أكد الدكتور فوزي الحداد، الباحث السياسي الليبي وعضو لجنة صياغة إعلان القاهرة، أن الهجوم الذي قامت به سرايا الدفاع عن بنغازي تسبب في تعقيد الأزمة الليبية وتوقف المباحثات والاجتماعات التي ترعاها القاهرة لحل الأزمة الليبية وإنهاء حالة الفوضي التي تشهدها، مشيرا إلي أن الجميع يترقب انتهاء معركة الهلال النفطي لمعرفة الطرف الذي سيتمكن من السيطرة الكاملة علي المنطقة لأنه سيلعب دورا كبيرا وهاما في تلك الاجتماعات.
وأوضح "الحداد" في تصريحات خاصة لـ "صدي البلد" أن حل الأزمة الليبية يحتاج إلي توافق وطني بين جميع الأطراف الأساسية التي تلعب دورا بارزا علي الساحة الليبية، وهو ماتقوم به الدولة المصرية حاليا من أجل تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف من أجل الوصول إلي ميثاق توافق وطني يرضي يجميع الأطراف ولاسيما أن الميثاق الذي تم توقيعه في المغرب في أواخر العام 2015 لم يلق قبولا من الكل.
وألمح "الحداد" إلي أن تأثير الأزمة الليبية علي جميع دول العالم بدأ واضحا للغاية حيث الهجرة الغير شرعية إلي الكثير من دول الاتحاد الأوربي وهو مادفعهم للتدخل من أجل حل الأزمة، لكن دون جدوي وهو الأمر الذي ينطبق علي الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك روسيا لأنهم يسعون إلي تحقيق مصالحهم الشخصية بعيدا عن المصلحة الليبية، مؤكدا أن دول الجوار ولاسيما مصر هي الدول التي تسعي وبشكل جدي لحل المشكلة الليبية من منظور المصالح المشتركة.
وعن السيناريوهات المتوقعة حال فشل التوافق الوطني بين الأطراف المختلفة قال "الحداد": "نتوقع مزيدا من الانقسامات في الداخل الليبي وكذلك استمرار تهديد الأمن العالمي من خلال الهجرة غير الشرعية والتي قد تصل إلي مليون حالة سنويا، والسيناريو الثالث هو تدخل عسكري دولي وهو ماترفضه جميع الأطراف الليبية".