في أرض الولايات المتحدة الأمريكية.. استمرت عقدة ليونيل ميسي نجم الأرجنتين وخسرت بلاده كوبا أمريكا المئوية أمام تشيلي بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
ليس هذا فحسب، بل أهدر ميسي الركلة الأولى للأرجنتين رغم أن سرجيو روميرو حارس مرمى فريقه تصدى لركلة أرتورو فيدال قبل أن يسدد نجم برشلونة في السماء.
وانتهت 120 دقيقة أخرى للأرجنتين بلا أهداف.. إذ لم تسجل في نهائيات الكوبا التي وصلت إليها في آخر 303 دقيقة.
وحصدت تشيلي البطولة الاستثنائية التي تقام احتفالا بمرور 100 عام على أول كوبا أمريكا.
ولم يتوج ميسي مع الأرجنتين بأي بطولة كبرى في تاريخه. ويبقى أمله في كأس العالم بروسيا 2018.
وخسرت الأرجنتين النهائي السابع على التوالي في كل البطولات.
طردان
دخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بقوة وسدد إيفر بانيجا تسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة الأولى مرت بقليل علي يمين كلاوديو برافو.
وتحصلت الأرجنتين على خطأ بالقرب من منطقة جزاء تشيلي إثر عرقلة ليونيل ميسي، لينبري اللاعب للركلة ويسددها من فوق الحائط ولكن جاءت سهلة في أيدي برافو في الدقيقة 16.
وكانت أخطر الفرص في هذا الشوط للأرجنتينيين في الدقيقة 21 عندما ارتكب جاري ميديل خطأ فادح في استلام الكرة لتهرب من قدمه وتتهيأ أمام جونزالو إيجواين الذي أصبح وجها لوجه أمام برافو ولكنه وضعها بغرابة من فوقه خارج المرمى. (شاهدها)
واصل الـ(ألبيسيليستي) تفوقه في اللقاء وكاد أن يفتتح باب التسجيل بعدها بدقيقتين بعدما ارتقى نيكولاس أوتاميندي للمخالفة التي نفذها ميسي ولكن كرته هزت الشباك الخارجية لبرافو.
وازدادت معاناة المنتخب التشيلي في هذا الشوط بعدما وجد نفسه مضطرا للعب منقوصا في الدقيقة 28 بعدما اشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية في وجه لاعب الوسط مارسيلو دياز الذي أعاق انطلاقة ميسي في وسط الملعب. (شاهد الطرد)
توترت أحداث اللقاء كثيرا في نهاية الشوط الأول ليضطر الحكم لإشهار بطاقة حمراء أخرى ولكن هذه المرة في وجه ماركوس روخو بعد تدخله القوي من الخلف على قدم أرتورو فيدال، لتتساوى الكفتان من جديد (ق43). (شاهد الطرد)
أطلق الحكم بعد ذلك صافرة نهاية الشوط الأول المتوتر بالتعادل السلبي.
فرص للفريقين
وفي الشوط الثاني انحسرت الكرة أغلب الأوقات في وسط الملعب، وجاء التهديد التشيلي الأول على مرمى سرخيو روميرو في الدقيقة 57 بتسديدة من خارج المنطقة بأقدام ماوريسيو إيسلا ولكنها مرت بجوار القائم الأيمن بقليل.
وكاد إدواردو فارجاس أن يحرز هدف البطولة في الدقيقة 80 بعدما انطلق مسرعا من وسط الملعب قبل أن يسدد كرة من داخل المنطقة تألق روميرو في إبعادها.
ورد البديل سرخيو أجويرو بعدها بدقيقتين بهجمة خطيرة كادت تسفر عن هدف قاتل بعدما تسلم تمريرة ميسي ليمر من دفاع تشيلي ويسدد من وضعية مريحة داخل المنطقة ولكنها ذهبت بعيدة عن المرمى. (شاهدها)
وكاد المنتخب التشيلي أن يخطف هدف التتويج في الدقيقة الأخيرة بعدما توغل جون بوسيجور بنجاح من اليسار لأليكسيس سانشيز الذي سدد الكرة ولكن الدفاع الأرجنتيني تدخل في الوقت المناسب، لترتد الهجمة السريعة للأرجنتين عبر ميسي الذي انطلق قبل أن يسدد كرة بعيدة مرمى برافو.
شوطان إضافيان
أطلق بعد ذلك حكم اللقاء صافرة النهاية ليلجأ الفريقان لشوطين إضافيين.
وفي الشوط الإضافي الأول سنحت فرصة لكل فريق حيث كاد فارجاس أن يتقدم في النتيجة في الدقيقة الثالثة من بدايته بعدما حول عرضية إديسون بوش من اليسار برأسه ولكنها جاءت ضعيفة في أيدي روميرو.
قبل أن يرد عليه أجويرو بعدها بخمس دقائق برأسية رائعة من مخالفة نفذها ميسي ولكن برافو تألق في إبعادها لركنية.
بينما لم تكن هناك فرص سانحة في الشوط الإضافي الثاني ليتأجل الحسم لركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للتشيليين.
وفي الوقت الإضافي تألق حارسا المرمى كلاوديو برافو وروميرو وحافظا على نظافة شباكهما من رأسيتين خطيرتين. (شاهدها)
وفي ركلات الترجيح تقدم فيدال وتصدى برافو لكرته، ثم دخل ميسي وسدد في السماء في الركلة الأولى.
بينما أهدر لوكاس بيليا الركلة الخامسة للأرجنتين.
وسجل لتشيلي كاستيو وأرانجيز وبوسيجور وسيلفا صاحب الركلة الخامسة لتنطلق فرحة تشيلي باللقب الاستثنائي والثاني لها في تاريخها.
وباتت تشيلي ثالث المنتخبات التي تحصد كوبا أمريكا مرتين على التوالي على الأقل بعد أوروجواي والأرجنتين.
وبهذه النتيجة يتجرع المنتخب الأرجنتيني من نفس الكأس من جديد الذي سبق أن تذوقه أمام نفس الفريق وبالسيناريو ذاته في نسخة العام الماضي، ليفشل في استعادة لقبا استعصى عليه لمدة 23 عاما.
وكان آخر تتويج لراقصي التانجو بهذا اللقب في نسخة 1993 على حساب المكسيك، ليفشل في معادلة الرقم القياسي للمنتخب الأوروجوائي، الأكثر فوزا بهذا اللقب، برصيد 15 بطولة، ويظل في جعبته 14 لقبا فقط.