السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

سيناريوهات إخماد «فتنة» القضاة والبرلمان

سيناريوهات إخماد «فتنة» القضاة والبرلمان
في وقت تتجه الأزمة بين القضاة ومجلس النواب إلى التصعيد، رفضا لمشروع قانون لتعديل ضوابط تعيين رؤساء الهيئات القضائية، إلا أن هناك محاولات لتهدئة الموقف واحتواء الأزمة منعا لتفاقهما.
 
ويتمسك الطرفان "البرلمان والهيئات القضائية" بموقفهما من مشروع القانون الذي وافق عليه البرلمان بشكل مبدئي، فالأول يرى بوجوب تمريره، بينما القضاة بدأوا في وضع سيناريوهات التصعيد.
 
ويحاول القضاة التوصل لاتفاق حول مشروع القانون، من خلال اللجوء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وترتيب لقاء معه، إلا أنه الأمر متوقف لحين عودته من الولايات المتحدة الأمريكية.
 
ويطرح بعض القضاة إمكانية إدخال تعديلات على مشروع القانون، فضلا عن إمكانية تقديم تعديلات من جانب القضاة أنفسهم للبرلمان.
 
في البداية، قال المستشار محمد حامد الجمل، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن القضاة لن يقبلوا بما هو قائم حاليا، متوقعا التصعيد من قبلهم لرفض مشروع القانون.
 
وأضاف الجمل لـ "مصر العربية"، إن مشروع القانون بالصيغة الحالية لا يحقق ما سار عليه العرف القضائي، ويخل بمبدأ استقلال القضاء.
 
وتابع أن الدستور ألزم مجلس النواب بأخذ رأي الهيئات القضائية في القوانين المتعلقة بها، وهو ما لم يتم في مشروع القانون الحالي مما يهدد بعد دستوريته لو تم الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا.

واتفق معه المستشار محمد عبد المحسن، رئيس نادي القضاة، حول رفض مشروع القانون، أنه رفض القانون مشيرا إلى أنهم طالبوا بعقد لقاء مع مؤسسة الرئاسة لشرح وجهة نظرهم في القانون إلا أن الموعد لم يتم تحديده حتى الآن.
 
وبخصوص الخطوات التصعيدية التي يمكن اتخاذها من قبل القضاة لرفض القانون، أكد عبدالمحسن، أن مجلس الدولة أجل جمعيته العمومية الطارئة التي دعا لها لحين ظهور نتيجة اللقاء المفترض عقده مع الرئاسة بعد عودة الرئيس عبد الفتاح السيسي من الولايات المتحدة الأمريكية.
 
ولفت إلى أن كافة السبل متاحة أمامهم لكن لم يتم الحديث حول عمليات تصعيد بعد، لافتا إلى أن القضاة لا يسعون إلى خلق حالة من الصدام مع أي مؤسسة لكنهم أدرى بتنظيم شئونهم الداخلية.
 
وفي المقابل، قالت الدكتورة سوزي ناشد، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان، إنها لم تكن ترغب في أن يصل الأمر للصدام والخلاف بين المجلس والهيئات القضائية.
 
وقالت ناشد لـ "مصر العربية"، إن البرلمان بدأ في إعداد قانون للسلطة القضائية منذ ديسمبر الماضي، ومع ذلك لم تتحرك الجهات القضائية وتعلن عن موقفها إلا في نهاية الأمر.
 
وأوضحت أن هناك مقترحا من قبل عدد من القضاة بتقديم مشروع قانون جديد من قبلهم، منوهة إلى أن ذلك يمكن أن يكون أحد الحلول المقترحة لذلك.
 
وأضافت أنه في حالة عرض مثل هذا المشروع على البرلمان سيتم مناقشته وسيكون هناك ترحيب واسع بمناقشته للخروج من الأزمة الحالية وعدم الصدام مع السلطة القضائية التي يحترمها البرلمان.
 
وأعلن نادي القضاة عن وجود قانون بديل للسلطة القضائية، قادر على حل الأزمة الراهنة بين النواب والقضاة.
 
 وبحسب المستشار عبد العزيز أبو عيانة، رئيس نادى قضاة الإسكندرية، فإن النادي لديه مشروع كامل لقانون السلطة القضائية، مشيرا إلى أنهم مستعدون لإرساله لمجلس النواب.
 
ومن جهة أخرى، قال الدكتور عبد المنعم سعيد، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية سابقا، إن آلية الخروج من الأزمة الحالية هو تقريب وجهات النظر، والجلوس على طاولة واحدة تجمع ممثلي القضاة والبرلمان للخروج بصيغة قانون مرضية للجميع.
 
وأضاف سعيد لـ "مصر العربية"، أن الدستور فصل تخصصات كل سلطة، ولم يسمح ?ي من السلطات التدخل في شئون الأخرى، لافتا إلى أن الصدام بين مؤسسة القضاء والبرلمان ليس في صالح النظام السياسي والدولة عموما.
 
وأوضح أن الصيغة التي يعرضها مجلس النواب ليست مرفوضة لكن يمكن قبولها بعد إدخال بعض التعديلات عليها من قبل القضاة لضمان موافقتهم على القانون.
 
واقترح عقد جلسات مشتركة لا يحضرها الإعلام حتى لا يتم إثارة الأمر، أو الاحتكام للمحكمة الدستورية العليا للفصل في الأمر.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة