تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو نادر لرئيس نادي قضاة مصر الراحل المستشار محمد وجدي عبدالصمد يهاجم فيه أمام الرئيس الراحل محمد أنور السادات أثناء حضوره حفل نادي القضاة السنوي وينتقده بسبب رفضه لموقف القضاة من قانون المدعي الاشتراكي.
وقال المستشار وجدي عبدالصمد :"سيدي الرئيس تعرفون أن القضاء ولاية وليس وظيفة ولن يكون، واذا كان حدث عند مناقشتنا أحد القوانين التي صدرت مؤخرًا في صورته الأولى في نادينا هذا وفي اجتماع لم يضم غير القضاة وبعد أن وافق عليه المجلس الأعلى للهيئات القضائية، اذا كان حدث ما أغضبك فلا تغضب الا من نفسك فأنت أنت من أطلقت الحرية، وأنت أنت من طالب بالمعارضة والنقد وألح على طلبهما ايمانًا منك أن النظم الحرة تنشئ النظم الحرة، أغضب من نفسك اذن اذا استطعت لا منا نحن القضاة أو اغضب من واضعي المشروع الذي ناقشناه ذلك لأنهم يعرقلون مسيرتك نحو الديمقراطية".
ويربط رواد مواقع التواصل بين هذا الفيديو وموقف القضاة الحالي الرافض لبعض تعديلات قانون السلطة القضائية التي يناقشها البرلمان حاليًا ولا تنال استحسان القضاة.
ويعد المستشار وجدي عبدالصمد واحدًا من أبرز رجالات القضاء المصري في القرن العشرين، وحصل الفقيد الراحل على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة ( فؤاد الأول - 1948 ) وتدرج فى العديد من المناصب القضائية، حيث عمل معاونًا للنيابة العامة فور تخرجه، ثم وكيلًا للنائب العام (1954) رئيس محكمة بالمحاكم الابتدائية (1963) ثم مستشارًا بمحاكم الاستئناف (1971)، ثم مستشارًا بمحكمة النقض (1976) فنائبًا لرئيس محكمة النقض (1980)، ورئيسًا لمحكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى (1987). وكان الفقيد الراحل رئيسًا شرفيًا لمركز السلام العالمى بواشنطن ، وعضو بلجنة تقنين الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية والاقتصادية بمجلس الشعب عام (1979)، ورئيس لجنة تعديل قانون السلطة القضائية وعضو الشعبة المصرية للجمعية الدولية لقانون العقوبات، وعضو بمجلس كلية الحقوق جامعة القاهرة، كما أنه انتخب رئيسًا لنادى القضاة لدورتين متتاليتين منذ عام 1980 فرئيس شرف النادي مدى الحياة وللمستشار عبدالصمد مؤلفان هما قضاء الضرائب، والاعتذار بالجهل بالقانون، إلى جانب العديد من البحوث العلمية المنشورة فى المجلات والدوريات القضائية، كما أنه شارك فى العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية، وحصل على وسام الجمهورية من الدرجة الأولى (الوشاح الأكبر).