الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

خبراء: التضخم يواصل الصعود حتى نهاية 2017

خبراء: التضخم يواصل الصعود حتى نهاية 2017
توقع خبراء الاقتصاد الكلى، استمرار صعود معدل التضخم حتى نهاية العام الجارى، مرورا بالعديد من العوامل أولها: ارتفاع الطلب الموسمى فى الربيع وشهر رمضان وعيد الفطر، مما سيسهم فى زيادة تكلفة الاستيراد، ويؤثر على سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

كما رجحوا أن يواصل التضخم ارتفاعه مع الجولة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى مطلع العام المالى الجديد، والتى ستحمل زيادات جديدة فى أسعار المياه والكهرباء والوقود، وضريبة القيمة المضافة، يعقبها ارتفاعا جديدا مع بداية الموسم الدراسى الجديد، وأعياد الميلاد.

وسجل الرقم القياسى لأسعار المستهلكين «التضخم» على مستوى الجمهورية 238.5 نقطة خلال مارس الماضى، بارتفاع %2.1عن شهر فبراير، وارتفع معدل التضخم على أساس سنوى إلى %32.5، مقابل %31.7، خلال فبراير الماضى.

وأشار الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن ارتفاع معدل التضخم على أساس شهرى، جاء تأثرا بصعود أسعار الخضراوات بنسبة %7.1، واللحوم والدواجن %3.4، والأسماك والمأكولات البحرية %10.6، وكذلك ارتفاع أسعار الفاكهة %7.2، والدخان %7.2 ورحلات العمرة %7.7.

وكان معدل التضخم القياسى، ارتفع بنحو %4.3، و%2.7، خلال يناير وفبراير الماضيين.

وقالت ريهام الدسوقى، محللة الاقتصاد الكلى بشركة "أرقام كابيتال" إن مارس الماضى، شهد تراجعا فى الضغوط التضخمية، نظرا لانخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار نسبيا، ومن ثم تراجع تكلفة الواردات.

ونوهت بأن معدل التضخم يحمل مزيدا من الصعود حتى نهاية العام الجارى، نظرا للعوامل الموسمية لأعياد الريبع وشهر رمضان، التى من شأنها زيادة فاتورة الاستيراد، ومن ثم التأثيرعلى سعر صرف الجنيه.

و أشارت الى أن التضخم سيستكمل الصعود خلال النصف الثانى من العام الجارى، نظرا، للجولة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الحكومة، والتى ستشمل الزيادات الجديدة فى أسعار الكهرباء والوقود، وزيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة%1، ومن ثم يعقبها حلول العام الدراسى الجديد، وأعياد الميلاد.

كما توقعت اتجاه البنك المركزى إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الجارى، نظرا لعدم فاعلية رفعها على التضخم.

وفى سياق مواز، رجحت تحرك سعر صرف الجنيه أمام الدولار ما بين -15 16 جنيها، خلال العام الجارى، وقد ينخفض لمستويات أقل حال تسارع وتيرة تدفقات الاستثمار المباشر وتلاشى السوق الموازية، فضلا عن التحسن فى تحويلات العاملين فى الخارج والصادرات والسياحة.

وتوقع رامى عرابى، محلل الاقتصاد الكلى بشركة فاروس المالية القابضة، تأثر معدل التضخم خلال أبريل الحالى ومايو المقبل بعاملين موسميين الأول شهر رمضان، والذى عادة ما يشهد ارتفاع فى الأسعار، والثانى : موسم حصاد القمح، والذى يقلل من فرص حدوث حركات حادة فى أسعار الغذاء، تزامنا مع انخفاض مخاطر تمرير المزيد من زيادة الأسعار عند مستويات سعر الصرف الحالى.

وأشار إلى أن أبرز العوامل التى قللت من وتيرة ارتفاع معدل التضخم خلال مارس الماضى، تتمثل فى استمرار انخفاض مساهمة السلع الغذائية الأساسية فى معدل التضخم، واستقرار مساهمة السلع غير الغذائية.

وأوضح أن مساهمة السلع الغذائية الأساسية فى معدل التضخم الشهرى، انخفضت إلى %0.5 فى مارس مقابل %1.5 فى فبراير، بينما استقرت مساهمة السلع غير الغذائية عند %0.4 فى مارس، فيما ارتفعت مساهمة الفواكة والخضراوات من %0.8 فى فبراير إلى %1.2 فى مارس.

وأضاف أن معدل التضخم السنوى خلال مارس الماضى، سجل أقل وتيرة منذ قرار تعويم الجنيه، كما تراجع معدل التضخم الشهرى من %2.7 فى فبراير إلى %2.1 فى مارس.

وقالت مى عاطف محللة الاقتصاد الكلى بشركة «برايم» القابضة للاستثمارات المالية، إن تراجع معدلات التضخم الشهرية يؤكد امتصاص الاقتصاد المصرى وتأقلمه مع تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، إلا أن المعدلات السنوية فى حاجة إلى بعض الوقت للبدء فى التحسن التدريجى.

وتوقعت انخفاض معدلات التضخم، على أساس سنوى، بحلول الربع الأخير من العام الحالى 2017، بعد إنتهاء شهر رمضان، وموسم العمرة، والتى يزيد فيها الاستيراد وترتفع فيها أسعار العملة الأجنبية، مشيرة إلى أن اتجاه الحكومة لرفع الدعم عن السلع البترولية، والمرافق، «الكهرباء والماء» إلى جانب رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة، بحلول العام المالى الجديد- من 13 إلى %14، وفقا لما أعلنه مسئولون حكوميون، قد يدفع معدلات التضخم إلى النمو، فى الشهور اللاحقة للقرار، لتبدأ فى الإستقرار من جديدة نهاية العام.

ووصفت إسراء أحمد محلل الاقتصاد بشركة «مباشر إنترناشوينال» للاستثمارات المالية، الرقم المعلن على أساس سنوي  بـ«المفزع»، لكنه متوقع بعد تحرير سعر الصرف، مؤكدة تراجعه بمعدلات كبيرة مع نهاية العام.

وتوقعت استمرار صعود المعدلات السنوية للتضخم لتتجاوز %35، خلال الشهور المقبلة، واستمرار انخفاض المعدلات الشهرية لتتحرك بين 2 و%2،5 خلال الشهرين المقبلين، لحين اتضاح رؤية الحكومة حول إصلاحات اقتصادية جديدة مع بداية النصف الثانى من العام الحالى، وانتهاء حالة الضعف فى العملة المحلية.

وقالت إن اتجاه الشركات إلى تثبيت أسعارها خلال آخر شهرين، كان وراء تراجع المعدلات الشهرية للتضخم، مستبعدة أن تتجه الشركات إلى رفع الأسعار مجددا خلال الفترة المقبلة أو بسبب اقتراب شهر رمضان، خوفًا من ركود المبيعات.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة