قالت الدكتورة سوزان فياض، الطبيبة بمركز النديم، إن التوقعات بأحكام القضاء المصري أمر صعب، ولكن القضاء الإداري يحكم أحكام جيدة، وذلك تعليقًا على ما سيحكم به القضاء الشهر المقبل، 18 أبريل، حول عودة المركز لاستئناف نشاطه.
وأضافت "فياض"، في مداخلة هاتفية أجرتها مع التليفزيون العربي ببرنامج "بتوقيت مصر"، أنها تبدي تقديرها لتقرير مفوضي الدولة حول غلق المركز ووصفته بالشامل شديد الوضوح.
وكشفت سوزان أن نقابة الأطباء خاطبت إدارة التفتيش التابعة لمديرية الصحة بالقاهرة، لترسل لها أي إثبات كمراسلات رسمية أرسلتها للمركز تفيد بوجود مخالفات، ولكن مديرية التفتيش لم ترد.
واستنكرت تقاعس النيابة عن اتخاذ قرار بتعديل الخطأ الذي تم ارتكابه بإغلاق قوات الأمن المقرات التابعة للمنظمة الحقوقية بالمخالفة للأمر الذي اقتصر على غلق العيادة فقط، والصادر في فبراير 2016.
وأكدت سوزان فياض أن وزارة الصحة لم ترسل أي رد رسمي بشان المخالفات التي ارتكبها المركز، ولكن في زيارة قامت بها للوزارة، أبلغوها أنه ليس لديكم مخالفات مهنية، أنتم مخالفون لشروط الترخيص، وأضافت فياض أن تقرير مفوضي الدولة رد على ذلك بأنه لم يوضح شروط الترخيص.
واعتبرت "فياض" أن المشكلة الحقيقية تكمن في كون المركز يقوم بمعالجة ضحايا التعذيب، وينشر تقارير عن حالات التعذيب مما يعد إثبات بالدليل القاطع على وجود حالات تعذيب، وقالت فياض أن هذا هو مكان يزعج النظام في مصر.
وأكدت سوزان استئناف المركز لنشاطه رغم غلق المقر: «لازلنا على تواصل بعدد ليس قليل من الحالات وكذلك انضمام حالات جديدة»، وتابعت قولها «طول ما في تعذيب، طول ما في إحساس بالمسئولية تجاه مساندة هؤلاء الناس».
وتقدم المركز بطعن بشأنه لم يبت فيه حتى الآن محاولًا وقف قرار الإغلاق بعد مداهمة قوات الأمن له في 18 فبراير 2016 ورغم أن القرار صدر بشأن العيادة التي تشغل شقة واحدة، إلا أن القوة الأمنية تعدت حدود القرار وتجاوزت القانون وقامت بغلق شقتين أخرتين خاصتين بمركز النديم، والذي يرجع تأسيسه إلى عام (1994) ويحتل مكانة محورية وأساسية في الحركة الحقوقية المصرية، باعتباره الداعم الأهم للناجيات والناجين من جرائم التعذيب وجرائم العنف الجنسي المتصاعدة.