الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

ضم الاقتصاد غير الرسمى يبدأ بتقليل المدفوعات النقدية

ضم الاقتصاد غير الرسمى يبدأ بتقليل المدفوعات النقدية
تسعى وزارة المالية لاتخاذ خطوات جادة لضم الاقتصاد غير الرسمى ضمن منظومة متكاملة تعمل الحكومة عليها، تبدأ بتقليل أنظمة المدفوعات النقدية، واستبدالها بالتعاملات المصرفية.

وتخطط الوزارة- وفقًا لتصريحات عمرو المنير نائب وزير المالية لـ«المال»- لتطبيق منظومة خاصة لمحاسبة الأنشطة الصغيرة والمتوسطة، فى إطار سعى الدولة نحو تقليل حجم الاقتصاد غير الرسمى، وذلك عبر تقليل المدفوعات النقدية لسهولة المراقبة.

وقال المنير إن الخطة فى النهاية تصب فى صالح إيرادات الدولة سواء الضريبية أو غيرها، لا سيما أن حجم الإيرادات الضريبية حاليًّا لا يعبر بشكل صحيح عن النشاط الاقتصادى، وهو ما تستهدف الحكومة رفعه بنسبة 1% سنويًّا ليصل بنهاية العام المالى 2019 /2020 إلى ما يعادل %18 من جملة الناتج المحلى الإجمالى، وهو ما يمكن تحقيقه عن طريق ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى المنظومة الرسمية.ومن جانبه، طالب ناصر بيان، رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية الليبية، بضرورة الإسراع فى اتخاذ جميع السبل من أجل ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى الاقتصاد الرسمى، بالإضافة إلى التقليل من حدة التهرب الضريبى.

وأضاف بيان فى تصريح لـ«المال» أن التهرب من دفع الضرائب يعد من أكبر الأخطاء التى يقوم بها الأفراد والشركات تجاه مجتمعهم، وتعطيل حركة تنمية المشروعات القومية للبلاد.

وأشار إلى أن الدول الثمانى الأغنى فى العالم مثل ألمانيا، وإنجلترا، والولايات المتحدة، اتخذت كل التدابير اللازمة لحماية حقوق شعوبها؛ من أجل القضاء على التهرب الضريبى، وابتكرت أساليب خاصة رغم انتعاشتها الاقتصادية، متسائلًا: ماذا عن الدول الآخذة فى النمو، والتى تحتاج كل حصيلة ضريبة مثل مصر وغيرها.

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية الليبية أن هناك دولًا لا تسمح للأجانب أو السائحين خلال زيارتهم إلا بالاحتفاظ بـ100 دولار فى الأسبوع نقدًا فقط فى أيديهم، والباقى يتم التعامل بالبطاقات الائتمانية، وذلك من أجل مراقبة حركة التجارة والمعاملات اليومية، والتى تستوجب معها الخصم الضريبى.

ولفت «بيان» إلى أن هناك دولًا أخرى قامت بتغيير عملتها المحلية بشكل مفاجئ، وبالفعل هرول الجميع إلى البنوك لاستبدال عملتهم القديمة بالجديدة، وفوجئ الجميع بأن جزء بسيطًا حصلوا عليه فى شكل نقدى، والباقى أضيف إلى أرصدتهم ليتم التعامل بكروت الائتمان بعد أن أصبحت النقدية شحيحة بالأسواق.

وتابع: أنهم استطاعوا مراقبة حسابات رواتب موظفى الحكومة أو غيرهم حتى أصبح %80 من الرواتب ينفق عن طريق الكروت الائتمانية، وبهذا تم تضيق المجال على أى فرصة تهرب، وبالتالى فتقليل التعامل بالنقدية يحقق هدفين أساسيين، وهما السيطرة على التهرب الضريبى، بالإضافة إلى تسهيل عملية ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى الرسمى.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة