سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم (الإثنين) إلى إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد أن توترت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، ومنحه دعماً كاملاً وتعهد بأن يعملا معاً لقتال المتشددين.
وقال ترامب في اجتماع في المكتب البيضاوي مع الرئيس المصري «أود فقط أن يعلم الجميع، إن كان هناك أدنى شك، أننا نقف بقوة خلف الرئيس السيسي. أدى عملاً رائعاً في موقف صعب للغاية. نحن نقف وراء مصر وشعب مصر بقوة».
والزيارة هي الأولى الرسمية للسيسي إلى الولايات المتحدة منذ انتخابه في العام 2014. ولم يوجه أوباما أي دعوة للسيسي لزيارة الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي السابق جمد المساعدات لمصر لعامين بعدما عزل السيسي، بينما كان قائداً للجيش، الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة «الإخوان المسلمين» في منتصف 2013 بعد عام من توليه السلطة وذلك عقب احتجاجات واسعة على حكمه.
وأظهر الاجتماع المباشر بين ترامب والسيسي، والذي أعقبه اجتماع منفصل مع كبار المساعدين، مدى عزم الرئيس الأميركي الجديد على إعادة بناء العلاقات وتعزيز العلاقة القوية التي أرساها الرئيسان عندما اجتمعا للمرة الأولى في نيويورك في أيلول (سبتمبر).
وقال ترامب «أود فقط أن أقول للسيد الرئيس.. إن لك صديقاً وحليفاً قوياً في الولايات المتحدة.. وأنا أيضاً». وقال السيسي إنه يقدر أن ترامب يقف بقوة في مواجهة «هذا الفكر الشيطاني الخبيث».
وعلى رغم أن ترامب أشار إلى أن هناك «بضعة أمور» لا تتفق عليها مصر والولايات المتحدة إلا أنه لم يتحدث علناً عن مخاوف أميركية في شأن حقوق الإنسان في مصر. ودعت جماعات حقوقية إلى إطلاق سراح آية حجازي المصرية - الأميركية التي تعمل على مساعدة أطفال الشوارع واعتقلت في أيار (مايو) 2014 بتهم تهريب البشر.
وهي محتجزة منذ 33 شهراً في انتهاك للقانون المصري الذي يحدد مدة الحبس الاحتياط القصوى في القضايا بما لا يتجاوز 24 شهراً. وتشير تقديرات لجماعات حقوقية إلى أن حكومة السيسي اعتقلت ما لا يقل عن 40 ألف سجين سياسي.
وطالما كانت مصر أحد أقرب الحلفاء لواشنطن في الشرق الأوسط وتتلقى مساعدات عسكرية سنوية من الولايات المتحدة قيمتها 1.3 بليون دولار. وتقاتل متشددين في سيناء في صراع أودى بحياة مئات من أفراد الجيش والشرطة.
وقال مسؤول أميركي إن السيسي سيجد البيت الأبيض مستعداً لتخفيف النقد الأميركي لمصر في شأن حقوق الإنسان وللعمل في محاربة الإرهاب، لكنه لن يكون مستعداً لتقديم مساعدات إضافية لمصر أكبر الدول العربية سكاناً.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قبل اجتماعات السيسي مع ترامب «ما سيحصل عليه هو نهاية التوبيخ (بخصوص حقوق الإنسان). نحن لن نعطيه أي أموال إضافية». وأضاف المسؤول «سيشعر بخيبة الأمل لأنه يريد مزيداً من المساعدة ولن يحصل عليها».
وقال إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت مصر ستفلت من خفض في المساعدات الأجنبية التي تحصل عليها ضمن خطة إدارة ترامب لخفض الموازنة العامة لوزارة الخارجية بنسبة 28.7 في المئة.