الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

الرئيس لممثلى قطاع الأعمال الأمريكى: مصر تسير على خطى ثابتة لتحقيق مستقبل أفضل للمواطنين

الرئيس لممثلى قطاع الأعمال الأمريكى: مصر تسير على خطى ثابتة لتحقيق مستقبل أفضل للمواطنين
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن مصر تسير على خطى ثابتة حتى نصل للأهداف التي نطمح إليها، ونحقق للمواطن المصري المستقبل الأفضل الذي يستحقه.

وأوضح الرئيس - خلال الكلمة التى ألقاها مساء امس الاول خلال عشاء العمل الذى أقامته الغرفة التجارية الامريكية بمشاركة ممثلى قطاع الأعمال الأمريكى - أن مصر تولي أهمية كبرى لتحفيز وتشجيع الاستثمار، حيث تقوم الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة العقبات التي تعوق عمل القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، وتضمن ذلك إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية، والعمل على الانتهاء من إصدار قانون الاستثمار الجديد في القريب العاجل، وتطوير منظومة خدمات الاستثمار للتيسير على المستثمرين.

وقال إن الحكومة المصرية تحرص على تعديل قوانين المنافسة والاحتكار لتعزيز التنافسية، والعمل على تشجيع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، مشيرا الى أنه من المتوقع أن يشهد عام 2017 عدة إصلاحات تشريعية، من بينها إصدار قانون التأجير التمويلي، وتعديلات قانون سوق المال، وتعديلات قانون التأمين.

وأكد الرئيس أن العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة منذ ما يقارب أربعة عقود، كانت جوهر محادثاته مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب في البيت الأبيض، مشيرا الى انه قد لمس خلال تلك المحادثات تلاقى وجهات النظر حول ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين على جميع المستويات، والعمل معا لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجهنا.

كما اكد الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لمساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس الذى يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك المنطقة الواعدة باعتبارها معبرا بين الشرق والغرب، وذلك من خلال جعلها مركزا عالميا للملاحة والخدمات اللوجستية والصناعة، فضلا عن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان الذى يستهدف زيادة نسبة الأراضي الزراعية بنحو 20%، وكذلك إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك سعياً لزيادة المساحة العمرانية بنحو 5% بحلول عام 2030.

وأضاف أن الحكومة تبذل جهدا كبيرا لتطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق القومية، وتنويع مصادر توليد الطاقة لتشمل التوسع في الطاقة المتجددة، إلى جانب إنشاء محطات جديدة للطاقة التقليدية، وذلك بالإضافة إلى المشروعات التنموية الأخرى بعيدة المدى مثل مشروع المثلث الذهبي الذي يهدف إلى إنشاء مراكز للصناعات التعدينية ومناطق سياحية عالمية، وتوفير نحو نصف مليون فرصة عمل، بحيث يصبح هذا المثلث منطقة عالمية جاذبة للاستثمارات وذلك على مساحة تقرب من 9 آلاف كيلو متر، مربع كما تسعى مصر إلى تنمية اكتشافات الغاز العملاقة ومضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي تدريجيا بحلول منتصف عام 2019.

وأشار الرئيس إلى أن جميع تلك الجهود ساهمت في تقدم ترتيب مصر في تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال 2017» الذي يصدره البنك الدولي تسعة مراكز مقارنةً بعام 2016، وهو ما يرجع إلى التحسن في مجال تأسيس الشركات، فضلا عن توفير الطاقة اللازمة للمشروعات، وحماية المستثمرين الأقلية في الشركات عبر زيادة دورهم وحقوقهم المتعلقة باتخاذ القرارات الجوهرية بالشركات. وفيما يلي نص كلمة الرئيس السيسى خلال عشاء العمل:

»السيد/ توم دونهيو، الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية

السيدات والسادة،

أود في البداية أن أعرب عن سعادتي بوجودى اليوم في غرفة التجارة الأمريكية، أحد مراكز مجتمع الأعمال الأمريكي، والشريك المهم لمصر في العمل الاقتصادي بجميع جوانبه على مدار سنوات طويلة.

وأتوجه بالشكر إلى جميع مسئولي الغرفة، وعلى رأسهم السيد توم دونهيو الرئيس والمدير التنفيذي، على حفاوة الاستقبال والتعاون البناء القائم بيننا.

كما أود أن أعبر عن سعادتي بالالتقاء مع هذه المجموعة المتميزة من ممثلي مجتمع الأعمال الأمريكي المهتمين بالعمل مع مصر، وحرصي على الالتقاء معكم في زياراتي للولايات المتحدة سواء في نيويورك أو واشنطن، وذلك من منطلق رغبتي في التواصل المباشر معكم، إيمانا بأهمية دور القطاع الخاص بشكل عام، ودور غرفة التجارة الأمريكية بشكل خاص، في دعم التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة.

وأشير في هذا الصدد إلى أن العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، منذ ما يقارب أربعة عقود، كانت جوهر محادثاتي اليوم مع الرئيس «دونالد ترامب» في البيت الأبيض. وقد لمست خلال تلك المحادثات تلاقى وجهات نظرنا حول ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين على كافة المستويات، والعمل معا لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجهنا.

لقد كان التعاون المصري ــ الأمريكي دوما أحد ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، واليوم، تحتاج منطقتنا إلى المزيد من هذا التعاون لتحقيق أهدافنا المشتركة.

السيدات والسادة:

لقد فرضت التغيرات السياسية التي شهدتها مصر على مدار السنوات الست الماضية أعباء كبيرة على الاقتصاد المصري، لذا، فقد أوليت دوما أهمية قصوى لاستعادة الاستقرار السياسي والأمني وإصلاح الاختلالات الاقتصادية، وكما تعلمون جميعا، فقد استكملت مصر كافة استحقاقاتها الديمقراطية، واستعاد الشارع المصري الاستقرار والأمن، ونقوم خلال الفترة الحالية بتنفيذ برنامج جاد للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن اتخاذ خطوات ملموسة لتوفير مناخ جاذب للاستثمار، وهو الأمر الذي حفز القطاع الخاص خلال الفترة الأخيرة على توجيه استثماراته إلى مصر بشكل متزايد.

وانطلاقا من إدراكنا لحجم التحديات الاقتصادية، فإن برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تتبناه مصر يرتكز على أربعة محاور: المحور الأول محور السياسات المالية العامة، ويهدف إلى خفض الدين العام وعجز الموازنة، والمحور الثاني محور السياسات النقدية، ويهدف إلى رفع كفاءة أداء سوق النقد الأجنبي، وتطبيق نظام مرن لسعر الصرف بهدف زيادة التنافسية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، فضلاً عن خفض معدلات التضخم، والمحور الثالث محور سياسات الحماية الاجتماعية، ويهدف إلى رفع كفاءة منظومة الدعم وشبكات وبرامج الحماية الاجتماعية وتمكين الأسرة، والمحور الأخير محور الإصلاحات الهيكلية، ويهدف إلى تحفيز الاستثمار وتوفير مناخ داعم وجاذب له، وذلك إلى جانب تعزيز المساءلة ومحاربة الفساد.

وتنفيذاً لهذا البرنامج، فقد اتخذنا عددا من قرارات الإصلاح الاقتصادي غير المسبوقة، حيث قام البنك المركزي المصري في نوفمبر 2016 بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، في خطوة ساعدت على توفير احتياجات الشركات العاملة في مصر من النقد الأجنبي، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي، وتحسين تصنيف مصر الائتماني.

وتزامن مع ذلك قيام الحكومة برفع جزئي لدعم المحروقات، بهدف ترشيد منظومة الدعم بكافة أشكاله، والتي كانت تثقل كاهل الموازنة العامة للدولة دون أن تصل إلى مستحقيها. كما تم أيضاً تنفيذ حزمة من إجراءات الإصلاح الضريبي بهدف وضع سياسات ضريبية مستقرة وشفافة، تضمنت إصدار عدد من التشريعات، أهمها قانون الضريبة على القيمة المضافة.

السيدات والسادة:

إن مصر تولي أهمية كبرى لتحفيز وتشجيع الاستثمار، حيث تقوم الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة العقبات التي تعوق عمل القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، وتضمن ذلك إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية، والعمل على الانتهاء من إصدار قانون الاستثمار الجديد في القريب العاجل، وتطوير منظومة خدمات الاستثمار للتيسير على المستثمرين، كما تحرص الحكومة على تعديل قوانين المنافسة والاحتكار لتعزيز التنافسية، والعمل على تشجيع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر. ومن المتوقع أن يشهد عام 2017 عدة إصلاحات تشريعية، من بينها إصدار قانون التأجير التمويلي، وتعديلات قانون سوق المال، وتعديلات قانون التأمين.

السيدات والسادة:

أود كذلك تأكيد الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لمساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس الذى يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك المنطقة الواعدة باعتبارها معبرا بين الشرق والغرب، وذلك من خلال جعلها مركزا عالمياً للملاحة والخدمات اللوجستية والصناعة، فضلا عن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان الذى يستهدف زيادة نسبة الأراضي الزراعية بنحو 20%، فضلا عن إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك سعياً لزيادة المساحة العمرانية بنحو 5% بحلول عام 2030.

تقوم الحكومة أيضا بجهود كبيرة لتطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق القومية، وتنويع مصادر توليد الطاقة لتشمل التوسع في الطاقة المتجددة، إلى جانب إنشاء محطات جديدة للطاقة التقليدية، وذلك بالإضافة إلى المشروعات التنموية الأخرى بعيدة المدى مثل مشروع المثلث الذهبي الذي يهدف إلى إنشاء مراكز للصناعات التعدينية ومناطق سياحية عالمية، وتوفير نحو نصف مليون فرصة عمل، بحيث يصبح هذا المثلث منطقة عالمية جاذبة للاستثمارات وذلك على مساحة تقرب من 9 آلاف كيلومتر مربع. كما تسعى مصر إلى تنمية اكتشافات الغاز العملاقة ومضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي تدريجيا بحلول منتصف عام 2019.

وأود الإشارة إلى أن جميع تلك الجهود أسهمت في تقدم ترتيب مصر في تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال 2017» الذي يصدره البنك الدولي تسعة مراكز مقارنةً بعام 2016، وهو ما يرجع إلى التحسن في مجال تأسيس الشركات، فضلا عن توفير الطاقة اللازمة للمشروعات، وحماية المستثمرين الأقلية في الشركات عبر زيادة دورهم وحقوقهم المتعلقة باتخاذ القرارات الجوهرية بالشركات.

السيدات والسادة:

أود في ختام كلمتي أن أُشير إلى إدراكنا الكامل أن ما تم بذله حتى الآن من جهود كبيرة ليس إلا خطوات في مسيرة شاقة وطويلة، وأننا ملتزمون باستكمال جهودنا لتحقيق الإصلاح الاقتصادي الشامل، ووضع مصر فى المكانة التى تليق بها على خريطة الاقتصاد والتجارة العالمية مهما بلغت هذه الإجراءات من صعوبة.

ولا يفوتني هنا الإشادة بما تحلي به الشعب المصري من وعي ومسئولية خلال الفترة الماضية، وتحمله لتداعيات قرارات الإصلاح بشجاعة وصبر، رغم ما فرضته من أعباء إضافية على كاهله، حيث برهن هذا الشعب العظيم على إدراكه العميق لأهمية هذه الإجراءات لوضع مصر على الطريق الصحيح.

وإننى لعلى ثقة بأنكم ستكونون فى طليعة الداعمين لمسار الإصلاح الاقتصادى في مصر، وما تم إحرازه على مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالنظر إلى ما تمثله هذه العلاقات من مكون رئيسى للشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، وأؤكد لكم أننا نسير على خطى ثابتة حتى نصل للأهداف التي نطمح إليها، ونحقق للمواطن المصري المستقبل الأفضل الذي يستحقه.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة