قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن جهود تفعيل التعاون بين مصر ودول حوض النيل تستند إلى العمل على تحويل النهر إلى محور للبناء والتنمية والتعاون بين دول الحوض كافة بما يحفظ حقوق الأشقاء في التنمية وحق الشعب المصري في الحياة، أخذاً في الاعتبار أن نهر النيل يعد المصدر الأساسي للمياه في مصر.
ووفقا لما صرح به السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أكد السيسي حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع الدول والشعوب الأفريقية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس صباح اليوم وفداً من كبار الصحفيين والإعلاميين بـ 25 دولة أفريقية مشاركة في ورشة العمل التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية.
ولفت السيسي إلى الدور المحوري للإعلام الأفريقي في زيادة الوعي لدى مواطني القارة بمختلف القضايا التي تمس حياتهم، فضلاً عن مساهمته القيمة في الدفع قدماً بآفاق العمل الافريقي المشترك، وتسليط الضوء على التحديات المشتركة التي تواجه دول القارة وسبل التعامل معها، وبحيث يعكس الإعلام نبض الشعوب الأفريقية ويعبر عن آمالها وتطلعاتها.
وأشار االرئيس إلى أن الدور الهام والمتنامي للإعلام، والحرية الواسعة التي يتمتع بها، تقابلهما مسئولية كبيرة في التحلي بأعلى درجات المهنية والموضوعية والوطنية، باعتبار الإعلام شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية التي تمثل التحدي الأكبر لأفريقيا، مؤكداً حرص مصر على استضافة مثل هذه المنتديات لتعزيز التواصل بين الإعلاميين الأفارقة لتبادل وجهات النظر والخبرات، بما يصب في صالح خدمة أهداف التنمية والتقدم في أفريقيا.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد خلال اللقاء أن مصر تتبنى سياسة منفتحة تجاه الدول الأفريقية كافة، وذلك في إطار مبادئ ثابتة ترتكز على عدم التدخل في شئون الدول واحترام سيادتها على أراضيها، وبذل أقصى الجهد في تعزيز التعاون والتنمية بين مصر ودول القارة، فضلاً عن التعبير عن الشواغل الأفريقية في المحافل الدولية وخاصة في إطار عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن الدولي، ومجلس السلم والأمن الافريقي، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأشار السيسي إلى أن مصر حريصة على تعزيز التطور الاجتماعي والاقتصادي لجميع شعوب القارة، مؤكداً حرصه على المشاركة الدائمة في جميع قمم الاتحاد الأفريقي لتفعيل التعاون على المستوى القاري، فضلاً عن القيام بالعديد من الزيارات الثنائية للدول الأفريقية الشقيقة.
وذكر يوسف أن الصحفيين والإعلاميين الأفارقة، أعربوا عن بالغ تقديرهم لمصر قيادة وشعباً، متوجهين بالشكر لمصر على ما تقدمه لأشقائها الأفارقة من مساندة ودعم متواصلين، ومؤكدين سعادتهم بعودتها لدورها الريادي في أفريقيا، وبما شاهدوه في مصر من تقدم في تنفيذ المشروعات الكبرى الجاري إنشاؤها في كافة أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة والأمل في مستقبل أفضل لمصر وأفريقيا.
كما أشاد الإعلاميون الأفارقة بدور مصر في ترسيخ الاستقرار والأمن في أفريقيا، وبتصديها للإرهاب وتحملها في سبيل ذلك تضحيات كبيرة.
وفي هذا الإطار أكد الرئيس أن موقف مصر الثابت من الإرهاب يستند إلى حقيقة أنه أداة لتحقيق أهداف سياسية، ولا يعبر عن الدين الإسلامي أو أي من الديانات، وإنما يقوم بتوظيف الأفكار المتطرفة لهدم وتخريب الدول والإضرار بمقدرات ومصالح
شعوبها. وأكد الرئيس أن الشعب المصري لفظ الإرهاب والتطرف وقرر مواجهته بحسم حتى النهاية على جميع المستويات سواء العسكرية والأمنية أو الفكرية والاجتماعية، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع الجذور الفكرية للإرهاب التي لا تتسع إلا لمنظور ضيق وفكر واحد وترفض المشاركة والتسامح وقبول الآخر.