يواصل المخرج إياد الخزوز تصوير آخر مشاهد مسلسله التاريخى الضخم «سمرقند» بالأردن، الذى يتم عرضه على شاشة إحدى الفضائيات، ويتناول العمل المبنى على رواية الأديب اللبنانى أمين معلوف «سمرقند» حياة السلاطين وعلاقتهم بالجوارى والخدم فى الزمن القديم، ويحكى قصة «حسن الصباح» مخترع أول فرقة قتل مسلح فى التاريخ، وعلاقته بـ«عمر الخيام»، ذلك المستنير الذى يحاول إدارة الحكم وتولى مسئولية البلاد فى ظل آلية فهم الدين.
المسلسل بطولة عابد فهد ويوسف الخال وميساء مغربى وأمل بوشوشة وشيماء سبت وإيمان ياسين، بالإضافة إلى مجموعة من نجوم الدراما العربية، تأليف محمد البطوش وإخراج إياد الخزوز.
أكد الكاتب محمد البطوش أن البناء الدرامى الأساسى للعمل يقدم العديد من الرسائل أولها قضية الإرهاب ومحاربته لأننا نشرح هذه القضية، وكيف تم التغرير بالشباب واستغلالهم تحت إطار البند الدينى، ولهذا فإن شخصية «حسن الصباح» والحشاشين وهى أول فرقة موت محترفة فى العالم تأخذ الخط الرئيسى فى العمل، وفى المقابل هناك «عمر الخيام» وهو الند الحقيقى لـ«حسن الصباح»، وبالتالى يقف الفكر أمام الفكر، مضيفاً: أردت خلال العمل أن أستوحى الحاضر فى إطار تاريخى وبرؤيته لما يحدث فى الواقع.
مخرج العمل إياد الخزوز قال: أستهدف من خلال المسلسل فئات لم تكن تتابع الأعمال التاريخية وذلك بإعطاء مساحات جيدة للمرأة فى العمل، ويضيف: يتناول العمل موضوعين مهمين الأول: إدارة الحكم وكيفية تسيير أمور الدول، والثانى: صناعة الإرهاب وأسبابه، وكيف أن الكبت والفقر يخرجان جيلاً من الإرهابيين و«سمرقند» جمعت الحياة والموت فى وقت واحد، الحياة تمثلت فى «عمر الخيام»، وفكره المستنير والموت المرتبط بشخصية «حسن الصباح» مخترع أول فرقة قتل مسلح فى التاريخ، ولو اطلعنا على التاريخ سنجد أن هذه النماذج مستمرة وتتكرر فى كل عصر، ولكن دائماً هناك أمل أن ينتصر صوت الحق فى مواجهة قوى التعصب والطغيان، ولعل المقولة المهمة التى يقولها حسن الصباح وهى: «إذا أردت أن تحكم العرب، فعليك أن تلبس ثوب الواعظين وتتحزم بسيف قاطع»، هى التى تشكل أساس العمل.
وأشار إلى أن المسلسل ليس عملاً تاريخياً بحتاً، بل هو خليط بين العمل التاريخى والمعاصر، ويوضح مسيرة جميع الفئات المتطرفة فى عالمنا المعاصر.