الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

ذكرى استفتاء 19 مارس| سياسيون: “نعم” قتلت الثورة.. و”النور”: الجميع أخطأ

ذكرى استفتاء 19 مارس| سياسيون: “نعم” قتلت الثورة.. و”النور”: الجميع أخطأ
في مثل هذا اليوم 19 مارس من عام 2011، صوت الشعب المصري بنعم على التعديلات الدستورية، في أول التحام حقيقي بين القوى السياسية، التي انقسمت لأول مرة بعد 25 يناير ما بين فريقين أحدهما، ويمثله التيار الديني من الإخوان والسلفيين وبعض الأحزاب الإسلامية، الذي كان يؤيد التعديلات الدستورية، التي وضعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بينما الفريق الآخر، الذي ضم القوى المدنية من أحزاب وحركات ثورية، كان رافضا التعديلات الدستورية، ويطالب بدستور جديد.

“ولاد البلد” التقت عددا من السياسيين والمثقفين في بني سويف، حيث أكد بعضهم أن المشهد السياسي كان سيتغير بشكل كامل في حال خروج نتيجة الاستفتاء برفض التعديلات الدستورية، فيما رأى آخرون أن انسداد المناخ السياسي ليس متعلقا بالاستفتاء أيا كانت نتيجته، ولكن بوجود مصالح شخصية أثرت على المشهد السياسي بعد 25 يناير.

مؤيدون
يقول الدكتور شعبان عبد العليم، أمين حزب النور ببني سويف، إنه في حالة رفض الشعب المصري للتعديلات على بعض مواد الدستور المصرى فى مارس 2011، لم يكن شيئا سيتغير، لأن جميع الفصائل السياسية في هذا الوقت كانت بعيدة كل البعد عن مصالح الوطن، وكان لابد من ضرورة الابتعاد عن المواد الجدلية الصفرية، التي كانت تكمن في مصالح شخصية معينة للقوى السياسية عامة، دون تواجد توافق حقيقي بينهم، مشيرا إلى أن النتيجة ستكون نفسها سواء تم التصويت بنعم أو لا، لأن الجميع كان في حالة تشرزم سياسي كبير.

ويوضح أحمد حسين البراوي، وكيل مؤسسي حزب صوت الشعب ببني سويف، أنه كان من الضروري التصويت بـ”نعم”، لأن الظروف الصعبة وقتها كانت لا يمكن معها رفض التعديلات، مضيفا أن المشكلة ليست خاصة بالتعديلات الدستورية، ولكنها مرتبطة بأدوار خاصة من القائمين على أمور الدولة المصرية في هذا الوقت، وكان من المفترض مساعدة الشعب المصري للخروج من مرحلة الانحطاط الثقافي والسياسي، إلى مرحلة انبعاث الثقافة السياسية، وتغليب المصلحة الوطنية والعامة للمجتمع المصري.

ويوضح نور سليمان، مدير قصر ثقافة إهناسيا، إن المشكلة التي يعيشها الشعب المصري في المجال السياسي ليست مشكلة استفتاء أو غيره، سواء كانت نتيجته نعم أو لا، ولكن المشكلة فى عدم وجود ثقافة سياسية وانعدام الشفافية، مشيرا إلى أن “نعم” التي صوت بها المصريين في استفتاء 19 مارس كانت أمرا لابد منه بسبب عدم وجود تيار منظم وقتها يمكنه الوقوف أمام الإخوان.

معارضون
فيما يختلف وائل محفوظ، الأمين العام لحزب مستقبل وطن ببني سويف، بقوله إن نتيجة استفتاء 19 مارس لو كانت بـ”لا” كان من الممكن أن يتغير المشهد السياسي الحالي، لأن رفض التعديلات كان بمثابة إعلان لتقليص دور الإخوان في الحياة السياسية المصرية في ذلك الوقت، وكان من الممكن أن يكون بداية لانهيارهم مبكرا، وكانت قوى سياسية جديدة ستظهر على الساحة، وبصفة عامة كانت الخريطة السياسية ستتغير بشكل كامل.

ويؤكد محمد إبراهيم عويس، أمين عام حزب التجمع ببنى سويف، إن التعديلات الدستورية التي أجريت في شهر مارس لعام 2011، وقول الشعب نعم في هذا الوقت كان يدل على قوة الإخوان فى هذة الفترة، حيث استغلوا المشهد السياسي، وصدروا الاستفتاء على أنه غزوة دينية، مشيرا إلى أن النتيجة لو خرجت برفض التعديلات لكانت خارطة المشهد السياسي تغيرت برمتها.
مصدر الخبر
ولاد البلد

أخبار متعلقة