الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

هل ينهي قرار التفتيش المفاجئ وقائع تعذيب السجون؟

هل ينهي قرار التفتيش المفاجئ وقائع تعذيب السجون؟
شهدت الفترة الماضية تكرار حالات التعذيب والوفاة داخل السجون، أثارت غضب الأوساط الحقوقية داخليا وخارجيا، فأصدر المستشار نبيل أحمد صادق، النائب العام، أمس، تعليمات إلى جميع النيابات بتفتيش السجون بصورة دورية ومفاجئة وتوفير جميع الحقوق والضمانات للمسجونين والمحبوسين احتياطياً، وفقا لما كفله الدستور والقانون.

كما أصدرت وزارة الداخلية الشهر الماضي، عدة تعديلات على اللائحة الخاصة بالسجون، على رأسها أن تكون زيارات المجلس القومي لحقوق الإنسان لأماكن الاحتجاز بإذن مسبق، كما تتعلق التعديلات بالحد الأقصى لحجز المحكوم عليهم في الغرف شديدة الحراسة، والحد الأقصى لسن إيداع الأطفال في حضانة السجن، ومحددات استعمال القوة مع السجناء، بالإضافة لتشديد المادة الخاصة بالحبس الانفرادي بتعميمها على جميع السجون بعدما كان قاصرًا على الليمانات، وزيادة مدتها من 15 يومًا إلى 6 أشهر.

المجلس القومي لحقوق الإنسان رحّب بتعديلات لائحة السجون، لكنه يرى ضرورة إقرار مشروع قانون قدمه في وقت سابق إلى البرلمان، يتضمن إعادة النظر في منظومة السجون بشكل كامل، والعلاقة بين السجين والسجان، ويعطي حقوق وضوابط لكل منهما، كما يعطي السلطة لـ”قومي الإنسان” في تحديد السجن أو قسم الشرطة، الذي يريد زيارته في أي وقت بمجرد الإخطار.
وعن قرار النائب العام، قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن النيابة كانت تمتلك هذه السلطة من قبل، والقرار كان للتأكيد فقط، موضحا أن النيابة تعد الجهة الوحيدة في الدولة التي لها حق التفتيش على السجون بشكل مفاجئ، وفقا للقانون، مؤكدا أن أقسام الشرطة تعتبر الأكثر خطوة؛ حيث شهدت عشرات الحالات من التعذيب، انتهت بعضها بالوفاة.

وأضاف إسحاق لـ”البديل”، أن المجلس القومي لحقوق الإنسان أوصى بضرورة إعادة تطوير أماكن الاحتجاز في أقسام ومديريات الأمن، وتوفير أماكن آدمية للمحبوسين احتياطيا، متابعا أن غالبية حالات الوفاة تكون داخل هذه الأماكن بسبب عدم توافر أي خدمات بها؛ بداية من الإسعافات الأولية، انتهاء بصغر مساحة الحجز التي يوضع بها أعداد أكثر مما تستوعب.

وأوضح المحامي الحقوقي حافظ أبو سعدة، أن النيابة، وفقا لقانون الإجراءات الجنائية، تمتلك حق التفتيش، لكن جرت العادة أن تخطر النيابة السجن الذي سيتم التفتيش عليه، مؤكدا أن الدولة مازالت بعيدة عن الإجراءات الحقيقية لمكافحة التعذيب داخل السجون والأقسام.

وتابع أبو سعدة لـ”البديل”: “الخطوة الإيجابية تكمن في ضرورة تعديل قانون العقوبات وإعادة تعريف قضايا التعذيب وفقا لميثاق الأمم المتحدة، الذي وقعت عليه مصر”، مضيفا أن القانون الحالي به ثغرات، فلا يتضمن تعريفا شاملا للتعذيب، وفي معظم القضايا لا يوجد محضر رسمي يثبت أن المواطن تم القبض عليه، وبالتالي تتوه قضية التعذيب.
مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة