الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

440 مليون دولار استثمارات الطاقة المتجددة العام المقبل

440 مليون دولار استثمارات الطاقة المتجددة العام المقبل
تخطط هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتنفيذ استثمارات تصل إلى 440 مليون دولار خلال العام المالى المقبل 2017 / 2018، مقابل 220 مليون دولار خلال العام المالى الحالى.

كشف الدكتور محمد موسى عمران، الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة المتجددة فى حوار لـ«المـال»، أن الهيئة ستقوم بتنفيذ 4 مشروعات للطاقة الشمسية بقدرات تصل لنحو 160 ميجاوات، مقسمة بواقع 3 مشروعات بقدرة 20 ميجاوات بنظام الخلايا الفوتوفلطية للمشروع الواحد آخر بنظام المركزات الشمسية بقدرة 100 ميجاوات، إضافة إلى 180 ميجاوات من مشروعات شركة سيمنس الألمانية، بخلاف مشروعات «تعريفة الطاقة».

? «المال»: ما هو أثر قرار تحرير سعر الصرف على قطاع الطاقة المتجددة؟

عمران: تحرير سعر الصرف قرار ذو حدين؛ لأنه مشجع على الاستثمار فى مجال الطاقة المتجددة وله مزايا للمستثمرين ويجعل السوق المصرية محفزا وأرخص من الأسواق المختلفة، ولكن التأثير الآخر سيكون على سعر بيع الطاقة المتجددة لأنه سيجعلها أعلى من «التقليدية» مؤقتا.

وأصدر البنك المركزى قرارا بتحرير سعر الصرف خلال شهر نوفمبر العام الماضى، مما رفع سعر العملة الخضراء من 8.88 جنيه قبل «التعويم» إلى مستوى 18 جنيها فى المتوسط حاليا.

? «المال»:هل سيتم تعديل تعريفة شراء الطاقة بمشروعات المرحلة الثانية؟

عمران: لن يتم التعديل لأن العقد شريعة المتعاقدين، كما أن التعريفة محفزة وتمت دراستها بشكل جيد، وتم مراعاة جميع العوامل التى تؤثر فى التعريفة، كما أن التعويم جعل التعريفة مرتفعة، موضحا أن تعديل التعريفة أمر يرجع إلى مجلس الوزراء وليس لوزارة الكهرباء.

وقد فازت 3 شركات فى المرحلة الأولى من مشروعات التعريفة من إجمالى 80 شركة تأهلت لتلك المرحلة، وتم الانتهاء منها فى سبتمبر 2016.

وكانت وزارة الكهرباء، قد أعلنت فى سبتمبر الماضى، عن طرح المرحلة الثانية من مشروعات تعريفة الطاقة المتجددة، بإجمالى قدرات تصل إلى 4300 ميجاوات، واستثمارات 6 مليارات دولار، ويصل سعر شراء الطاقة الشمسية من المنازل نحو 102.8 قرش للكيلووات، فيما تصل تكلفة شراء الطاقة للمشروعات الكبرى 8.4 سنت للكيلووات، ويصل سعر شراء الكيلووات من طاقة الرياح إلى 7 سنتات من المشروعات.

? «المال»:ما موقف الشركات من المرحلة الثانية للتعريفة؟

عمران: من المقرر أن تعلن جميع الشركات من حيث المرحلة الثانية عن موقفها من الاستمرار أو الانسحاب نهاية أبريل المقبل، والشركات مطالبة بتقديم مستند من البنك يفيد بالموافقة على تمويل المشروع، والمشتركون فى المشروعات الشمسية، التى تصل قدراتها لنحو 1900 ميجاوات فى المرحلة الأولى مؤهلون بالتبعية للمرحلة الثانية.

كما أن وزارة الكهرباء أرسلت إلى 3 شركات متأهلة وفائزة بالمرحلة الأولى للتعريفة تمهيدًا للتعاقد معها، وهى شركات فاس وإنفينتى وELF.

? «المال»:ما هو سعر بيع الطاقة المتجددة فى مصر حاليا؟

عمران: سعر بيع الطاقة المتجددة للشركة المصرية لنقل الكهرباء حاليا يصل إلى 32 قرشا للكيلووات /ساعة، ويتم زيادة السعر سنويا نظرا للمتغيرات التى تخضع لها سعر الطاقة المتجددة.

? «المال»:ما هى آخر تطورات المشروعات التى تم التوقيع عليها فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي قبل عامين؟

عمران: العديد من مذكرات تفاهم مؤتمر شرم الشيخ تم الاتفاق على تحويلها إلى مشروعات تعريفة شراء الطاقة، والبعض منها تم تحويله إلى نظام الـ BOO، والآخر بنظام EPC+Fianace، وجار المفاوضات مع الشركات على باقي المشروعات طبقا للأولوية والتمويل واحتياجات الوزارة.

وقد وقعت وزارة الكهرباء والطاقة على مذكرات تفاهم للاستثمار فى القطاع باستثمارات تعدت الـ70 مليار دولار مع العديد من الشركات العربية والأجنبية، خلال قمة شرم الشيخ التى تم عقدها فى مارس 2015.

? «المال»:هل هناك ترحيل لبعض مشروعات الطاقة المتجددة للسنوات المقبلة؟

عمران: لا يوجد ترحيل لأى مشروعات حاليا، والهيئة ملتزمة بكافة مشروعاتها التى يتم تنفيذها، كما أن مشروعات شركة سيمنس «لانتاج الطاقة الكهربائية» ستساعد على انطلاقة للطاقة المتجددة على الشبكة القومية.

? «المال»:ما هو آخر تطورات مشروع الرياح الخاص بشركة أوراسكوم؟

عمران: يتم حاليا التفاوض حول المشروع الذى فاز به تحالف شركات «جى دى فرانس» الفرنسية و«تويوتا» اليابانية و«أوراسكوم للإنشاء» المصرية؛ لطاقة رياح خليج السويس بقدرة 250 ميجاوات، تمهيدا لتوقيعه، ويعد أول مشروع من نوعه بنظام الـ booالبناء والتشغيل والتملك.

وكان تحالف شركتى ريس – أكتيس قد تقدّم بعرض هو الأقل بين الشركات، بلغ سعره 3.9 دولار سنت لكل كيلو وات منتجة من المشروع، فى حين بلغ عرض تحالف تويوتا – جى دى فرانس – أوراسكوم 4.068 دولار سنت لكل كيلو وات ساعة تباع للدولة، وبلغ عرض تحالف شركتى أنيل - جرين باور 4.9496 سنت لكل كيلووات ساعة منتجة، إضافة إلى تحالف تيرنا – أكوا باور، وهو الأعلى بواقع 4.9855 دولار سنت لكل كيلو وات ساعة منتجة.

? «المال»: هل تمتلك مصر شركات تستطيع التصنيع المحلى لمكونات الطاقة المتجددة؟

عمران: مصر لديها القدرة على التصنيع المحلى، وتمتلك الشركات الخاصة مثل السويدى إليكتريك وغيرها مقومات ضخمة وقوة بشرية هائلة ومدربة، وبالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع والمصانع الحربية، يمكنها التصنيع والمنافسة والتخطيط للتصدير مستقبلاً.

ويصل نسبة التصنيع المحلى فى تربينات الرياح حالياً لنحو %30، ومن المخطط الوصول «به» إلى %70 بحلول عام 2022 على أن تتعد %70 بحلول 2035.

? «المال»:لماذا تشهد الفترة الحالية هدوءا فى المشروعات التى تنفذها الهيئة؟

عمران: جميع المشروعات التى يتم تنفيذها تكون عبر التمويلات المتاحة لها والقروض التى يتم الحصول عليها، والهيئة تقوم بتنفيذ مشروع لطاقة الرياح بقدرة 200 ميجاوات، وتم الانتهاء من تنفيذ نحو %60 من المشروع، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه المشروع قبل نهاية العام الجارى.

? «المال»:ماذا عن التعاون مع اليابان على صعيد تمويل المشروعات؟

عمران: اليابان من أكثر الجهات المشاركة فى تمويل المشروعات المتجددة، وسيتم زيادة قدرة المحطة الشمسية بالغردقة من 20 إلى 32 ميجاوات بعد توفير الوكالة اليابانية للتعاون الدولى قرضًا بقيمة 70 مليون دولار، بما يعادل نحو 1.2 مليار جنيه.

ومن المقرر أن يقوم الاستشارى بإعداد كراسة الشروط الخاصة بالمشروع، واختيار الشركات الفائزة 
بالمناقصات، موضحا أن مكتبًا استشاريًا ألمانيا، أجرى دراسة الجدوى، ومن المخطط بدء تشغيل المحطة فى 2019، ويعد المشروع أحد مشروعات الخطة الخمسية لوزارة الكهرباء والطاقة خلال الفترة من 2017 / 2022.

كما يتم تنفيذ مشروع رياح آخر بقدرة 200 ميجاوات حالياً وبتمويل من الجايكا، وتم الانتهاء من نحو %60 من المشروع، وتعرض الشركات اليابانية الاستثمار فى القطاع بشكل مستمر نظرا لجاذبيته.

? «المال»:ما هو إجمالى إنتاج مصر من الطاقة المتجددة؟

عمران: يصل إجمالى إنتاج مصر من الطاقة المتجددة حاليا لنحو 750 ميجاوات وسيرتفع إلى نحو 950 ميجاوات بنهاية العام، منها نحو 20 ميجاوات طاقة شمسية، بخلاف ما يتم تنفيذه أعلى المبانى وأسطح المصانع والجهات الحكومية من محطات طاقة شمسية.

? «المال»:هل مصر قادرة على تحقيق استراتيجية %20 طاقة متجددة بحلول 2022؟

عمران: بالطبع مصر قادرة على تحقيق أكثر من ذلك، خاصة إنها تتمتع بثراء فى مصادر الطاقات المتجددة “رياح وطاقة شمسية”، وتصل القدرات الكهربائية التى يمكن إنتاجها من هذه المصادر إلى 85 ألف ميجاوات (55 ألف ميجاوات من الطاقة الشمسية + 30 ألف ميجاوات من طاقة الرياح)، إضافة إلى 2800 ميجاوات من المصادر المائية وهى مستغلة بالكامل. 

كما سيتم تنفيذ مشروعات بقدرة 2000 ميجاوات طاقة رياح مع شركة سيمنس، ونحو 4300 ميجاوات طاقة متجددة بنظام تعريفة شراء الطاقة الشمسية والمتجددة، وهناك مشروعات تتعد 250 ميجاوات مع شركة أوراسكوم بنظام الـ boo، إضافة إلى طرح مشروعات تصل لنحو 1300 ميجاوات مطروحة ويتم تنفيذ بعضها حاليا.

? «المال»:هل هناك عروض للاستثمار فى الطاقة المتجددة؟

عمران: الهيئة تلقت عروضا عالمية كثيرة للاستثمار، خاصة أن مصر فى المرحلة الحالية جاذبة للاستثمار، نتيجة الطلب الكبير على الطاقة وحجم السوق المصرية، إضافة إلى أن العالم الخارجى ينظر لمصر على أنها تتمتع بوضع مستقر، كما أن فرص الاستثمار بها من أفضل الفرص مقارنة بدل أخرى وهناك العديد من العروض يتم دراستها حاليا.

كما عرضت شركة جنرال إليكتريك إنشاء قدرات رياح تتعد 2200 ميجاوات على أن يتم التصنيع المحلى %100 للتربينات فى مصر، وهو عرض جيد ويتم دراسته حاليا، كما أن هناك عرضا من شركة فيستاس الإسبانية يتم التفاوض حوله حاليا.

? «المال»:ماذا عن تصدير الطاقة لأوروبا؟

عمران: تصدير الطاقة لأوروبا ممكن فى حالة وجود فائض فى القدرات، أو فى حالة إنتاج طاقة متجددة بتكلفة مرتفعة يمكن تصديرها وبيعها لأوروبا لتحقيق ربحية أعلى.

وسيحقق الربط بأوروبا وآسيا تكاملا بين كافة الدول وسيستفيد منه جميع الشركاء، مثلما سيحدث من الربط الكهربائى مع السعودية.

? «المال»:ما هى إجراءات الهيئة لشجيع الاستثمار الأجنبى حاليا؟

عمران: الهيئة لديها عدد من الآليات لتنفيذ مشروعاتها، أبرزها مشروعات بنظام تعريفة التغذية، إضافة إلى مشروعات بنظام الـBOO البناء والتشغيل والتملك، ومشروعات تنفذها الهيئة بنفسها، أو المشروعات عن طريق الاتفاقيات المباشرة مثل مشروعات سيمنس الألمانية.

وتقوم «الهيئة» بإعفاء مكونات الطاقة المتجددة من الجمارك، وتوفير الأراضى مقابل %2 من الطاقة المنتجة، وإنهاء كافة التراخيص بأسرع وقت ممكن كما أن الطاقة المتجددة تلقى اهتماما من جانب القيادة السياسية وهى ضمانة للمستثمرين.

? «المال»:ما هى آخر تطورات مشروعات تكنولوجيا المركزات الشمسية CSP؟

عمران: قمنا بطرح محطة شمسية بنظام المركزات الشمسية بقدرة 100 ميجاوات فى كوم أمبو، وتم تلقى عروض سابقة الخبرة، وجار تحليلها.

المركزات الشمسية هى أفضل الأنظمة والتكنولوجيات التى يمكن لمصر استخدامها، خاصة أن المركزات الشمسية سيتم استخدام الحرارى الخاص بها المساهمة فى تجاوز فترة الذروة فى الأحمال.

كما أن مصر تتمتع بحرارة مرتفعة؛ لأنه سيتم استخدام المحطات التقليدية نهارا واستخدام التخزين ليلا، وستوفر وقودا وتحقق أمنا للطاقة وفرص عمل والمساهمة فى التصنيع، ويمكن استخدامها فى التحلية، كما أن عدد ساعات التشغيل الخاص بها أعلى من الفوتوفلطية.

والعوائق أمام التوسع فى أنظمة المركزات الشمسية تتمثل فى ارتفاع تكلفتها؛ لأنها تستخدم ألواحا شمسية، ولكن تدعم جهات التمويل الدولية أنظمة المركزات الشمسية فى مصر، خاصة أن مصر تستخدم المركزات الشمسية، كما نمتلك محطة فى كوم أمبو بأسوان بقدرة 140 ميجاوات بنظام المركزات، إضافة إلى أن مصر تتمتع بمساحات شاسعة يمكن استخدامها فى توليد الطاقة الشمسية، ونمتلك أول محطة شمسية حرارية فى العالم تم إنشاؤها عام 1914.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة