تتكشف كل يوم كارثة جديدة في مجال الصحة بمصر، التي أصبحت مرتعًا لتجارب طبية غير أخلاقية، بحسب المركز المصري للحق في الدواء، الذي سلط الضوء على بيان “إعلان برن”، المنظمة الدولية المعنية بالحفاظ على قانون التجارب السريرية، وتنظم أيضًا الضوابط والشروط لإجراء التجارب الطبية على البشر، بأن اثنتين من الشركات السويسرية العاملة في مصر تجري تجارب سريرية في مجال أدوية سرطان حديثة تستخدم بمصر، منتهكة ميثاق حقوق الإنسان في دول العالم الثالث.
“المصري للحق في الدواء” أوضح أن الخبر يثير كثيرًا من الشكوك، واعتراضًا من الجهات العلمية فى سويسرا التي قدمت إليها نتائج الدراسات، وسبب اعتراضها عدم وجود قانون للدراسات السريرية حتى الآن بمصر، والشك في قدرات جهاز وزارة الصحة المصرية في إشرافه على أي تجارب سريرية في ظروف غير مناسبة، أو مطمئنة للجهات العالمية، وتوصي هذه الجهات بوقف أي تجارب سريرية في مصر وعدم الأخذ بما تم إجراؤه بأثر رجعي.
وأضاف بيان “إعلان برن” أن هذه التجارب تعد انتهاكًا كبيرًا لميثاق حقوق الإنسان في دول العالم الثالث، كما فجرت المنظمة مفاجأة كارثية بأن الشركتين لم تسجلا هذه الأدوية في أوروبا أو سويسرا، بحسب المركز المصري للحق في الدواء، الذي أكد بدوره أنه لا يوجد إطلاقًا عمل تجارب سريرية في مصر، إلا بعد موافقة وزارة الصحة، وأن هذه التجارب تتم داخل أحد المستشفيات الحكومية، وأن مصر ليس بها الآن قانون ينظم ذلك، وبالتالي من الممكن التلاعب فى النتائج لصالح جودة وأمان وكفاءة الدواء الجديد، هذا في الموضوع، أما من ناحية الشكل فهناك سلسلة إجرائية وتوقيعات وأختام لا بد من الحصول عليها، ولا يعتمد الشكل النهائى إلا بها.