السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

المعذبون..استمرار سقوط الأطفال في شباك التعذيب والضرب..213 حالة عنف ضد البراعم في شهر..دراسة: ظاهرة متصاعدة..ونفسيون: مرض اجتماعي..واجتماعيون: الحل في تغليظ العقوبة على الجاني

المعذبون..استمرار سقوط الأطفال في شباك التعذيب والضرب..213 حالة عنف ضد البراعم في شهر..دراسة: ظاهرة متصاعدة..ونفسيون: مرض اجتماعي..واجتماعيون: الحل في تغليظ العقوبة على الجاني
الخطر مستمر في ساحة البراعم، ظاهرة التعذيب مستمرة، والصراخ يتعالي من شدة الألم والوجع، ماذا يحدث ؟ السؤال هنا يشير إلى قلق، والقلق هنا يخص الأطفال، الذين فجأة وبلا سابق إنذار سقطوا في مصيدة العنف دون اختيار،القضية غاية في الخطورة، والوضع تحول إلى ظاهرة وكارثة محدقة تستحق منا أن ندق كل أجراس الخط".

الأرقام من واقع ما تم رصده تشير إلى 55 بلاغ عنف وإهمال بالمدارس منذ بدء العام الدراسى بجانب أن إحصائية خط نجدة الطفل التابع للطفولة والأمومة تشير إلى 160 بلاغا خاصا بالمشكلات التعليمية خلال الشهر الأول منذ بدء العام الدراسى والتى بلغت نسبتها 16% من إجمإلى بلاغات خط النجدة التي جاءت على مدار العام الماضي معظمها حوادث صاخبة ودموية، واللافت أنه وقبل أيام فتح الإعلام النار على ظاهرة تعذيب الأطفال والتي استشرت في "دور الأيتام" ورغم قسوتها وقد يمكن تفسيرها وليس تبريرها بالطبع، بأنه بسبب غياب الوعي من قبل موظفين غير مدربين على التعامل مع الأطفال، إلا أن ما لا يمكن تفسيره أو تبريره هو تعذيب الآباء والامهات لأبنائهم بسبب أو بدون سبب. 

جاءت تفاصيل الحالة الأخيرة والغريبة في مدينة بلقاس بالدقهلية، حيث عمد أب يعمل سائقا بتكبيل ابنه "عطا" 7 سنوات منذ أكثر من شهر بالسلاسل وربطه بالأقفال الحديدية بالسور الحديدي للسلم أمام شقته، وتم القبض على الأب وإحالته إلى النيابة للتحقيق معه، وسط ذهول ملايين المصريين جراء قسوة الأب واختفاء مشاعر الحب والحنان من قبله تجاه ابنه. 
عبرت "راوية عبد الناصر" مدرسة عن غرابة الحادث قائلة "مش ممكن يكون أب يعمل في ابنه كده، ده يتسجن أقل عقاب له، معقول مفيش حنية ولا رحمة "، وقالت "كريمة مصطفى" ربة منزل إن الأب إذا لم يعطف ويرحم أولاده "مين يرحمهم"، وغيرها من التعليقات الاستنكارية، ومنها إلى ساحة علم النفس طرحنا القضية للتحليل.

د. "الهلالي حسين الراوي" خبير علم النفس وصف الحادث حتى ولو لم يتم رصد حوادث أخرى بأنه" ظاهرة"، رغم أن هناك مدارس في علم النفس لا تعتبر السلوك أو الحدث ظاهرة إلا إذا تفشى وانتشر بشكل كبير، لكن هناك مدارس أخرى تعتبر الحدث الواحد الذي يظهر لأول مرة ظاهرة لأنه نادر الحدوث في المجتمع أو البيئة، وظهور حالة تعذيب كتلك لا ينبغي أن تظهر في مجتمع متماسك كالمجتمع المصري بما له من قيم دينية وأخلاقية تلتزم جميعها برعاية الأطفال والعطف عليهم واللين في تربيتهم، وقال "عبد الفتاح" إن مدرسة بيت النبوة أكدت على أن ملاحظة التطورات الداخلية التي تحدث في المجتمع أمر ضروري في التربية".

وأضاف الراوي، أن هذ السلوك الشاذ يجب أن يقابل بخطوات أكثر جدية من قبل جميع مؤسسات المجتمع خاصة بعد أن أصبحنا نستسهل التقليد وأي سلوك جديد ينتشر بسرعة حتى من باب التجريب، وتابع "يجب سن قوانين أشد ورادعة"، كما ينبغي أن تمارس المؤسسات الدينية كالمسجد والكنيسة دورها التوعوي بحقوق الأبناء على الآباء، وكذلك الإعلام يجب أن يركز على تلك السلوكيات ويشن عليها حربا لا هوادة فيها حتى تختفي من حياتنا لأنها موجودة بكل تأكيد ولا يظهر منها على السطح إلا القليل وبالصدفة، وقال أنه في أغلب الأحيان لا يمتلك الطفل السلطة أو الشجاعة للتبليغ عن الأب أو الأم أو ربما خاف من العقاب أو الطرد من البيت نهائيا، مشيرا إلى وجود تقصير في دور المؤسسات التي تختص بقضايا الطفل مثل المجلس القومي للأمومة والطفولة وغيرها مما ترتبط بتربية الأطفال.

وكشفت دكتورة "همت الوكيل" خبيرة علم الاجتماع، أن جميع حوادث العنف الأسري في المجتمع المصري ترجع إلى غياب الوعي بقيمة الفرد وأن الطفل له حقوق ويجب بناء شخصيته على نحو جيد لأنه ينتظر منه أن يصبح عضو منتج، لكن ما يحدث أن الأب والأم يتعاملان مع الطفل على أنه ملكية خاصة يتعامل معه على النحو الذي يريد "بمزاجه" دون مراعاة لأي شروط أو مقومات نفسية أو اجتماعية، ضاربة المثل بتربية الأطفال في المجتمع الغربي حيث يتم توعية الأم بدورات منذ لحظة الحمل ثم بعد ذلك حملات تفتيش ومتابعة للتأكد من سلامة التربية وعدم وجود مشاكل أو عنف داخل لأسرة.

وطالبت "الوكيل" وسائل الإعلام بالتركيز على تلك السلوكيات وكشفها للقضاء عليها وهي في مهدها قبل أن تستفحل، مناشدة المجتمع مؤسسات ذات الصلة بالمرأة والطفل لبذل المزيد من الجهد ووضع برامج توعية ومراقبة لطريقة تربية الأبناء، والتوعية بأهميتهم وعدم التعامل معهم على انهم كم مهمل.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة