«آخر البشر المعزولين عن العالم».. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية تقريرًا عن قبيلة تعيش معزولة في جزيرة بالمحيط الهندي.
وقالت الصحيفة في التقرير المنشور على موقعها الإلكتروني إن سكان جزيرة سينتنيل (Sentinel) التي تعد جزءًا من سلسلة جزر أندمان الهندية يتصفون بالعداء ويرفضون المساعدات ويقتلون الزائرين علنًا.
ولفت التقرير الذي تضمن مقطع فيديو نادرًا لعدد من قاطني الجزيرة الأصليين إلى أن كل محاولة للتواصل معهم كانت تُواجَه بالعنف.
وذبح أبناء القبيلة اثنين من الصيادين في 2006 بسبب اقترابهم الشديد من الجزيرة- بحسب الصحيفة - التي قالت إنهم يستقبلون أيضًا طائرات الاستطلاع والهليكوبتر التي تحاول استكشاف الواقع هناك بالسهام النارية والصخور.
وفي مجموعة من لقطات الفيديو التي جذبت نحو مليوني مشاهد على موقع يوتيوب أظهر سكان القبيلة حركات وتعبيرات عدوانية تجاه المصورين الذين كانوا يأملون في التواصل معهم.
ووفقًا للراوي في الفيديو المجتزأ من وثائقي أنتجته شركة LoveBite، يعتقد أن يكون سكان الجزيرة منحدرين مباشرة من البشر الذي سكنوا إفريقيا وأنهم عاشوا في الجزيرة أكثر من 60 ألف عام .
وأضاف الراوي: "لا يهم إذا كنت صديقًا أو عدوًا سواء وصلت عن قصد أو مصادفة، السكان سوف يحيونك بنفس الطريقة وهي السهام والنبال.. هؤلاء لا يكترثون بهدايا الطعام والملابس".
وفي أعقاب تسونامي الذي ضرب مناطق عديدة في المحيط الهندي في 2004 فإن طائرات هليكوبتر من خفر السواحل الهندي أرسلت لتقديم المساعدة لسكان الجزيرة وإلقاء طرود الأغذية، إلا أنّ أحد قاطني الجزيرة استقبل فريق الإنقاذ بالنيران والسهام .
وفي عام 1967 بدأت الحكومة الهندية محاولات للاتصال بالقبيلة من خلال عالم الأنثروبولوجيا تي إن بانديت الذي كان من المقرر أن يترك هدايا لسكان الجزيرة ثم يحاول توصيل رسائل لهم.
وعن هذه المهمة قال بانديت: "أحيانا كانوا يعطوننا ظهورهم ويجلسون على أقدامهم كما لو أنهم في وضع قضاء الحاجة.. وهذا كان بهدف إهانتنا والتعبير عن عدم الترحيب بنا".
وفي مارس 1970 وجد أعضاء فريق بانديت أنفسهم محاصرين في قواربهم بعد أن اقتربوا من الشاطئ. وذكر شاهد عيان في قارب آخر أنهم بدأوا في الصراخ بكلمات غير مفهومة في المقابل ردّدنا نحن بصوت عالٍ وأظهرنا رغبتنا في أن نكون أصدقاء.
وبحسب الوثائقي فإنّ المرة الوحيدة التي لم يتعرض فيها الغرباء لردّ فعل عدائي من قبل سكان الجزيرة كان في يناير 1991 حيث اقترب 28 رجلاً وامرأة وطفلا مع بانديت من الجزيرة قبل أن يتراجعوا إلى غابة في لفتة وصفها بأنها " لا تصدق".
ومنذ ذلك الحين اعتبرت السلطات الهندية محاولة التواصل مع سكان الجزيرة أو دخول المياه القريبة من الجزيرة على امتداد 3 أميال جريمة يعاقب عليها القانون.