السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

القرارات الاقتصادية قفزت بأسعار مواد البناء

القرارات الاقتصادية قفزت بأسعار مواد البناء
? أحمد الزينى: 4550 جنيهًا ارتفاعًا فى طن الحديد منذ تحرير سعر الصرف

? محمد الحنفى: صعود الدولار والقيمة المضافة والأسعار العالمية.. أبرز الأسباب

? محمود مخيمر: عدد كبير من تجار الأسمنت إضطروا للتخارج

? محمد فاوى: 40 % انخفاضًا بحجم المبيعات لوكلاء وتجار الحديد

شهد قطاع مواد البناء زيادة كبيرة بأسعار المنتجات، ارتباطًا بعدد من القرارات الاقتصادية، وعلى رأسها قرار البنك المركزى، مطلع نوفمبر الماضى، بتحرير سعر صرف العملة، بالإضافة إلى قانون ضريبة القيمة المضافة، الذى بدأ تطبيقه فى سبتمبر الماضى. 

ويرى عدد من المتعاملين بالقطاع أن الزيادة الأخيرة أدّت إلى انخفاض المبيعات بصورة كبيرة خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أنهم طالبوا الحكومة بتطبيق هامش ربح ثابت على الشركات المصنّعة، خاصة أن هناك قطاعات ليس لها مبررٌ فى زيادة أسعار منتجاتها ولا سيما أن أغلب الخامات المستخدَمة فى التصنيع محلية الصنع، وعلى سبيل المثال الأسمنت.

ويقول التجار إن هناك بالفعل انخفاضًا بحجم المبيعات بلغ حوالى أكثر من 40 % لقطاع الحديد، مقابل 65 % للأسمنت.

قال أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الحديد شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الأشهر الستة الماضية بنسبة تصل إلى حوالى 90 %، فسجّل متوسط سعر الطن خلال سبتمبر الماضى 5250 جنيهًا تسليم أرض مصنع، وعقب تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة لجأت شركات الحديد لرفع أسعار الطن بمتوسط 1200 جنيه فسجّل الطن 6450 جنيهًا.

وأضاف الزينى أن أسعار الطن ارتفعت مجددًا لتسجل 7400 جنيه، خلال شهر أكتوبر، بزيادة 1000 جنيه على أسعار سبتمبر، مشيرًا إلى أنه عقب تحرير سعر الصرف رفعت شركات الحديد سعر الطن 8500 جنيه تسليم أرض المصنع، وذلك مع بداية الشهر.

وأشار إلى أنه فى الأسبوع الأخير من نفس الشهر رفعت الشركات أسعارها بقيمة 600 جنيه للطن، ليسجل الطن وقتها 9100 جنيه، ومع بداية يناير الماضى قفزت أسعار الحديد بصورة كبيرة إلى أن سجّل الطن 10300 جنيه، بزيادة قدرها 1200 جنيه على شهر ديسمبر.

وتابع رئيس شعبة مواد البناء أن شهر فبراير شهد انخفاضًا بأسعار الحديد، فسجّل الطن انخفاضًا بنحو 1100 جنيه ليصل إلى 9200 جنيه، مشيرًا إلى أنه تراجع مرة أخرى خلال منتصف الشهر ليسجل 8800 جنيه، بانخفاض بلغ 400 جنيه، ومع بداية مارس شهد زيادة جديدة ليسجل 9300 جنيه، بارتفاع 500 جنيه، وفى نفس الأسبوع رفعت شركات الحديد الطن مرة أخرى ليسجل 9800 جنيه بالطن تسليم أرض المصنع، بزيادة قدرها 500 جنيه.

ولفت الزينى إلى أن الشركات المصنِّعة للحديد تقوم بزيادة الأسعار بصورة غير مبرَّرة، مشيرًا إلى أنه طلب تحديد أقصى هامش ربح، بنسبة تصل إلى 20 %، إلا أن ذلك لم يتحقق، كما طالب بفرض رقابة من جانب الحكومة على أسعار الشركات المصنِّعة، والوكلاء والتجار؛ للحفاظ على الأسعار. 

بينما يقول محمد الحنفى، المدير التنفيذى لغرفة الصناعات المعدنية، إن هناك أسبابًا كثيرة لارتفاع أسعار الحديد خلال الفترة الماضية، منها تطبيق قانون القيمة المضافة على المنتجات، بالإضافة إلى قرار البنك المركزى الأخير، الذى رفع زيادة كبيرة بسعر الدولار، إلى أن وصل لأكثر من 18 جنيهًا. 

وأضاف الحنفى أن من ضِمن الأسباب التى أسهمت فى زيادة أسعار الحديد ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدَمة فى عملية التصنيع بقيمة 40 دولارًا فى السوق العالمية، بالإضافة إلى الزيادة العالمية التى يشهدها الحديد.

بينما يرى محمد فاوى، رئيس مجلس إدارة شركة مكة المكرمة لتجارة الحديد ومواد البناء، أن قطاع الحديد يشهد تراجعًا حادًّا فى حجم المبيعات، بعد زيادة الأسعار لأكثر من 90 %.

ولفت إلى أن تلك الأسعار أسهمت فى انخفاض كبير بحجم المبيعات لدى التجار والوكلاء يصل لأكثر من 40 %، مقارنة بحجم المبيعات قبل التعويم.

وعلى صعيد الأسمنت يقول محمود مخيمر، رئيس شعبة الأسمنت بالغرفة التجارية بالإسكندرية، إن أسعار الأسمنت شهدت ارتفاعًا بداية من أكتوبر وحتى الآن بقيمة 300 جنيه فى الطن، حيث سجّل الطن بداية أكتوبر حوالى 490 جنيهًا للطن، بينما سجّل متوسط سعر الطن، اليوم، حوالى 790 جنيهًا، مشيرًا إلى أن زيادة أسعار الطن ليس لها مبررٌ على الإطلاق، خصوصًا أن أغلب المواد المستخدمة فى التصنيع خامات محلية، أى ليس لها علاقة بالدولار.

ولفت إلى أنه خلال الأشهر الستة الماضية لجأت الشركات لزيادة أسعار الطن بمعدل 50 جنيهًا شهريًّا. 

وأضاف مخيمر أن نسبة الزيادة بلغت حوالى 60 % خلال الـ6 أشهر الماضية، مشيرًا  إلى أن أغلب شركات الأسمنت لا تعمل بطاقتها الإنتاجية الكاملة؛ للمحافظة على هامش الربح، وكذلك التحكم فى السوق، منوهًا بأنه طالب وزارة التموين بمتابعة الأسعار، حيث إن أغلب شركات الأسمنت تبيع بأغلى من الأسعار المكتوبة على جوال الأسمنت.

وطالب رئيس الشعبة بتحديد هامش ربح ثابت للشركات، ولا سيما أن الأسعار تشهد ارتفاعًا وانخفاضًا بصورة شِبه يومية، وهو ما يضر التجار، مشيرًا إلى أن قطاع المقاولات بالكامل يشهد تأثرًا من زيادة الأسعار بصورة كبيرة. 

وأكد أن زيادة الأسعار أدت إلى انخفاض مبيعات التجار بصورة كبيرة، حيث تراجعت نسبة المبيعات بأكثر من 65 %، مشيرًا إلى أن تلك الزيادة أدت لتخارج عدد كبير من متعهدى الأسمنت بالمحافظة.

ويقول مسعد الشاذلى، رئيس الجمعية الإنتاجية لمواد البناء، إن أسعار الطوب شهدت ارتفاعًا تراوح بين 130 و140 جنيهًا بنسبة تخطّت 25 % خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن تلك الزيادة ترجع إلى زيادة أسعار الوقود، بالإضافة إلى قانون ضريبة القيمة المضافة.

ولفت إلى أن سعر الألف طوبة طفلى مقاس (25*12*12) بلغ حوالى 1060 جنيهًا، بزيادة 130 جنيهًا على آخِر سعر له، والذى وصل إلى 930 جنيهًا، مشيرًا إلى أن قيمة الألف طوبة مقاس (20*12*10) ارتفعت بنسبة 140 جنيهًا لتسجل 800 جنيه بدلًا من 660 جنيهًا على آخِر تحديث للسعر.

وأشار إلى أن سعر الطوب الأسمنتى مقاس (25*5*12) ارتفع بنسبة 70 جنيهًا للألف طوبة، مسجلًا 400 جنيه بدلًا من 330 جنيهًا آخِر سعر له. 

وأكد أن أسعار عربة الرمل شهدت ارتفاعًا يصل إلى 20 جنيهًا لكل 8 أمتار مكعبة، حيث بلغ سعر العربة حوالى 60 جنيهًا، بينما كان يسجل سعر 8 أمتار حوالى 40 جنيهًا.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة