نقلت وكالة "الأناضول" أن عشرات المدنيين سقطوا في الموصل العراقية بين قتيل وجريح، الثلاثاء 21 مارس/آذار، جراء استهداف سيارة مفخخة تابعة لـ"داعش" بغارة جوية من قبل التحالف الدولي.
قال رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس محافظة نينوى، غزوان حامد الداوودي، في حديث للوكالة التركية، إن "طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي استهدفت مركبة مفخخة كان يقودها انتحاري تابع لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة الموصل الجديدة (غرب المدينة)، وتمكنت من تدميرها قبل أن تصل لهدفها".
وأضاف الداوودي: "أسفر تفجير العجلة المفخخة، للأسف، بسبب كمية المتفجرات التي كانت تحملها، عن تدمير عدد من المنازل القريبة المكتظة بالسكان، حيث قتل وأصيب نحو 30 مدنيا بينهم أطفال ونساء".
ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية حول عدد القتلى أو الجرحى وطبيعة الإصابات.
وعلى صعيد آخر، نقلت "الأناضول" عن النقيب بالجيش العراقي، حيدر علي الوائلي، قوله، الثلاثاء، إن "معلومات أمنية وصلتنا من عدد من السكان النازحين والهاربين من الأحياء الغربية الخاضعة لسيطرة داعش، تفيد بأن التنظيم يقوم بشراء سيارات رباعية الدفع من السكان بأثمان زهيدة".
ورجح المسؤول العسكري أن "يكون العدو يستخدم تلك السيارات للهروب نحو صحراء منطقة الجزيرة (جنوب غرب الموصل)".
وفي وقت سابق أعلن الجيش العراقي أن قوات مكافحة الإرهاب استعادت السيطرة على "حي الرسالة" ومنطقة "شقق نابلس" في الجانب الغربي لمدينة الموصل من قبضة مسلحي تنظيم "داعش".
يذكر أن الجيش العراقي يشن، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول عام 2016، عملية "قادمون يا نينوى" مدعوما بقوات "البيشمركة" الكردية ووحدات "الحشد الشعبي" و"الحشد العشائري" وطيران التحالف الدولي، بهدف تحرير مدينة الموصل من سيطرة مسلحي تنظيم "داعش".
وتعتبر هذه العملية الأكبر منذ اجتياح التنظيم لشمال وغرب العراق وسيطرته على زهاء ثلث مساحة البلاد في صيف 2014.
وفي 19 فبراير/شباط الماضي بدأت القوات العراقية عمليات اقتحام الجانب الغربي للموصل، وهو المعقل الرئيس للتنظيم.
وتمكنت القوات العراقية، حتى هذه اللحظة، من تحرير 122 حياً داخل المدينة إضافة إلى مطار المدينة وقاعدة عسكرية قريبة وقرى ومناطق في الأطراف، وذلك وسط أنباء عن خسائر بشرية كبيرة بين السكان المدنيين المحليين.