الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الخارجية السورية: تصرفات أمريكا في بلادنا تقوض سمعة ترامب

الخارجية السورية: تصرفات أمريكا في بلادنا تقوض سمعة ترامب
قال نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، اليوم الإثنين، أن تصرفات الولايات المتحدة ضد القوات الحكومية في سوريا تقوض سمعة الإدارة الجديدة وتتعارض مع كل الوعود التي قدمها الرئيس الامريكي دونالد ترامب من قبل.

وأعلن في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن المظاهرات المناهضة للغارة الأمريكية على سوريا، والتي شهدتها نيويورك مؤخرا، تعكس عدم ترحيب الرأي العام الأمريكي بالسياسات العدوانية لإدارة ترامب، الذي خالف كل وعوده الانتخابية بألا تلعب بلاده دور شرطي العالم.

وقال المقداد: "المظاهرات التي شاهدناها احتجاجا على ضرب سوريا عند مبنى ترامب في نيويورك وهو مقابل الأمم المتحدة تعني وجود رأي عام أمريكي لا يرحب بمثل هذه السياسات العدوانية للإدارة الأميركية، وإذا أرادت الولايات المتحدة الأميركية، أن تلعب دور شرطي العالم الأمر الذي كان ترامب قد هاجمه خلال حملته الانتخابية فإنه الآن يتناقض مع كل وعوده الانتخابية وهذا يدل على انه لا مصداقية للقيادات الأمريكية ولا لحملاتها الانتخابية ولا تعتمد أصلا على مبدأ ممارسة الديمقراطية والشفافية لا بالحكم ولا شفافية الإدارات الأميركية مع الشعب الأمريكي".

وأضاف: " نحن ندين هذا العدوان الموصوف على سوريا من قبل الإدارة الأميركية الجديدة التي أرادت أن تبدأ عملها بعدوان فلنتصور ماذا ستكون عليه السنوات الأربعة… هذا سيعطي انطباع عام لكل شعوب العالم حول سياسات هذه الإدارة ونعتقد أن هذا سيعيد أجواء الحرب الباردة وأجواء العدوان الأميركي على ما كان سابقا ضد فيتنام والعراق والشعوب الأخرى سواء في أوروبا أو حتى في أميركا اللاتينية والتي يجب أن تنتبه إلى أن وحدة القوى المناهضة للسياسات العدوانية الأميركية يجب أن تتعزز ويجب أن تنضم إليها قوى تريد الاستقلال والسيادة لبلدانها".

وأكد أن الغارة الأميركية على مطار الشعيرات، أتت بعد فترة تميزت بتقلبات الموقف السياسي الأميركي، وأنها تعكس خلافات أميركية داخلية على مستوى الإدارة وكذلك على المستوى الشعبي، وأنها تحمل رسالة موجهة للعام بأسره، في إطار تعزيز الهيمنة الأميركية على الساحة الدولية.

وقال المقداد: "هذه الضربة الأميركية تأتي بعد عدة مقدمات تميزت بتقلبات في الموقف السياسي الأميركي وتعكس خلافات داخل الإدارة والساحة الشعبية الأمريكية كما أنها رسالة ليست موجهة للداخل الأمريكي وإنما موجهة للعالم في إطار تعزيز هيمنة أميركا على العالم وهذا يدل على انه مهما تبدلت الإدارات فالاستراتيجية الأميركية مستمرة تحت مختلف هذه الإدارات".

وأعرب في سياق حديثه أن الهجوم الأميركي على القاعدة الجوية السورية، لا يمكن تبريره بوجود أسلحة كيماوية لدى دمشق، لأن الأخيرة سلمت البرنامج الكيماوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وأن الولايات المتحد وروسيا ودول أوروبية تعرف جيدا ألا وجود لدى دمشق لمثل هذه الأسلحة.

وأردف: "نحن قلنا قبيل هذا العدوان انه لا توجد أسلحة كيماوية في سوريا.. انتهى هذا الموضوع وقمنا بتسليم البرنامج الكيمياوي السوري لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية وأميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وكل دول الاتحاد الأوروبي وحتى السعودية يعرفون انه لا يوجد برنامج كيمياوي في سوريا.، بما يعني أن هذا العدوان لم يكن مبررا على الإطلاق".

ووصف ردة الفعل الروسية على الغارة التي شنتها الولايات المتحدة على قاعدة جوية سورية، بالتصرف العقلاني، رغم وجود عسكريين روس في القاعدة.

وأوضح أن الاتحاد الروسي تصرف بعقلانية على الرغم من وجود عسكريين روس في القاعدة التي تم ضربها لكنه يسعى دائما إلى ممارسة سياسة تتصف بالهدوء وضبط النفس وعدم الانفعال لان أي تصرف آخر كان سيقود إلى كارثة إنسانية لا سوريا ولا الاتحاد الروسي يريدان ذلك.

وتابع نائب وزير الخارجية السوري: "سوريا وحلفائها لا يريدون تهديد الولايات المتحدة الأميركية ونحن لا نهدد الأمن والسلم في العالم ولا نريد توجيه إنذارات للرأي العام الأميركي.. لكن لكل حادث حديث وأنا متأكد أننا كما نناضل ونعمل ضد الإرهاب في سوريا والمنطقة نيابة عن كل العالم فإننا سندافع عن سيادة واستقلال سوريا".

وعن المصالح الأمريكية في سوريا قال "أن لا وجود لأي مصالح أمريكية في بلاده، تبرر الاعتداء عليها سوى حماية الإرهابيين، لكن لا توجد مصالح أمريكية خاصة في سوريا يمكن لها أن تبرر مثل هذا العدوان، واعتقد أن المصالح كما ظهرت هي مصالح حماية الإرهاب والتنظيمات الإرهابية لان من كان اكثر سعادة بهذا العدوان الأميركي هي داعش وجبهة النصرة، بينما كان الرئيس الأميركي المنتخب مؤخرا قد اعلن انه سيحارب داعش لنجد انه يحارب الجيش العربي السوري الذي يتصدى لداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية ".
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة