الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

إلهامي الميرغني عن مشروع قانون التأمين الصحي: الدولة تعمدت تدمير البنية الصحية للشعب.. 1300 مستشفى حكومي أصبحوا 630 مستشفى فقط

إلهامي الميرغني عن مشروع قانون التأمين الصحي: الدولة تعمدت تدمير البنية الصحية للشعب.. 1300 مستشفى حكومي أصبحوا 630 مستشفى فقط
قال الخبير الاقتصادي، إلهامي الميرغني، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، اليوم السبت، خلال المؤتمر الصحي من أجل تأمين صحي شامل، أن الحملة تدافع عن تأمين صحي شامل وعادل، ما يعني أن تقدم الخدمة الصحية من خلال هياكل غير ربحية، وأن يشمل كل فئات الشعب، وكذلك كافة الأمراض، فضلًا عن ألا يُحمل المريض أعباء فوق طاقته.

وصرح الميرغني، أنه على مدى السنوات الماضية، ضمَّ التأمين الصحي فئات بعينها دون دراسة، كالتأمين الصحي للمرأة المعيلة، والفلاحين، فكانت النتيجة أنها مجرد "بروباجندا" ولم تستفيد الفئات من هذا التأمين، بينما كنا ننادي بمظلة تأمين صحي تمتد لتشمل كل المصريين.

وتابع الميرغني قوله أن «الدولة عبر السنوات الماضية، تعمدت تدمير البنية الصحية المملوكة للشعب المصري، والتي تُقدر قيمة أصوله بأكثر من تريليون جنية، وأنها عمدت إلى تفكيك البنية الصحية»، مضيفًا: «كان لدينا 1300 مستشفى حكومي عام، وأصبحوا 630 مستشفى فقط، كذلك كانت الدولة تمتلك 81 ألف سرير أصبحوا 40 ألف سرير».

وأوضح أنه الدولة لم تكتف بذلك، بل نجد أن المستشفيات الحكومية العامة خضعت للائحة 200 وأصبحت بموجبها كالمستشفيات التخصصية، في العلاج بالأجر.

وأكد الميرغني أن القانون يستهدف بشكل واضح خصخصة الخدمات الصحية، وهذا ليس كلام مرسل، بل بالفعل لدينا حاليا 450 مستشفى تكامل، أصبحوا معروضين للبيع.القانون، فنحن نتحدث عن وقائع تتم على مدى السنوات الأخيرة.

وقال الميرغني أن الدولة تضع الأرباح ومصالح المستوردين ورجال الأعمال على رأس أولوياتها، ويظهر ذلك جليا في التغيرات في أسعار الدواء وكذلك أسعار أكياس الدم.

وذكر الميرغني أنه منذ فترة استحوذ القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي على القطاع الصحي، مثل شركة أبراج كابيتال، التي استحوذت على معامل البرج، وكايرو سكان، ودار الفؤاد، ومستشفى كيلوبترا، وأحضرت الشركة شهادات جودة واعتماد لكل المنشآت التي استحوذت عليها، لذلك حين يأتي النظام للتحدث عن مستشفيات ذات جودة سيجد النيل بدراوي والسلام الدولي والقاهرة التخصصي هي الجاهزة للتطبيق، حسب قوله.

وفيما يتعلق بالتأمين الصحي على الطلبة بالمدارس، أوضح الميرغني، أن لدينا 20.6 مليون تلميذ بالتعليم قبل الجامعي، ومنهم 18.6 مليون في مدارس حكومية، في ظل النظام الصحي القديم كان الطفل يدفع 4 جنيهات، والدولة تدفع له 12 جنيهًا سنويًا، بينما وفق مشروع القانون الجديد فإن كل طفل سيدفع 75 بالمائة من قيمة الخدمة الصحية شهريًا، أي 9 جنيهات، ما يعني 108 جنيه في السنة، على الرغم من أن التأمين الصحي على التلاميذ في المدارس هو النظام الناجح والذي لا ينجم عنه خسائر تتحملها هيئة التامين الصحي، نتيجة أن الأطفال الأقل تعرض للأمراض، ولكن تريد الدولة أن تزيد الاشتراكات من 15 جنيهًا إلى 108 جنيهات، ورهان الاستمرار في التعليم بدفع الاشتراك.

وأكد الميرغني أن الصحة حق لكل المواطنين وليست منحة من أحد لمن يملك ثمنها، ويجب أن تُقدم من خلال نظام يعتمد عل  التكلفة وليست الأرباح، خاصة في ظل شعب تتحدث الإحصاءات الرسمية عنه بأن 27 بالمائة من المواطنين تحت خط الفقر، بينما يقول البنك الدولي أن من تحت خط الفقر تبلغ نسبتهم 42 بالمائة.

وفيما يتعلق بالتمويل قال الميرغني أنه من المفترض أنه في حال وجود عجز في التأمين الصحي، يجب أن يتم سده من خلال الضرائب، لكن مشروع القانون الجديد يفاجئ الجميع بتخصيص مساهمات أعتبرها الميرغني "كارثية بجميع المقاييس".

ويُشار إلى أنه وفق مشروع القانون الجديد فإن المساهمات، وهى المبالغ التي تطلب عن تلقى العلاج، تم زيادتها على النحو التالي،20 بالمائة من قيمة الدواء، 10بالمائة من قيمة الأشعة، و5بالمائة من قيمة التحاليل، مع إلغاء الحد الأقصى لقيمة المساهمة، بالتراجع عن النص السابق كما نص على زيادة القيمة الرقمية سنوياً بنسبة 7بالمائة.
مصدر الخبر
البداية

أخبار متعلقة