الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

وزير المالية : تطوير المنظومة الإلكترونية يسهم فى تحسين التصنيف الائتمانى

وزير المالية : تطوير المنظومة الإلكترونية يسهم فى تحسين التصنيف الائتمانى
أكد عمرو الجارحى وزير المالية،اليوم الأربعاء، أهمية دور منظومة المدفوعات الإلكترونية الحكومية في التيسير علي المجتمع الضريبي، مشيرا إلى أنها ساهمت في تحسين ترتيب تصنيف مصر دوليا في مؤشرات ممارسة الأعمال، بفضل التيسيرات العديدة التي تقدمها الحكومة، ممثلة في وزارة المالية للمجتمع الضريبي ، إذ تسمح هذه المنظومة للممولين بسداد الضريبة من أقرب فرع بنكي أو مكتب بريد دون حاجة للتردد علي مأموريات الضرائب، كما أن المنظومة تسمح لكبار العملاء بسداد ضرائبهم ورسوم الجمارك علي شحناتهم الواردة من الخارج إلكترونيا، ومن مكاتبهم وهو ما يعني أن الحاجة لترددهم علي المأموريات أصبحت محدودة للغاية.

جاء ذلك فى كلمة الوزير ،والتى ألقاها نيابة عنه عمرو المنير نائبه للسياسات الضريبية، فى افتتاح المؤتمر الخامس للدفع والتحصيل الإلكترونى الحكومى، والذي تنظمه وزارة المالية وشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية (e-finance) تحت رعاية وزير المالية، لمناقشة سبل دعم الاقتصاد الوطني من خلال منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني، وشهد المؤتمرحلقة نقاشية أدارها أسامه كمال رئيس قنوات " DMC " وشارك فيها إبراهيم سرحان رئيس شركة "إي فاينانس" وأسامة توكل مستشار وزير المالية للسياسات الضريبية، وعماد سامى رئيس مصلحة الضرائب ود.سامية حسين رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وأبو بكر عبد الحميد، رئيس قطاع التمويل والمشرف على مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني بوزارة المالية.

وأشار "الجارحى" إلى أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات فى تطوير وتحديث الإدارة وتطوير الأداء، موضحا أن هذا يمثل أحد محاور الإصلاح الاقتصادى و أن فريق العمل بوزارة المالية، والذى يضم وزير المالية ونوابه الثلاثة يعملون فى ظل منظومة واحدة وفريق عمل واحد ولديهم قناعة كاملة بأهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات فى الدفع والتحصيل إلكترونيا فى جميع المجالات الحكومية من ضرائب دخل وقيمة مضافة وجمارك وضرائب عقارية.

ومن جانبه، أكد عمرو المنير نائب وزير المالية، أن المنظومة الضريبية تشمل السياسة الضريبية والإدارة الضريبية والتشريع الضريبى وأن هدفنا أن إيجاد منظومة عمل أفضل، من خلال تحقيق هذه المحاور الثلاثة، مشيرا إلى أن الإصلاح الضريبى لن يتأتى إلا بتطوير الإدارة الضريبية، وحتى يتم تحقيق ذلك فنحن نركز أيضا على تدريب العنصر البشرى الذى هو ثروتنا الحقيقية وأيضا نهتم بصفة أساسية بتكنولوجيا المعلومات.

وقال نحن جادون بالفعل فى تنفيذ هذه العناصر المهمة و  هناك خطة لتطويربيئة العمل فى جميع مأموريات الضرائب، ونحن مستمرون فى تطوير تكنولوجيا المعلومات حتى يتم بشكل كامل تقديم الإقرارات إلكترونيا وكذلك يتم الفحص إلكترونيا و لدينا برنامج للفحص الإلكترونى للقيمة المضافة، وسيتم تطبيقه فى ضريبة الدخل بنهاية العام الحالى.

وأضاف "المنير" أن قانون ضريبة الدخل يتضمن ضرورة السداد إلكترونيا وهذا الأمر سوف يحقق زيادة فى الحصيلة، مشيرا إلى أن الدفع الإلكتروني يتم بالفعل في الجمارك وضريبة الدخل والقيمة المضافة، أما بالنسبة للضرائب العقارية، فإنها تأخرت قليلا نظرا لتفعيل القانون في نهاية 2014 ولكن بدأ بالفعل مؤخرا تطبيق وتفعيل أول تجربة للسداد الإلكتروني للضريبة العقارية، وسيتم قريبا الإعلان عن آليات التحصيل إلكترونيا للضرائب العقارية في القاهرة والمحافظات.

وقال : نحن نهدف إلي تقليل التعامل المباشر بين العاملين والمتعاملين في المصالح الإيرادية بغرض تحقيق المزيد من الانضباط ومنع أية سلبيات، لافت إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونيا بشكل كامل،  وهذا التطوير سيسهم في التحول من الاقتصاد النقدي إلي التعامل بآليات إلكترونية الأمر الذي يحقق هدف ضم الاقتصاد غير الرسمي للرسمي.

وأكد أننا حريصون على جذب هذا القطاع بعدة عوامل ليس فقط من أجل تحصيل الضرائب بل للحفاظ علي عدم تداول منتجات غير صحية أو ضارة بأفراد المجتمع، كاشفا أن حصيلة الضرائب العام المالي الحالي متوقع أن تحقق 460 مليار جنيه بنسبة 13.6 % من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 12.5 % العام الماضي، ونأمل في الموازنة الجديدة أن نحقق 640 مليار جنيه، وهذا لن يتأتي إلا بتفعيل التكنولوجيا في المدفوعات والمتحصلات.

وأشار إلى أننا نستهدف زيادة مساهمة الحصيلة الضريبة ( جمارك و ضرائب وقيمة مضافة وعقارية ) بنسبة 1% من الناتج القومي كل عام دون زيادة أعباء علي المواطنين علي الاطلاق، وهذا يتم من خلال تطوير الإدارة الضريبية وتحسين بيئة العمل واستخدام التكنولوجيا فى الدفع والتحصيل.

 وقال خالد ناصف مساعد وزير المالية لشئون التكنولوجيا، إن المؤتمر يأتي في إطار تبني وزارة المالية لخطة تطوير منظومة المدفوعات الحكومية (من.. وإلى الحكومة) تنفيذا للسياسات المالية والنقدية للدولة الهادفة إلى تحسين إدارة السيولة الحكومية وزيادة نسب المتحصلات والمدفوعات الإلكترونية من إجمالي التدفقات المالية الحكومية.

وأشار إلي أنه منذ تطبيق منظومة الدفع و التحصيل الإلكتروني للمدفوعات و المتحصلات الحكومية عام 2009 وهي تشهد تطورا في أدائها إذ ارتفع إجمالي التحصيل الإلكتروني لمستحقات ضرائب الدخل بشقيه (شيكات ومدفوعات إلكترونية)  بنحو 9 مرات و قفز  من 8.6 مليار جنيه عام 2009 إلي نحو 74 مليار جنيه العام الماضي، كما تضاعفت النسبة في ضرائب المبيعات 7 مرات لتقفز من 10 مليارات عام 2009 إلي 77 مليارا العام الماضي.، و3 مرات في مصلحة الجمارك  وارتفعت المتحصلات التي تتم عبر الجهاز المصرفي من 2.3 مليار جنيه عام 2010 إلي 6 مليارات العام الماضي، ومنذ تطبيق التحصيل الإلكترونى للجمارك (منظومة الحسابات الجارية الجمركية) عام 2012 وهناك ارتفاع ملحوظ فى قيمة التحصيل الإلكتروني تزيد علي 5 أضعاف، كما  ارتفعت نسبة التحصيل الإلكتروني من ملياري جنيه عام 2012  إلى 11 مليارا العام الماضي.

وأضاف أن وزارة المالية منذ تعاقدها مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية " e-finance  " منتصف عام 2007  من أجل إنشاء وتشغيل وإدارة مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني لوزارة المالية، وهي تسعي إلى تفعيل خدمات منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي، لتغطي جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية  وتم الربط الإلكتروني بين جميع مأموريات الضرائب والمنافذ الجمركية و35 بنكا تجاريا تمتلك شبكة فروع يزيد حجمها علي 3990، كما  يتوافق المركز مع تجارب كبري دول العالم وتوصيات البنك الدولى ودراسات وزارة المالية فقد أوجد شبكة إلكترونية للتعاملات المالية الحكومية موثقة بشهادات عالمية ومشفرة وفق معايير الأمن القومى.

وأوضح أن المنظومة امتدت خدماتها الآن لتحصيل الضرائب العقارية خلال نظام إلكتروني يتمتع بإمكانية الاتصال المباشر بقواعد بيانات مصلحة الضرائب العقارية، ويمكن العملاء من الاستعلام علي قيمة الضرائب المستحقة علي عقاراتهم وسداد الضريبة في فروع البنوك المشتركة في المنظومة والهيئة القومية للبريد وتقوم "e-finance "  بإعداد التقارير المالية عن هذه المدفوعات وإرسالها إلى البنك المركزي لإتمام التسويات المالية المطلوبة، وإضافة هذه المبالغ لصالح مصلحة الضرائب العقارية في حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي.

وقال أسامة توكل مستشار وزارة المالية للضرائب إن الدفع الإلكتروني أصبح منهج وسياسة ثابتة لدولة التي تسعي للتحول من النظام التقليدي في التعامل المالي إلي نظام إلكتروني يضمن بقاء الأموال داخل الجهاز المصرفي، كما أنه يعد إحدى الادوات المهمة والرئيسية لمتابعة التدفقات النقدية لحساب الخزانة الموحد، إذ  يحقق هذا الأسلوب في تحصيل مستحقات الخزانة العامة من الضرائب والرسوم الجمركية وفرا ماليا بقيم كبيرة مما يتيح المزيد من الموارد للموازنة العامة.

وأضاف أنه علي مدي سنوات إنشاء المنظومة الإلكترونية وهناك توسع في آليات الدفع الإلكتروني، فبعد أن بدأت بالجمارك امتدت لضرائب الدخل ثم المبيعات والآن الضرائب العقارية، لافتا إلي أنه كتجربة شخصية عبر التعامل مع "إي فينانس" فقد لمس حرص كل العاملين بها علي حل أية مشكلة قد تعترض بعض الممولين.

وقال أبو بكر عبد الحميد رئيس قطاع التمويل بوزارة المالية، إن الدفع الإلكتروني يمكن المواطن البسيط من الحصول علي حقوقه لدي الدولة، خاصة من برامج الدعم النقدي إذ تساعد المنظومة الإلكترونية الدولة في التحول من الدعم العيني إلي الدعم النقدي لمستحقي الدعم دون وساطة بينهم وبين الحكومة وهو أمر لا شك سيكون له مردود ايجابي علي الإنفاق العام ومنع تسربه لغير المستحقين إلى جانب تحسين شعور المواطنين بأنهم يحصلون بالفعل علي حقهم بالكامل.

وأضاف أن الدفع الإلكتروني حقق للخزانة العامة العديد من المزايا لعل من أهمها إحكام الرقابة علي المدفوعات الحكومية التي كانت تتم بصور عديدة مثل شيكات مسحوبة علي البنك المركزي المصري أو  بنك الاستثمار القومي أو بنموذج صرف علي مكاتب هيئة البريد ، ومع التحول للنظام الإلكتروني تم توحيد كل هذا في صورة أمر دفع إلكتروني حكومي.

وأشار إلي أن من مزايا النظام أيضا المردود الاقتصادي علي الخزانة العامة،من توفير تكاليف إصدار الشيكات الحكومية وطباعتها والأهم خفض عمولات الصرف والتحصيل، كما أنهي النظام الإلكتروني مخاطر عيوب الشيكات الشكلية مثل عدم مطابقة التوقيع واختلاف المبلغ بالأرقام عن الحروف والأهم اختصاره مدة التحصيل،  وبجانب كل هذه المزايا فإن الدولة استهدفت أيضا تسهيل وتبسيط إجراءات صرف مستحقات الجهات غير الحكومية لدي الخزانة العامة مثل الموظفين وأصحاب المعاشات والموردين المتعاملين مع الجهات العامة.

وحول أهمية الدفع الإلكتروني وعلاقته بنظام حساب الخزانة الموحد، كشف رئيس قطاع التمويل عن تخطيط المنظومة لتخفيض عدد الحسابات الحكومية من 60 ألف حساب لوحدات الجهاز الإداري للدولة إلي 15 حسابا فقط بالبنك المركزي مما سيخفض كثيرا من النفقات والمصروفات ويرفع كفاءة إدارة التدفقات المالية ، لافتا إلي أن "المالية" بالتنسيق مع "المركزي " أغلقت بالفعل حتي الآن 15 الف حساب لبعض الوحدات الحسابية، كما نعمل حاليا علي ميكنة دورة الدفع الإلكتروني بالكامل مما يزيد من قدرتنا علي التنبؤ باحتياجاتنا التمويلية علي ضوء المحصل الفعلي من إيرادات عامة، وبالتالي
سد الفجوات التمويلية بصورة أكثر كفاءة.

وأكد إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة شركة "إي فاينانس" أهمية انعقاد هذا المؤتمر الذي يحرص الجميع على المشاركة فيه من الأطراف المعنية والمهتمة بمنظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني، مشيدا بالقرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2017  الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي والخاص بتشكيل المجلس القومي للمدفوعات، والذي سيزيد من أهمية دور مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني والخدمات التى يقدمها لوزارة المالية، والتى تشمل خدمات تحصيل مستحقات الضرائب (ضرائب الدخل – القيمة المضافة)، خدمات تحصيل مستحقات الجمارك، خدمات تحصيل مستحقات الضرائب العقارية، خدمات الدفع الإلكتروني سواء للمرتبات أو للموردين.

وأضاف أنه بفضل مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني، نجحنا في تصدر شركات الدفع والتحصيل الإلكتروني، بعد تجهيزه على أعلى مستوى وضخ ملايين الجنيهات استثمارات في بناء بنية تحتية متطورة تتمثل في مركز رئيسي وآخر احتياطي يحتوي كل منهما على أحدث الأجهزة والخوادم لتقديم أفضل مستوى من الخدمات وفقا للمواصفات العالمية وقواعد "المركزي".

وقال : " نفخر بأننا الشركة الوطنية العاملة في مجال الدفع والتحصيل الإلكتروني، علاوة على أنها الذراع التكنولوجي لوزارة المالية في إنجاح هذه المنظومة، والتي ساعدت على الحد من استخدام الشيكات في منظومة الدفع الإلكتروني باعتبارها الخطوة الأولى للتحول للمجتمع اللانقدي وإرساء منظومة الشمول المالي في السوق المصرية، مؤكداً  أن الشركة تحرص للعام الخامس على تنظيم المؤتمر والذى يهدف إلى تبادل الأفكار وتطوير وسائل الدفع والتحصيل الإلكتروني، بما يحقق تحسين السياسات المالية والنقدية وفق أحدث القياسات العالمية، وذلك لخدمة الاقتصاد المصري والتيسير على مجتمع المتعاملين مع الحكومة المصرية"

وأوضح أن  الشركة عملت خلال الأعوام السابقة على تطوير أساليب الدفع والتحصيل الإلكتروني، بما يتواكب والنظم المالية والمحاسبية الحكومية من جهة وما يتلاءم مع النظم المصرفية والبنكية من جهة أخرى، مؤكدا حرص الشركة على الاستفادة من البنية التحتية لمساندة الحكومة المصرية متمثلة في وزارة المالية، لإتاحة وسائل الدفع والتحصيل الإلكتروني، بالإضافة إلى احترام سرية وخصوصية بيانات الجهات المختلفة ، والتى تحتفظ بها تلك الجهات حيث لا تختص المنظومة سوى بالمدفوعات التى يطلب المتعاملون مع الجهات الحكومية تنفيذها بطريقة إلكترونية.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة