120 يوماً فصلت بين التفجير الإرهابى فى الكنيسة البطرسية بالقاهرة والهجوم الجديد الذى استهدف كنيسة مارجرجس فى طنطا، الأحد، المشاهد متكررة لدرجة مفزعة، الدماء تملأ أرض الكنيستين، الأشلاء على الأثاث والجدران، الألم واحد، لكن مساحات
الغضب تتسع.
حادث كنيسة الإسكندرية وطنطا
ضابط الأدلة الجنائية طويل القامة الذى رأيته يحاول السيطرة على الفوضى فى موقع جريمة البطرسية كان حاضراً فى طنطا، أمس، ليؤدى المهمة نفسها.
رجال الشرطة العسكرية الذين هرعوا إلى انفجار القاهرة، فى 11 ديسمبر الماضى، ظهروا أيضاً فى طنطا ولكن بكثافة أكبر ورتب أعلى، وتولوا إحكام السيطرة على مداخل ومخارج الكنيسة بعد الانفجار، وهو ظهور نادر لعناصر من القوات المسلحة، فى موقعى حادثين يفترض أن تختص بهما الشرطة المدنية، لكن هول الفاجعة وحساسية الاستهداف فرضا تواجد الجميع.
لحظات جمع أشلاء الضحايا تكررت كأننا فى مشهد «فلاش باك» داخل فيلم تراجيدى ثقيل الوطأة، الآباء والكهنة انتشروا كعادتهم يحاولون تهدئة الغاضبين واحتضان الباكين.
حادث كنيسة الإسكندرية وطنطا
حادث كنيسة الإسكندرية وطنطا
عقارب الساعة داخل قاعة الصلاة توقفت فى التاسعة و5 دقائق لتوثق لحظة المذبحة، وهو المشهد نفسه الذى رصدته عدسات الصحفيين فى البطرسية عندما توقفت عقارب ساعتها عند التاسعة و55 دقيقة.
فى البطرسية وقع الانفجار فى الجزء المخصص للسيدات والأطفال لتبقى الأحذية الملونة شاهدة على ما حدث لأصحابها، وفى طنطا وقع الانفجار فى الجزء المخصص للرجال لتبقى فيه كومة من أحذيتهم الداكنة.
حادث كنيسة الإسكندرية وطنطا
وفى المشهدين، تطل على الجميع أيقونات وصور القديسين من الجدران، وقد طالتها الشظايا، بينما يضمد الرعايا على الأرض جراحهم، فى انتظار العدل، من الدولة.. أو على الأرجح من السماء.
حادث كنيسة الإسكندرية وطنطا
حادث كنيسة الإسكندرية وطنطا