من يراقب صالات الجيم؟ لا أحد يراقب.. عالم توهان في غياب جهات الاختصاص.. صارت سوقًا لبيع الهرمونات والمنشطات لاسيما بالمناطق الشعبية، الأخطر أنها تؤثر على الصحة، وتصيب بالسرطان.. أقل درجات خطورتها تسبب فشلا كلويًّا وأقصى المخاطر "الموت المفاجئ".
وأكد الدكتور أحمد نصير، خبير العلاج الطبيعي، أن هناك للأسف حالة من غياب الوعي عند الكثير من الفئات بمختلف الأعمار التي تذهب لصالات الجيم رغبة في الحصول على جسم لائق ورشيق، ويتمثل الخطأ في عدم أداء التمارين بصورة صحيحة، وهو ما يتجلى بشكل أكبر لدى الفئات صغيرة العمر، ولدى السيدات بصورة عامة الذين يذهبون إلى تلك الصالات.
وأضاف نصير أن العديد من صالات الجيم اتجهت إلى تحويله إلى وسيلة للتجارة والاحتيال على الكثير من المواطنين لإيهامهم بتحقيق الرشاقة والقوام الممشوق، في حين أنه يتسبب في الإضرار بصحتهم، بسبب العديد من الأدوية والمستحضرات مثل الباودر أو الشكولاتة أو غيرها من المنشطات المنتشرة التي يتم تحديدها من تلك الصالات، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من المشاكل الصحية.
لافتا إلى أنه بالنسبة للسيدات اللاتي يذهبن للجيم طلبًا للتخسيس يكنّ عرضة للتضرر كذلك بسبب تحديد أعشاب طبية يتم تحديدها لهن لا تعمل على التخسيس بالصورة الصحيحة، فهناك فرق بين إنقاص الوزن وإنقاص الدهون وانقاص المياه من الجسم، لافتا إلى خطورة ذلك على السيدات فتلك الأعشاب عبارة عن ملينات تعمل على إنهاء السوائل من الجسم، وهو ما يعد أمرًا ضارًّا بالصحة، ويعمل على مشاكل صحية فيما بعد للسيدات التي تتعاطاها.
الدكتور إيهاب أبو اليزيد، استشاري الغدد الصماء وعلاج السمنة، حذر منها وقال هناك مكملات غذائية ولا غبار عليها إذا كانت هناك حاجة لها، ولكن ما يجب الحذر منه هو ما يؤخذ عن طريق الحقن؛ لأنه لا يوجد أي منشط عن طريق الحقن، وهي اختيارات خاطئة مثل هرمون النمو والتستوسيرون وهو هرمون الذكورة، وثالثهم السترويز الذي يزيد بناء الجسم، وهي هرمونات شديدة الخطورة.
لافتا إلى أن هرمون النمو الطبيعي يخرج من الغدة النخامية، وبعد وصوله لمرحلة الشباب لا يكون له دور، ولكن استخدامه بصورة خاطئة يعمل على انقسام الخلايا، وهو ما يعرض الخلايا لانقسامها بسرعة؛ الأمر الذي يؤدي إلى الأورام الخبيثة في المستقبل، فتنشط الخلايا السرطانية.
وأضاف: النوع الثاني من الهرمونات الضارة التي يتم تناولها هو هرمون التستوسيرون، وهو ما يعمل على وجود خطرين، حيث يقلل نسبة التستيرون الطبيعي، وهو ما يؤثر على الإنجاب، ويجعل كذلك الشخص شرسًا ولديه حالة من العدوانية والعصبية في ذات الوقت، لافتا إلى أن السترويدز له نفس التأثيرات، وهو يؤخذ فيؤدي إلى وقوع العديد من المشاكل الصحية.
وحذر الدكتور خالد يوسف، أخصائي السمنة والنحافة، من تناول المكملات الغذائية والمنشطات التي تعمل على رسم العضلات بصورة غير طبيعية، لافتا إلى أن حبوب الأحماض الأمينو التي ترسم العضلات تعمل على الفشل الكلوي، والعقم، والضعف الجنسي، مضيفا أن حقن الديكا للسيدات تتسبب في زيادة الغدة الذكورية لدى الفتيات، وهو الأمر الذي قد يسبب في نمو شعر الذقن لدى الفتاة، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وقد تصاب بالعقم، ومشاكل بالمبايض.
ولفت إلى أن الكرياتين لا يُؤخذ إلا تحت إشراف طبي، وهو يؤخذ بجرعات معينة، لافتا إلى عدم تناول أي حقن أو حبوب بناءً على نصيحة مدرب الجيم، وإنما بواسطة الطبيب فقط على حد وصفه، مؤكدًا أن زيادة الكرياتين قد يؤدي إلى فشل كلوي مفاجئ.