السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بريطانيا تهدد بقطع التعاون الأمنى حال الفشل فى إبرام اتفاق تجارى مُرضٍ

بريطانيا تهدد بقطع التعاون الأمنى حال الفشل فى إبرام اتفاق تجارى مُرضٍ
"لا صفقة أفضل من صفقة سيئة" جملة تفسر  ما أوردته صحيفة إندبندنت البريطانية التي نشرت انه لا يوجد بالمادة 50 من القانون الذى سينظم إستراتيجية خروج  بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ما يشير إلى  تهديد تيريزا ماي الأشبه بالقنبلة المدمرة  القاتل  للاتحاد بتدميره اقتصاديا وقطع سبل التعاون الأمنى والاستخباراتى حال عدم التوصل إلى اتفاق  تجارى مرض.

وبشكل ملحوظ، فإنه ينطوى على اللعب ببطاقة الآس او وتر  الأمن بصوت عال وواضح كما كتبت الصحيفة مما ينطوي على تهديد لإضعاف الوجود العسكري البريطاني والتعاون الاستخباراتي فى اوروبا  إذا فشلت  المحادثات.

ويبدو ان النص الذى طال انتظاره يؤكد وجهة نظر دبلوماسيين من الاتحاد بأن الحكومة ستتراجع عن سيناريو البدائل المتوقعة فى حالة  "عدم الاتفاق" وسط تحذيرات من الأضرار الاقتصادية الهائلة التى سينجم عنها.

 وتشير رئيسة الوزراء  فى  تراجع ملحوظ إلى ضرورة تعديل فترات التنفيذ على نحو ميسر ومنظم لاتاحة الفرصة لوضع آلية  او إيجاد بدائل مرنة.

وعلى النقيض يًصر مجلس العموم الذى يتمتع بحق النقض  على عدم السماح لبريطانيا  فى استخدام الدفاع والأمن  للمساومة على  تأمين التوصل لاتفاقات وترتيبات تجارية أفضل.

ولكن القانون  يقول "من الناحية الامنية، يعني الفشل فى التوصل الى اتفاق ان تعاوننا فى مكافحة الجريمة والإرهاب سيضعف".

ويضيف: "أمن أوروبا أكثر هشاشة من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردةـ وأن إضعاف التعاون من اجل ازدهار وحماية المواطنين سيكون خطأ سيدفع ثمنه الجميع".

ومن الملاحظ  أن كلمة "الأمن" تذكر ما لا يقل عن 11 مرة في مسودة القانون الذى تمت صياغنه فى ست صفحات .

وأدان تيم فارون زعيم الحزب الديمقراطى الليبرالى هذا الموقف على الفور ووصفه بانه "فضيحة مطلقة" قائلا "ان هذا القانون هو  تهديد سافر، فقد تم الخلط به بين الامن والتجارة ".

وفي  يناير الماضى، كشفت رئيسة الوزراء في خطابها الرئيسي  المعروف بالبريكسيت أو الخروج عن تهديدها بالمضى قدما فى تطبيق القانون إذا لزم الأمر، قائلة: "أنا أيضا على قدر من الوضوح أن أي صفقة لبريطانيا أفضل من صفقة سيئة لبريطانيا".

والمثير أن هذا الموقف يجد من يسانده سواء داخل حزب المحافظين او بعض وسائل الاعلام المؤيدة بما يجعل من خروج بريطانيا أمرًا صعبًا بنطوى على خسائر فادحة".

ولكن، بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، ستواجه الشركات تعريفة على معظم السلع إذا رفض الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالمعايير التنظيمية  الجديدة بعد الخروج في المملكة المتحدة.

وتظهر التصريحات التى أطلقتها ماي أمس رغبة بريطانيا في تحقيق "اتفاق تجارة حرة جريئة وطموح بين المملكة المتحدة  والاتحاد الأوروبي".

وأضاف: إذا تركنا الاتحاد الاوروبي دون اتفاق فلإن الموقف الافتراضي هو ان علينا ان نقايضه او الإذعان لشروط منظمة التجارة العالمية.

ودون أى شكوك - على عكس ما حدث في يناير - لا يوجد تحذير بأن بريطانيا مستعدة للسير على هذا المسار المحفوف بالمخاطر، إذا لزم الأمر.

وتدرك رئيس الوزراء خطر السقوط على "حافة الهاوية ..  فالفشل يضر  بشراكة بلادها بأ وروبا  في المستقبل".

 والمثير  أن القانون  يعترف انه ستكون هناك عواقب وخيمة  بالنسبة للمملكة المتحدة عند مغادرة الاتحاد الأوروبي" - وهو تناقض صارخ مع لغتها المتحمسة حول مستقبل بريطانيا المشرق، في مناسبات أخرى.

وقالت رئيسة الوزراء نعلم اننا سنفقد نفوذنا على الكثير من  الأسس المؤثرة  فى الاقتصاد الأوروبى".

ولا يشير القانون  إلى "الخط الأحمر" الذي وضعته رئيسة الوزراء لإنهاء ولاية محكمة العدل الأوروبية فى حالة عدم  التوصل لاتفاق مرض بحلول 2019، ولكنها أكدت ذلك في بيان موجه لمجلس العموم.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة