وصف الناشر هشام قاسم، الإعلام الرسمي للدولة بأنه في مرحلة "الموت الإكلينيكي"،
متهما قياداتها بأنها ترغب في العمل بطريقة "الشئون المعنوية"، التي تعتمد في الأساس على البيانات والتقارير .
وقال قاسم في حوار لـ "مصر العربية" :" لابد أن يكون هناك قواعد وأسس مهنية يسير عليها الإعلام لكى يصبح محايدًا لكل المواقف التى يعرضها".
وشدد على ضرورة أن ينزع رئيس الدولة يده من المنظومة الإعلامية، ويتركها للخبراء لكى يصبح إعلام الدولة مثل الدول الأخرى "بي بي سي فى بريطانيا، وسي بي سي فى كندا" وغيرهم، معتبرا أن فكرة "قيصر الإعلام" التى أطلقها عبدالمنعم سعيد ما هى إلا أكذوبة يريد منها التقرب للقيادات من خلال النفاق السياسي.
وفيما يلي نص الحوار..
هل ترى أن إعلام الدولة يسير وفق قواعد مهنية فى كل الكائنات التى تمثله؟
بكل صراحه جميع الكيانات التى تمثل إعلام الدولة دخلت مرحلة الموت الأيكلينيكى، وهيئات إعلام الدولة فى بدايتها كانت أقرب لجهاز الشؤون المعنوية والتعبئة العامة، وبدأت هذه الهيئات فى الإنهيار سواء الجرائد اللى اتخذت من أصحابها، أو الإعلام الذى أسس بأموال الشعب وقيل أنه إعلام النظام.
بالرغم من دخول هذه الهئيات مرحلة الموت الإيكلينيكى فما السبب على بقائها؟
هذه الكيانات بها عدد كبير من العاملين، ومن الصعب التخلص منهم بأى صورة.
ما السيناريوهات التى من الممكن اتباعها لإعادة إعلام الدولة؟
يجب أن يتم النظر لتجربة الإعلام الناجحة مثل “إعلام سي بي سي البريطانية، وسي بي سي فى كندا”، وندرس الأسس التي يسير عليها هذا الإعلام ونطبقها، لكى نستيطع أن نعيد إعلام دولتنا مرة أخرى، ويجب أن يكون إعلام محايد لا يعمل لدى أى نظام.
هل معنى ذلك أن المشكلة الأساسية تتمثل فى واقع الدولة أم أداء الإعلام؟
المشكلة الأساسية تتمثل فى الواقع الذى تعيشه الدولة وأنها لا تعطى للجمهور الرأى، وأداء الإعلام الذى يسير وفق أى نظام مهما كان، وكل هذا يمثل مشكلة اقتصادية كبيرة فى قطاعات كثيرة على رأسها ماسبيرو.
النماذج الناجه من إعلام الدول الأخرى هل تسير عكس الإعلام المصري؟
هناك قواعد وتراث وأسس مهنية يتم اتباعها فى الدول الأخرى لذا هم ناجون فى إعلامهم، ولكن لدينا فى إعلام الدولة المصرى غابت الأسس ونزعت المهنية فاصبح الإعلام كما نراه الأن.
هل ترى أن الإعلام الخاص المدعوم من الأجهزة يكن بديلًا لإعلام الدولة؟
شىء صعب جدًا لأن الإعلام الخاص لا يختلف كثيرًا عن إعلام الدولة، وتمسك الرئيس بالتدخل فى المنظومة الإعلامية والخطوط التى تسير عليها أكبر دليل على فشلها، فهناك مختصيين كثيرين هم أولى بكل هذا.
وما رأيك فى فكرة "قيصر الإعلام" التى طرحها عبدالمنعم سعيد؟
قيصر الإعلام مصطلح أكذوبة أطلقه عبد المنعم سعيد لكى يتقرب للقيادات فقط، فهو يريد أن يحصل على تقرير منهم من خلال النفاق السياسي، ولم يكن فى يوم مؤهل لتولى رئاسة تحرير جريدة الأهرام.
معنى ذلك أن الفكرة ليس لها أى أساس؟
الفكرة ليست متواجدة إلا فى عقل عبدالمنعم سعيد فقط، وأنا قمت بالبحث على كل مؤشرات جوجل ولم أجد ما يمسى بذلك، وكل المصطلحات تتطلق على شركات سياجه وشركات غعلام/ ولكن مضمون لا يوجد.
توزيع الصحف القومية أصبح ضئيل جدًا من الممكن أن يعود مرة أخرى يعاود الصعود؟
هناك شقين فى هذا الأمر، أن البلاد القليلة التى تحمل محتوى صحفى عبر الأنترنت مجانًا، وأخرى تنشر هذا المحتوى بمقابل مادي، وهنا تتحقق الإيرادات العالية فى ظل تراجع توزيع الجرائد.
ما الأمر إن نزع الرئيس يده من الإعلام؟
ستختلف الصورة تمامًا عما نراه الآن، ولا يوجد رئيس يتدخل فى المنظومة الإعلامية بهذا القدر.
ماسبيرو عدد العاملين به وصل لـ"40” ألف كيف يتم الإستفادة منهم؟
لابد من هيكلة مبنى ماسبيرو بجميع العاملين به، والاستفادة من كافة الكفاءات المتواجده به، فماسبيرو به ساعة البث أغلى من أى مكان أخر، والفشل الذى وصل له ماسبيرو الكل مسئول عنه.
هل لقيادات ماسبيرو دخل فى الفشل الذى وصل له؟
لا أعتقد أن ماسبيرو تتواجد به قيادة واحدة ذات كفاءة عالية، تستطيع أن تقوده للأمام فى المرحلة الحالية، ولابد أن يتواجد كاست من الشباب يعرف أهمية الإعلام لدى الشعب.
هل ترى أن انطلاق قناة " دى أم سي" لتحل محل ماسبيرو؟
ماسبيرو فى الوقت الحالى لا يستطيع أن يحقق المرجو منه، وقناة “ دي ام سي” ستختفى على نهاية العام.
الهيئة العامة للاستعلامات هل هناك حلول لتطويرها مرة أخرى؟
إلغاء الهيئة العامة للاستعلامات هو الحل، وأن يتم توزيع كافة العاملين بها على قطاعات الدولة.