الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الدولة العميقة مصطلح سيئ السمعة.. مصر صاحبة براءة الاختراع.. وإدارة ترامب مرعوبة من بقايا عصابة أوباما في الجيش والاستخبارات.. وأردوغان يروج لتواجدها لتبرير العنف والديكتاتورية ضد المعارضين

الدولة العميقة مصطلح سيئ السمعة.. مصر صاحبة براءة الاختراع.. وإدارة ترامب مرعوبة من بقايا عصابة أوباما في الجيش والاستخبارات.. وأردوغان يروج لتواجدها لتبرير العنف والديكتاتورية ضد المعارضين
- مستشارو ترامب يحذرون من بعبع "الدولة العميقة"

- "بقايا إدارة أوباما في مؤسسات الدولة" بعبع ترامب الذي يخشاه

- "الدولة العميقة" انطلقت من مصر وترعرعت فى تركيا ووصلت أمريكا

أصبحت "الدولة العميقة" هى البعبع الكبير الذي يهدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، حيث يعاني مر المعاناة من بقايا إدارة أوباما وأتباعهم في جميع أجهزة الدولة.

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست"، تقريرًا مطولًا حول الدولة العميقة من مصر إلى أمريكا، أوضحت فيه أن مصطلح "الدولة العميقة" الذي كان له صدى واسع لأول مرة في مصر قبل أن ينتقل إلى الدول الأخرى، كإشارة إلى بقايا النظام السابق في أجهزة الدولة التي تحاول عرقلة أداء الإدارة والنظام الجديد، موضحة أن إدارة ترامب باتت تعاني من هذه "الدولة العميقة".

ولفتت الصحيفة إلى أن القيادات الكبرى في البيت الأبيض يرون أنفسهم محصورين في معركة مع "الدولة العميقة"، وهو المصطلح الذي بات يستخدمونه فعليًا، لوصف مجموعة من الناقدين الموالين لأوباما، إضافة إلى البيروقراطيين الفيدراليين والرموز الاستخباراتية والإعلامية المنحازة للإدارة الأمريكية السابقة".

تحذير من الدولة العميقة

ولفتت الصحيفة إلى أن ستيفن بانون، كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض، تحدث لمرات عديدة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورؤيته عن "الدولة العميقة" التي تقيد رئاسة ترامب، موضحة أن نتائج هذه البارانويا التي تسيطر على النخبة السياسية الأمريكية تظهر بشكل واضح في التغريدات الغاضبة لحساب ترامب على تويتر، والتي اتهم فيه سابقه في البيت الأبيض، أوباما بالتجسس على هاتفه، وأن إدارته ضحية لحملات الإضطهاد والمكارثية، على الرغم من أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، جيمس كومي شكك في إدعاءات ترامب بتجسس أوباما عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد ادعاءات ترامب فإن الجدل انتشر خارج السرية، حول مسألة الدولة العميقة ووصولها إلى أمريكا، في الوقت الذي يرى محللون أن روابط من الآلة الأمنية الأمريكية وشركات السلاح واللوبيهات المختلفة تلعب دورا ما يشبه "حكومة الظل واسعة الانتشار" تسيطر على الحياة السياسية في البلاد.

مصطلح "الدولة العميقة"

ونوهت الصحيفة إلى أن مصطلح "الدولة العميقة" بات يلقي انتشارا واسعا خلال الفترة الأخيرة، لاسيما في تركيا، التي تعيش اضطرابات سياسية بصراع سلطوي بين الإسلاميين وأجهزة الجيش والبيروقراطية المدنية، موضحة أنه حتى الآن، تلقي مكائد الدولة العميقة بظلالها على الحياة السياسية في تركيا.

ويعمل الرئيس التركي الحالي، رجب طيب أردوغان على استخدام مصطلح "الدولة العميقة"، لتبرير انتهاكه للديمقراطية والإظهار أمام الشعب التركي بأن هناك خطر يحدق بهم ويعرقل التنمية التي يحاول أن ينفذها.

وبينت الصحيفة أن مصطلح "الدولة العميقة كان له صدى قوي في دول مثل مصر بعد ثورة يناير وفي باكستان.

اختلافات بين مصر وتركيا وبين أمريكا 

وأوضح التقرير أن هناك اختلافًا مهمًا بين الحالة في هذه الدول وبين أمريكا، ففي أمريكا لا يسعى الموظفون أو البيروقراطيون إلى السيطرة أو ليس لديهم إرادة للسيطرة على النظام الذي يحاولون حمايته، فالمسئولون في البيت الأبيض والبنتاجون والخارجية والقضاء والكونجرس والاستخبارات يفتقدون لوسائل الضغط لأنهم ليس لديهم الخيار في وضع أي إدارة حتى وأن كانت هذه الإدارة لديها روابط غير مشروحة مع روسيا، كما أنهم ليس لديهم أي مصلحة في حدوث تضارب للمصالح.

وخير مثال على ذلك، الوضع في تركيا، حيث أصبح مصطلح الدولة العميقة بمثابة تبرير للتخويف من المؤامرات التي تستهدف حكمه، فقد بنى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان مهنته السياسية بتأجيج غضب الشعب ضد الدولة العميقة التاريخية.
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة