الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

"النيابة" على خط المواجهة ضد الصحفيين.. "التعتيم" سيد الموقف

"النيابة" على خط المواجهة ضد الصحفيين.. "التعتيم" سيد الموقف
"إن السرية في الحكومة تعتبر معادية للديمقراطية أساسًا، فهي تساعد على استمرار الأخطاء البيروقراطية" مقولة شهيرة للقاضي الأمريكي "دوجلاس" حول تكرار قرارات حظر النشر في القضايا، خاصة التي تهم الرأي العام، إلا أن في مصر يظل سيناريو التعنت مع الصحفيين مستمرًا ينتقل بين جهة تنفيذية إلى أخرى قضائية ليحرم الشعب من حقه في معرفة ما يدور حوله.

البداية، بأزمة الداخلية والصحفيين، والتي على إثرها قررت الأولى الامتناع عن التعامل مع الصحفيين كوزارة، لتنتقل بعد ذلك العدوى إلى مديريات الأمن التي حجبت أخبارها عن مندوبي الصحف، معللا ذلك بأنه "أوامر أمنية".

انتقل الأمر من السلطة التنفيذية (وزارة الداخلية بمديرياتها) إلى السلطة القضائية (النيابة العامة)، فبعد أن امتنع النائب العام عن التعامل مع الصحفيين أو حتى السماح لهم بالتقاط صور لنشرها مع أخبار الجهاز، منذ توليه المنصب وحتى الآن.

الأمر ذاته ظهر جليًا بعد رفض نيابة جنوب القاهرة متمثلة في رئيسها المستشار هشام حمدي، المحامي العام الأول للنيابات الكلية، حيث رفض الإفصاح عن أي معلومات، حول قضايا تشغل الرأي العام، أبرزها "تسريب امتحانات الثانوية العامة"، و"رشوة وزارة الصحة"، ومقتل الطالبة اليمنية بالقاهرة، رغم عدم صدور أي قرار بحظر النشر فيها.

وتنص المادة 68 من الدستور المصري على أن "المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية، وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها، وقواعد إيداعها وحفظها، والتظلم من رفض إعطائها، كما يحدد عقوبة حجب المعلومات أو إعطاء معلومات مغلوطة عمدًا، إلا أن أجهزة الدولة التنفيذية والقضائية تتجاهل الأمر وتصر على عدم التعامل مع الصحفيين، كما حدث مع مراسلة "الوفد" وعدد من الصحف المصرية.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة