السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

الأسد: الأمل اليوم بإنهاء الحرب في سوريا أكبر من السنوات الماضية

الأسد: الأمل اليوم بإنهاء الحرب في سوريا أكبر من السنوات الماضية
 قال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم الخميس ، إن الأمل في إنهاء الحرب في سوريا بات أكبر مما كان في السنوات الماضية.
 
وأشار الأسد في حوار أجراه مع صحيفة "فيسرنجي لست" الكرواتية إلى أن هناك تقدم كبير في محوري مكافحة الإرهاب والمصالحات في سوريا، وهو ما ساهم في تزايد احتمالية تحويل الأمل في إنهاء الحرب في سوريا إلى واقع.
 
وأوضح أنه يمكن تحويل الأمل إلى واقع من خلال محورين:"الأول يعتمد على مكافحة الإرهاب والثاني بإجراء المصالحات مع كل من يريد أن يلقي السلاح والعودة إلى حصن الوطن " بحسب تعبيره .
 
وتابع الأسد قائلا: "أغلبية السوريين لا يقبلون موضوع الفيدرالية لأنها مقدمة للتقسيم، ولا يوجد مبرر بوجود الفيدرالية وهو موضوع مفتعل الهدف منه الوصول لحالة مشابهة لحالة العراق".
 
وأعتبر الأسد أن كل تدخل لأي جندي، ولو كان فرداً دون إذن الحكومة السورية هو "غزو"، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، مضيفا "أي تدخل في الجو أو بغيره هو أيضا تدخل غير قانوني واعتداء على سوريا".
 
ورد الأسد على سؤال حول احتمالية وجود معارضة سورية معتدلة، قائلا "على لسان المسؤولين الغربيين.. وفي مقدمتهم الرئيس السابق أوباما قال بأن المعارضة المعتدلة هي عبارة عن خيال أو وهم.. هذا باعترافهم".
 
وأضاف بقوله "هم من دعموا تلك المعارضة وهم من أعطوها غطاء الاعتدال غير الحقيقي.. فإذن هذه المعارضة المعتدلة غير موجودة.. الموجودة معارضة جهادية بالمعنى المنحرف للجهاد طبعا.. العقائدية أيضا بالمعنى المنحرف التي لا تقبل حوارا ولا حلا إلا بطريقة الإرهاب" بحسب تعبيره.
 
وعن سر التفاوض مع تلك المعارضة قال: "نتفاوض معهم لأن الكثير في البداية لم يكن يصدق بأن هذه المجموعات لا ترغب بإلقاء السلاح، وبالذهاب باتجاه العمل السياسي.. وبالتالي ذهبنا لكي نثبت لكل من يشكك بحقيقة هذا الأمر.. بأن هذه المجموعات لا يمكن أن تمارس العمل السياسي.. لأنها مجموعات إرهابية بالعمق حتى النهاية".
 
وتابع : "العالم الذي أعلن عن حربه ضد الإرهاب عملياً هي الدول الغربية نفسها التي تدعم الإرهاب.. معظم دول العالم تقف ضد الإرهاب.. هي لا تعلن ذلك ولكن عملياً تتعاون معنا بشكل أو بآخر خلال الحرب وقبل الحرب.. لأن الإرهاب لم يبدأ فقط مع الحرب على سوري.. بل هو موجود في العالم بشكل أو بآخر.. طبعا يتزايد بشكل مستمر بفعل الحروب المختلفة في الشرق الأوسط.. ولكن الدول الغربية التي أعلنت الحرب على الإرهاب مازالت حتى هذه اللحظة تدعمه.. هم لا يحاربونه.. وما يقولونه هو مجرد عنوان للاستهلاك الداخلي.. وفي حقيقة الأمر إنهم يستخدمون الإرهاب كورقة لأجندات سياسية مختلفة حتى لو كان هذا الإرهاب يرتد عليهم ويؤدي لسقوط ضحايا في دولهم ولكنهم لا يعترفون بهذه الحقيقة".
 
ورد بشار الأسد على سؤال إذا ما كان هناك تعاون أمني بين الحكومة السورية والحكومات الغربية، وبالأخص فرنسا، قائلا "لا.. هو ربما الجانب الفرنسي كان يتحدث عن التعاون قبل الحرب.. لأنه بعد بدء الحرب وبعد الموقف الفرنسي المؤيد للإرهابيين.. توقفت سوريا عن التعاون الأمني مع كل تلك الدول.. لأنه لا يمكن أن يكون هناك تعاون أمني وعداء سياسي".

يشار إلى أن النظام السوري بقيادة الأسد شن الثلاثاء هجوما كيماويا على خان شيخون بالريف الجنوبي لمدينة إدلب شمال سوريا الثلاثاء مما أوقع  86 قتيلاً ، بينهم 30 طفلاً و20 امرأة.

وقال المرصد  السوري، إن حصيلة القتلى مرشحة للزيادة "في ظل وجود عشرات الجرحى والمفقودين".

ويشار إلى أن العديد من القوى الغربية حملت الحكومة السورية مسؤولية ذلك الهجوم، بينما نفى الجيش الحكومي السوري ذلك، إلا أن دعوات وجهت لزعماء عالميين عقب الهجوم لاتخاذ إجراء أكثر صرامة ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة