مشروع بنك المعرفة الجديد الذى أطلقه المجلس التخصصى لتفعيل رؤية الرئيس بشأن تطوير التعليم، هى خطوة إيجابية تهدف إلى تربية الأطفال وتنشئتهم على التفكير العلمى والمنهجى ومرجع للباحثين، وهو مشروع يعد من أكبر المكاتب الرقمية فى العالم، وهو فى جوهره يقدم خدمة ثقافية مجانية، ومن هنا فقد رحب به كل المثقفين المصريين فيما وصف بأنه "ثورة معرفية وعلمية جديدة للاستثمار فى المواطن المصرى .
ويضم بنك المعرفة ملايين المعلومات المجانية التى يمكنك تصفحها عبر أمهات الكتب والمجلات والأبحاث، الذى افتتحه الرئيس السيسى بدار الأوبرا خلال احتفالية الشباب، وأكد أنها تهدف بالمقام الأول والأخير لتثقيف الشعب، ولا يقتصر على وضع شروحات للمناهج الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة فحسب، بل يهدف لتثقيف المجتمع المصرى بكل أطيافه وفئاته، ومن المقرر إطلاقه قريبا، بعد بدء البث التجريبى للموقع .
وذكرت بعض المواقع الإلكترونية، أن أعداد المتواجدين الذين زاروا موقع بنك المعرفة المصرى، وصل إلى مليون و200 ألف زائر خلال الساعات الأولى فقط من إشارة البدء، بينما تخطت الزيارات 8 ملايين حتى اليوم، بالإضافة إلى أن هناك 4 بوابات على الموقع يمكن لأى مواطن الاشتراك بها حسب التخصص والفئة العمرية حسبما أشار موقع عيون مصر.
وهذا الجهد المعرفى المصرى اللافت يخدم قيمة الفضول المعرفى وثقافة التساؤل فيما يشكل هذا النوع من الفضول الحميد قاعدة فى الثقافة الغربية تنطلق منها العديد من الاكتشافات العلمية المبهرة والإنجازات التى غيرت وتغير أوجه الحياة الإنسانية .
ورغم أهمية بنك المعرفة إلا أن مؤلفات ووثائق وزارتى الثقافة والآثار لم تحظ باهتمام بنك المعرفة، فى حين كان هناك حضور مكثف ومحتوى معرفى لأكبر دور النشر فى العالم مثل "سبرنجر، نيتشر، ناشونال جيوجرافيك، دسكفرى، إيلسفير، كامبريدج، أكسفورد، بريتانيكا، أميرالد وثومسون رويترز"، بما تحويه من دوريات علمية وكتب تراثية ورسائل علمية وقاعدة بيانات مصورة عن آثارنا، وعند تصفح موقع بنك المعرفة يكتشف القارئ غياب التراث الثقافى من كتب ووثائق ومخطوطات ودوريات محفوظة، كما غابت السلاسل العلمية والمؤلفات المختلفة من علوم اجتماعية وإنسانية، والتى تملك هيئة الكتاب حقوق نشرها .
ورغم ذلك فإن هناك بادرة أمل وهى أن مصر فى ثورتها المعرفية الجديدة والمتسقة مع رسالتها الحضارية تبدد الظلمات وتطلق برق مصابيح العقل الإنسانى فى رحلة الإجابة عن أسئلة وعناوين المستقبل..إنها ثورة معرفية تفتح كتاب الزمان والمكان على كلمات جديدة ودروب مغايرة وبيوت لم نسكنها بعد .