برهامي عن المدافعين عن الضحية: فلتسمحوا لها أن تخرج عارية.. ونشطاء يردون بهشتاج: ياسر برهامي متحرش
نشطاء: برهامي تجاوز لوم الضحية إلى تجريمها أيضاً.. وردع من يبرر التحرش مقدمة للقضاء على التحرش
شن ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، هجوما سافرا على ضحية التحرش الجماعي بالشرقية ووصفها عبر مقال له على موقع «صوت السلف» بأنها «فتاة نزعت حياءها وطهارتها قبْل أن تنزع ثيابها»، وانها «المُجْرِمَة التي ارتدت الثياب المحرمة».
وهاجم برهامي حملة التضامن مع الفتاة قائلا ان التبرج كبيرة وأن المدافعين عنها ركزوا على جريمة الشباب بينما دافعوا عن حريتها في أن تلبس ما تشاء قائلا «فلتسمحوا لها أن تخرج عارية كما ولدتها أمها».
ورد ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي على مهاجمة برهامي لضحية التحرش بهاشتاج ياسر برهامي متحرش وقال الزميل الصحفي عمر الهادي تعليقا على المقال مشيرا إلى أن برهامي «تجاوز لوم الضحية إلى تجريمها أيضاً».
فيما قال نادر ناجي «مفيش أوسخ من أنك تدي أي فعل حقير صبغة دينية وتبرر الفعل عشان تحافظ على قطيع كبير والدولة تحميك ومحدش يقدر يفتح بقه ».
وقال أحمد أبو دوح «مصر بتحارب الارهابيين، وسايبة الارهاب الحقيقي بيكبر وبيلتهم كل يوم حتة من العقل الجمعي للمصريين». فيما أكد الصحفي محمد فوزي أن «ردع من يبرر التحرش مقدمة للقضاء على التحرش».
وكتب برهامي، أمس السبت، مقال له بعنوان "على أي مصيبة أبكي... ؟!" على موقع "صوت السلفي"، تحدث فيه عن ما وصفه بفضيحة التحرش الجنسي في الشرقية، البلدة المُحافِظَة الريفية، التي لا تعرف التبرُّج الفاحش، ولا تعرف جرأة الشباب على فعل المنكرات، - على حد قوله – قائلا «مُظاهَرَةٌ تبدو بالمئات مِن الشباب، يلهثون وراء فتاة نزعت حياءها وطهارتها قبْل أن تنزع ثيابها، كلهم يريد أن يفتك بها».
وفي تحميل لضحية التحرش جانب من المسئولية قال برهامي، إن "كل عاقل -فضلاً عن مسلم متدين بدين الإسلام- يجزم أن الجريمة مُشتَرَكة بيْن المجرمين المعتدين باللفظ واليد -ولو أمكنهم ما هو أكثر مِن ذلك لفعلوا- و(بيْن المُجْرِمَة التي ارتدت الثياب المحرمة، التي ارتكبتْ).
وأضفى برهامى على قوله صبغة دينية مستشهدا بحديث للرسول -صلى الله عليه وسلم- لمهاجمة المدافعين عنها معتبرا التبرج مِن الكبائر، وتابع «هذه المرأة كانت كاسية عارية، فما تُظهِرُه مِن جسدها أكثر مما تخفيه، إلا أن تناول الإعلام والكُـتّاب وكثير مِن المفكرين قد ركز حول حُرّية الفتاة في أن تلبس ما شاءت، وركز على جريمة المُتَحرِّشين فقط، وكأنها لم ترتكب شيئًا! عجبًا ثم عجبًا، "فلتسمحوا لها أن تخرج عارية كما ولدتها أُمُّها إذًن"».
وكان برهامي قد توقف في مقاله أمام مجموعة من الوقائع اعتبرها مصائب منها واقعة التحرش الجنسي بفتاة الشرقية، بخلاف مجموعة أخرى من الوقائع بينها الموقف من الضربة الأمريكية، وحملة "كوني حرة!"، التي نظمتها إحدى الفضائيات، متهما الحملة بأنها «تستهدف هدم حياء المرأة وعفتها في المجتمع العَرَبيّ والمسلم؛ باسم الحرية، مع الصور العارية، والكلام المُفسِد للدين والعقل والقلب، والمقصود هو ما قاله أحد أساتذة المخابرات الغربية: "أننا يمكننا أن نهزم أعداءنا بغير طلقة واحدة؛ بتدمير الأخلاق والقيم، وعلى رأس ذلك الدين"».
لقراءة المقال أضغط هنا:
وكان رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قد تداولوا فيديو لواقعة تحرش جماعي بفتاة بمنطقة القومية بالزقازيق التابعة لمحافظة الشرقية، لارتدائها ملابس "اعتبرها البعض لافتة للانتباه"، وتجمع حولها عددًا كبيرًا من الشباب بمجرد مشاهدتها، وتحرشوا بها، وحاول الكثير إبعاد المتحرشين عنها ولكنهم فشلوا، قبل أن يتدخل صاحب كافيه بإنقاذها لحين وصول قوات الأمن.


