السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

أسامة الشيخ: أسلوب اختيار القيادات يدمّر منظومة العمل في "ماسبيرو"

أسامة الشيخ: أسلوب اختيار القيادات يدمّر منظومة العمل في "ماسبيرو"
أكد المهندس أسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأسبق، أن استعانة التلفزيون المصرى بشباب الإعلاميين ممن لديهم رؤية إدارية وفنية أصبح ضرورة، مشيرًا إلى أن أسلوب اختيار القيادات وتعيينهم على أسس غير مهنية دمّر منظومة العمل فى ماسبيرو. وأضاف الشيخ: «حان الوقت ليتقدم ماسبيرو بأبنائه، وهم قادرون على النهوض به»، موضحًا أن «القنوات الخاصة تفرغ التلفزيون المصرى من كوادره». جاء ذلك خلال مناقشته للباحث عبدالناصر وصفى عبدالوهاب، المخرج بقناة النيل الثقافية، عن دراسته للحصول على درجة الدكتوراه فى الإعلام بعنوان «تنظيم وإدارة القنوات الفضائية وعلاقته بعملية الإنتاج البرامجى، دراسة مقارنة بين نظامى الإدارة بشبكتى تلفزيون النيل والحياة» والتى حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة وتبادلها بين الجامعة والجامعات الأخرى. تشكلت لجنة مناقشة الباحث من الدكتور حسن على محمد، أستاذ ورئيس قسم الإعلام بجامعة المنيا، مشرفًا ورئيسًا، وعضوية المهندس أسامة الشيخ رئيس مجلس الأمناء الأسبق مناقشًا والدكتورة وفاء ثروت أستاذ الإذاعة والتلفزيون مناقشًا. وأشار الشيخ، فى تعليقه على النتائج التى كشفت عنها الدراسة، من ضعف نظام الإدارة داخل شبكة تلفزيون النيل مقارنة بشبكة تلفزيون الحياة، إلى أن إهمال بحوث المشاهدين أثر سلبًا على التلفزيون المصرى، فأصبحت البرامج فى وادٍ والجمهور فى وادٍ آخر، مشددًا على ضرورة تحول ماسبيرو إلى شركات إعلامية تجارية ربحية مع ضرورة الإبقاء على القنوات الخدمية مثل الثقافية والأسرة والطفل، إضافة إلى تقنين التعيين بالمبنى حيث إن كثرة الإداريين بماسبيرو نتيجة التعيين بالواسطة من دون الحاجة لهم أنهك ميزانية الاتحاد وأثر على الإنتاج البرامجى. وحول تدخل رأس المال فى الإعلام، قال الشيخ إن تدخل رأس المال التمويلى فى القنوات الخاصة والغموض الذى يحيطه يندر بكارثة فى المحتوى المقدم بتلك القنوات. وقال الباحث عبدالناصر وصفى إن السنوات الأخيرة شهدت ظهور كثير من القنوات الفضائية، تناولت الكثير من المضامين والأفكار والبرامج، إلا أنها سرعان ما أخفقت، ولم تحقق أهدافها، وعزف عنها الجمهور؛ وهو ما أدى إلى اختفاء هذه القنوات نتيجة غياب التخطيط وعدم اختيار الإدارة الواعية القادرة على الخروج بمنتج برامجى جيد يجذب الجمهور فيحقق إيرادات يجعلها تستمر. وكشفت نتائج الدراسة عن التأثير السلبى لغياب التخطيط البرامجى فى شبكة تلفزيون النيل على عملية الإنتاج البرامجى بالشبكة، إضافة إلى اتباع نظم إدارية عقيمة لا تواكب التطورات الحديثة فى الإدارة وتقديس الروتين فى إنجاز الأعمال، علاوة على الاعتماد على الأقدمية من دون الخبرة والكفاءة فى توزيع العمل على العاملين. وأكد الدكتور حسن على، رئيس قسم الإعلام والمشرف على الرسالة، أن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها التى تناولت علاقة الإدارة الإعلامية فى القنوات الفضائية بالإنتاج البرامجى وأن الباحث تميز فى تحليله للنتائج بشكل جمع بين المهنية والأكاديمية وهو ما يميز الدراسة عن الدراسات الأخرى، كما أشاد باستخدام الباحث لأداة بحثية أهملها كثير من الباحثين وهى أداة الملاحظة بالمشاركة والتى برع الباحث فى استخدامها نتيجة خبراته الكبيرة بالعمل بالتلفزيون وهذا جعل الدراسة فى معظمها غلب عليها الطابع الكيفى على الطابع الكمى وهو ما نفتقده فى الدراسات العلمية، علاوة على كون الباحث ضم ثلاث دراسات فى دراسة واحدة وتحمل مشقة كبيرة جداً من أجل الوصول لنتائج ومواد تثرى البحث العلمى والمكتبات فى مجال ندر البحث فيه. من جانبها، أشادت د. وفاء ثروت أستاذ الإذاعة والتلفزيون بما قام به الباحث من أمانة وجرأة فى عرض النتائج كما ظهرت، من دون مجاملة لمكان عمله، وتقديمه الحقائق من دون تجميل، وكذلك أشادت بمقترحات الباحث لتطوير العمل الإعلامى بشبكة تلفزيون النيل فى جوانبه كافة ولم يكتفِ بتقديم النتائج والتوصيات فقط بل قدم مشروعًا متكاملاً قابلاً للتنفيذ الفعلى وهذا ما يميز هذه الدراسة الفريدة من نوعها. وخلص الباحث من دراسته إلى أن خيار تطوير نظم الإدارة بالقنوات الفضائية يظلّ بارقة الأمل وطوق النجاة للقنوات الفضائية المصرية والعربية الحكومية منها والخاصة؛ للوصول إلى منتج برامجى راقٍ ومؤثر، ويحقق الأهداف بسهولة ويسر، والوصول إليها من دون عوائق، مستندة لبنية تحتية، وما تشتمل عليه من كوادر مؤهّلة وخطوات عملية؛ لتأهيلهم بما يضمن أداء القنوات لرسالتها ومسئوليتها الاجتماعية نحو المجتمع الذى تنتمى إليه، إلى جانب اختيار قيادات واعدة قادرة على تنفيذ فكر جديد فى الإدارة يرتقى بالعملية الإنتاجية، وأيضًا إدخال كل ما هو جديد ومتطور من أساليب إدارية، وأحدث الطرق فى العملية الإنتاجية.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة