الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

الجماعة الإسلامية.. الورقة الأخيرة التي سقطت من شجرة الإخوان

الجماعة الإسلامية.. الورقة الأخيرة التي سقطت من شجرة الإخوان

الجماعة الإسلامية.. الورقة الأخيرة التي سقطت من شجرة الإخوان

الجماعة الإسلامية تعلن انفصالها عن الإخوان عقب تصريحات إبراهيم منير

شلبي: قرار الانسحاب من تحالف دعم الشرعية أمر طبيعي

لم يكن قرار انفصال الجماعة الإسلامية عن تحالف دعم الشرعية أمرًا مستبعدًا، ولا سيما بعد تصريحات إبراهيم منير، القيادي بالجماعة، في جلسة له أمام مجلس العموم البريطاني, واتهم فيها الجماعة الإسلامية بانتهاج العنف والإرهاب خلال فترة التسعينيات، مما دفع قيادات الجماعة إلى الاتفاق على الانسحاب من تحالف دعم الشرعية وتجميد العلاقة مع الإخوان، فأعلنت الجماعة الإسلامية الانفصال عن تحالف دعم الشرعية وتجميد علاقتها بالإخوان عقب تصريحات إبراهيم منير.

فرغم إقصاء جماعة الإخوان لكل قوى الإسلام السياسي قبل 30 يونيو، إلَّا أن هذه القوى لم تدر ظهرها للإخوان بعد عزل الرئيس محمد مرسي، ودعمتهم بكل ما أوتيت من قوة، حيث تم تدشين ما يسمى بتحالف دعم الشرعية عقب عزل مرسي، وانضم إليه كل من حزب الوسط والوطن والبناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، والجبهة السلفية وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والفضيلة.

واقتصرت مهمة التحالف على إصدار بيانات شديدة اللهجة وتهديد باستخدام العنف ضد الدولة, وتعامل الإخوان مع التحالف بطريقة هزلية، جعلت الأحزاب الموجودة به تنسحب واحدًا تلو الآخر.

وبدأ الانسحاب من حزب الوسط وتلاه الوطن والاستقلال والفضيلة والأصالة؛ نتيجة انقسامات الإخوان وخلافاتهم، التي جعلت للجماعة 3 متحدثين يطلقون البيانات على الإعلام دون معرفة من فيهم يمثل الجماعة, واستندت هذه الأحزاب في بيان انسحابها من تحالف دعم الشرعية إلى أن الإخوان لم يأخذوا رأيهم في أي شيء، رغم أنهم يدفعون الفاتورة معهم يدًا بيد.

ولم يبق في التحالف سوى الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية؛ لرغبة الجماعة في الحفاظ على أعضائها الموجودين في الخارج، الذين كانوا في كنف الإخوان بتركيا وقطر, لكن سرعان ما تعكر صفو علاقة الجماعة الإسلامية مع الإخوان.

وكان أول ما جعل شباب الجماعة يطالبون أسامة حافظ، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، هو عدم اهتمام الإخوان وقنواتهم الإعلامية في نقل حادث وفاة الشيخ عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة السابق، في السجن بعد صراع مع المرض, مما أغضب شباب الجماعة وجعلهم يطالبون بسرعة الانفصال عن الإخوان, إلَّا أن أسامة حافظ طالب شباب الجماعة بالهدوء والتريث في هذا الأمر.

وتجدد الصراع والانقسام داخل الجماعة الإسلامية، بعد رفض الإخوان مساعدة أعضاء الجماعة الإسلامية في الخارج لتجديد جوازات سفرهم، وعلى رأسهم الشيخ محمد الصغير، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب البناء والتنمية, لكن رأي الأغلبية داخل الجماعة أرغم الشباب على السكوت.

قال ربيع شلبي، مؤسس جبهة أحرار الجماعة الإسلامية: قرار الجماعة بالانسحاب من تحالف دعم الشرعية أمر طبيعي، فالإخوان أصبحت جماعة تأكل نفسها وليس باستطاعتها توفيق أوضاعها، وبهذا فلا حاجة لاستمرار الجماعة الإسلامية في التحالف.

وأضاف شلبي في تصريح لـ«البديل» أن تصريحات منير عن الجماعة الإسلامية قطعت الطريق على أسامة حافظ وأمراء الدم داخل الجماعة بالاستمرار داخل التحالف.

وأشار شلبي إلى أن أحد أسباب انفصال الجماعة الإسلامية عن الإخوان أيضًا هو الدخول في تصالح مع الدولة دون أخذ رأي الجماعة الإسلامية في شيء، وكأن الجماعة كيان مهمل لا حاجة لهم بها.

واتفق معه في الرأي عوض الحطاب، عضو جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، مؤكدًا أن انسحاب الجماعة الإسلامية جاء متأخرًا، فكان على الجماعة الابتعاد عن هذا التحالف، والعودة للعمل السياسي أو الدعوي؛ لأن الإخوان لم ولن تكن تعتد بالجماعة الإسلامية أو تأخذ رأيها في أي شيء.

وتابع الحطاب قائلًا: إن الإخوان كانت ومازالت تحمّل الجماعة الإسلامية تهم انتهاج العنف والإرهاب؛ لكي تظهر بمظهر الممثل للإسلام الوسطي وما دونها فهم إرهابيون, وأنا لا أعفي الجماعة من انتهاجها العنف والإرهاب.

وأشار الحطاب إلى أن الجماعة الإسلامية لم تكن سوى مجرد لعبة في أيدي الإخوان تحركها كيفما تشاء، وليست شريكة للإخوان في القرار.

وأكد الحطاب أن تجميد الجماعة الإسلامية علاقاتها مع الإخوان سيعقبه اعتراف من الجماعة بثورة 30 يونيو، وما تلاها من انتخابات رئاسية وبرلمانية، وقرار الجماعة بالانفصال الآن عن الإخوان جاء بعد تأكدهم من وجود صفقة للتصالح بين الإخوان والدولة، لهذا آثرت الجماعة الإسلامية الانفصال الآن عنها.


مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة