بعد 60 يوما من حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تنوعت الآراء والتقييمات داخل الولايات المتحدة وخارجها حول أدائه كرئيس لأمريكا، خاصة أنه لم يتمكن من الوفاء بمعظم وعوده الانتخابية حتى الآن بل واقحم نفسه في صراعات داخلية مع بعض مؤسسات الدولة كالقضاء والإعلام، إلا أن الأمر المؤكد هو تراجع شعبية ترامب بصورة ملحوظة، فوفقا لاستطلاع راي أجراه معهد جالوب، تراجعت نسب تأييد ترامب إلى 37%.
وكان أخر الوعود البراقة التي أعلن عنها ترامب خلال حملته الانتخابية وفشل في إخراجه إلى أرض الواقع هو قانون استبدال الرعاية الصحية للرئيس السابق "أوباما كير" الذي رفض الكونجرس التصويت عليه .
وهاجم ترامب بشدة خلال حملته الرئاسية مشروع الرعاية الصحية "أوباما كير"، قائلا: "سندع مشروع أوباما كير ينفجر وحده. سترون. وسننتقل إلى العمل على قوانين أخرى ".

كما دخل ترامب الشهر الماضي حرب ضروس مع القضاء الأمريكي عندما اتهم المحاكم الفدرالية في بلاده بتعريض أمن الولايات المتحدة للخطر بعد رفض محكمة فدرالية طلبا عاجلا تقدمت به الإدارة الأمريكية لإعادة العمل بمرسوم أصدره لمنع مواطني 7 دول إسلامية من دخول البلاد .
وفور صدور قرار القاضي سمح لمواطني هذه الدول مجددا بدخول الولايات المتحدة، مما جعل ترامب يحذر من أن النظام القضائي يعرض بهذه الأحكام أمن البلاد "للخطر ".
وقال ترامب في تغريدة على تويتر "لا يمكنني أن أصدق كيف يمكن لقاض أن يعرض بلدنا لمثل هذا الخطر. إذا حصل شيء فاللوم يقع عليه وعلى النظام القضائي. الناس يتدفقون. هذا مؤسف ".

فيما وضع اختيار ترامب لمايكل فلين مستشارا للأمن القومي الرئيس الجديد في حرج بالغ وخاصة بعد أن كشف مدير وكالة الاستخبارات سي آي أي السابق، جيمس وولزي، أن فلين، ناقش مسألة ترحيل فتح الله غولن إلى تركيا .
وقال وولزي في مقابلة مصورة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" إنه كان حاضرا في نقاش بشأن ترحيل غولن دون المرور بإجراءات الترحيل القانونية، واعترف فلين أنه ربما فاتته بعض التفاصيل وأنه وصل إلى الاجتماع متأخرا
.
.
وكان فلين قد أجبر على الاستقالة من منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بعد أسابع قليلة من تنصيبه، بسبب مزاعم بأنه ناقش العقوبات مع روسيا، قبل أن يتولى ترامب الرئاسة رسميا، وعلى المستوى الدولي، لا تزال مواقف ترامب المتناقضة تمثل علامة استفهام كبري حتي لحلفاءه من الأوربيين الذين يحاول خطب ودهم الآن بعد تصريحاته المعادية حول مطالبتهم بزيادة الإنفاق الدفاعي وحديثه عن تشكيل تحالف مع روسيا لمواجهة متشددي تنظيم داعش .