن تلوث مياه الشُرب بقرية إدفينا أو القرية الملكية يرجع في الأساس إلى الإهمال المتفشي بشركة مياه الشرب بإدفينا وغياب الرقابة من المسئولين بمركز رشيد ومحافظة البحيرة الا عندما تحدث كارثة فقط فلا يوجد لديهم خطة محددة للقضاء على تلوث مياه الشرب بالقرية وتوابعها مثل قرى التفتيش والعامرية الغربية والعباسية وغيرها من قرى المركز فالتعدي على مياه النهر الملوثه بالاقفاص السمكية مستمر، وصرف بعض المنازل المخالفة بالنهر مستمر لهذا نطالب في هذا الصدد بإقالة رئيس قرية ادفينا من منصبه وكذلك اقالة رئيس مركز و مدينة رشيد فالمشكلة متكررة منذ سنوات ولا يوجد لديهم حلول لها، أما ما يحدث في قرية محلة الأمير التابعة للمركز فهي جريمة أخرى في حق الانسانية فإنقطاع مياه الشرب ظاهرة مستمرة لحين اشعار آخر واختلاطها بالصرف الصحي موجود نظراً لأن القرية لا يوجد بها خط مياه شرب حديث فالتحديث في خدمات القرية لم يحدث منذ 30 عاماً وكأنها قرية خارج اطار الزمن فلا رصف طرق و لا يوجد بها محطة صرف صحي ولكن يوجد فيها فقط رئيس قرية يجلس على مكتبه منذ أيام حكم الحزب الوطني هذه هي الحقيقة الوحيدة في القرية التى نستطيع أن نلمسها لهذا أطالب محافظ البحيرة أن يترك مكتبه المكيف وينزل لتلك القرى بمركز رشيد الغير موجودة على خريطة الخدمات بالمحافظة.
وفى مركز الدلنجات ما زالت هناك قرى لاتصل لها المياة بسبب عدم تشغيل محطة العباسى حتى الان والتى من المفروض كان يتم تشغيلها منذ اكثر من عام وتعيش قرى الوحده المحلية لقرية المسين المعاناه بالكامل وحيث لاتصل المياة لهذه القرى ومنقطعه طوال الخمسة عشرة يوما.
وفى شبراخيت والرحمانية، هناك حالة من غضب واستياء آلاف الأهالي، الذين اضطروا إلى جلب المياه من مناطق أخرى في جراكن على عربات كارو في ظل عدم كفاية المياه التي يحصلون عليها من سيارات شركة المياه التي دفع بها إلى تلك القرى لتوفير المياه للأهالي.
يقول سامى الأنصاري، من شبراخيت، إن قرى كفر السابي والأنصارية وغزال وعلي حافظ البحرية والقبلية والعسكري ولطفي وأبورميلة وإمري غزال والقرداحي وكمبو والعزيزي والجمل وإدريس والقباطين، التابعة لمركز شبراخيت، تعاني منذ عدة أيام بسبب انقطاع مياه الشرب عنها ما تسبب في مضاعفة معاناة الأهالي في ظل شدة الحرارة، الأمر الذي دفعهم إلى جلب المياه من قرى أخرى على عربات كارو في جراكن.
وأشار إلى أن أزمة انقطاع مياه الشرب عن عدد من قرى المركز لا تزال مستمرة وتتفاقم يوميا دون تدخل من المسؤولين منوهًا بأن شركة مياه الشرب دفعت بسيارات مياه؛ لتوفير المياه للأهالي بتلك القرى، إلا أن المياه لا تكفي احتياجات القرى وخاصة أننا في فصل الصيف، ما يؤدي إلى ازدحام وتكدس شديد على تلك السيارات، وأحيانا مشادات ومشاكل بين الأهالي في سبيل الحصول على مياه الشرب.
وفي مركز الرحمانية، تقدم أهالي 14 قرية بمذكرة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي، يطالبون فيها بتوفير مياه الشرب المحرومين منها منذ أكثر من عامين، وهدد الأهالي المتجمهرين داخل قرية محلة داوود بالاعتصام داخل شركة مياه الشرب حتى عودة المياه وخاصة بعد رد المهندس خالد حسين، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب: "أنا معنديش حل.. أوجدوا حل للأزمة وأنا هنفذه".
وتشهد خمس قرى بمركز أبو المطامير أزمة انقطاع مياه عاصفة.. انقطاع دامٍ لأكثر من شهر ما فرض أزمةً باتت تؤرِّق الأهالي ليل نهار، صيامهم وحتى بعد إفطارهم.
حيث يقوم الاهالى لتوفير المياه للشرب يقومون بملء مياه الاستحمام من الترعة مما عرضهم لأمراض جلدية كثيرة بسبب عدم صلاحية المياه.